ليلى علمي.. أول مسلمة "محجبة" تدخل برلمان السويد

عربي ودولي

ليلى علمي
ليلى علمي


أصبحت ليلى علي علمي، أول مسلمة محجبة من أصول إفريقية، تدخل برلمان السويد، حيث جاءت إلى السويد وهي تبلغ من العمر عامين، بعد أن فرت أسرتها من الحرب الأهلية في الصومال.

 

وستظهر في البرلمان بعد فوزها المفاجئ في استطلاعات الرأي في خريف هذا العام، ووعدت بتمثيل الأشخاص المستهدفين، بسبب موجات العداء والهجرة، وتقول أثناء وجودها في مكتب حزب الخضر في استوكهولم: "لقد تسبب انتخابي في ردود فعل كثيرة من العنصريين"، وتمضي قائلة "لم يكونوا مستعدين فعلاً لذلك، لكنني هنا".

 

يمثل انتخاب علمي، البالغة من العمر 30 عاماً، الجانب الآخر من الانتخابات التي سيطرت عليها قضايا الهجرة، والتي ارتفع خلالها معدل أصوات اليمين المتطرف. تحتضن هذه المرأة القضايا الخاصة بضاحية أنجيرد، وهي ضاحية فيها عدد كبير من السكان المهاجرين، والتي كانت موطنها منذ 28 عاماً، ومن بين هذه القضايا البطالة والعزل والفصل العنصري.

 

وقالت: "الأشخاص الوحيدون الذين لم يفاجؤوا بانتصاري، هم الذين يعرفون أن الضاحية بحاجة إلى من يمثلها، أنا أتحدث نيابة عن الضاحية، وليس عن شيء آخر"، وتمضي قائلة «إذا كنت لا تعيش هناك أو لم تقض يوماً واحداً مع هؤلاء الأشخاص، فلن تستطيع تمثيلهم».

 

انتبه المواطنون السويديون للتفرقة العنصرية عندما تظاهر شباب في شمال استوكهولم في أوائل عام 2013، حيث أشعلوا النار في السيارات والمدارس، واصطدموا مع الشرطة، وقالوا إنهم غاضبون من عنصرية الشرطة، وشعروا بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، على الرغم من أنهم ولدوا في البلاد.

 

وبدأت تظهر حركات احتجاج منذ ذلك الحين، فقد أضرم شبان ملثمون مسلحين بقنابل المولوتوف النار في 80 سيارة في ضاحية غوتنبرغ. وسرعان ما ربط الجناح اليميني للحزب الديمقراطي السويدي هذه الأحداث بالهجرة.

 

وتتمثل قضية علمي في الظروف التي يعيش فيها معظم الأشخاص من أصول مهاجرة. وتقول: «يقول الحزب الديمقراطي السويدي إن كل ما يحدث من خطأ هنا سببه المهاجرون، لأن السويد تفتح الباب أمام الكثير من الناس إلى البلاد، لكن هذا محض خيال». وتمضي قائلة «أريد أن أقول بدلاً من ذلك إن هذه قضية وطنية، الكثير من الناس ليس لديهم وظائف، ويعيشون في مناطق معزولة، ما يجعلهم أبعد من أن يصبحوا جزءاً من المجتمع لكي يشعروا بالكرامة، وإنهم جزء من جسم أكبر، نحن بحاجة إلى المزيد من المساواة في هذا البلد، وقوانين صارمة ضد التمييز والعنصرية».