مفيد شهاب: لتحقيق نهضة ثقافية لا يوجد سوى العمل مع الدول العربية

محافظات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


قال الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم الأسبق إن الثقافة ليست قضية النخبة، إنما هي أفكار ومعتقدات وعادات وقيم وأنماط سلوك، وهي التي تفرق حضارات الدول، وإن قوة الدول تقاس بالاسهام في الحضارات الإنسانية، والعالم بدأ يشهد تصنيفات جديدة من القوة الناعمة التي تعتمد على الثقافة، فقد جاءت إمريكا وبريطانيا من أوائل الدول، ولا يوجد اسم أية دولة عربية.

وذكر"شهاب" أن أزمة الثقافة تزاد تعقيد يوما بعد يوم، وهذا انعكاس للمشاكل الاقتصادية، ولتحقيق النهضة الثقافية لا يوجد سوى العمل الجاد مع باق الدول العربية.

وتنظم اليوم مكتبة الإسكندرية اللقاء السنوي للمثقفين والمفكرين يومي 25 و26 ديسمبر الجاري، حيث تقيم مكتبة الإسكندرية في ختام كل عام لقاءً سنويًّا للمثقفين، وقادة الرأي، والإعلاميين، والمهتمين بالشأن العام؛ بهدف اطلاعهم على ما أُنجز من عمل طوال العام إلى جانب خطة العمل المستقبلي،وذلك بحضور الدكتورة فاطمة ناعوت، الشيخ إسامة الأزهري، الدكتور مفيد شهاب، الإعلامية درية شرف الدين، السيناريست الدكتور مدحت العدل.

فيما علق الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق أن كتاب"مستقبل الثقافة في مصر" للكاتب المصري الدكتور طه حسين، يعد من أهم كتب الثقافة، فقد تم كتابته منذ ثمانون عامًا، وهذا يدل على مدى احتكاكه بالواقع، وأنه لو كان تم الإلتزام بما ورد في الكتاب، ما كنا وصلنا إلى هذا الحال الثقافي.

وذكر أن الكتاب ينص على أن الدولة يحكمها الدستور ولا القانون، ولا أي نص ديني، وأن تكون دولة ديمقراطية حديثة، وأنه لا عودة للحكم العثماني، وأن تنتسب مصر لثقافة دول البحر المتوسط، لأن مصر تستمد ثقافتها من الدول المطلة على البحر المتوسط، ولا تقل شأنا من أي دولة أجنبية، لكن في حينها هاجمه الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين.

وتحدث أن مدخل تطور مصر أن يتم الاهتمام بالتعليم وخاصة المدني وليس الديني في مراحل التعليم الأساسي والثانوي، وفيما يتعلق بالأزهر الشريف من حق الطالب أن يختار التعليم الأزهري أم الأخر في التعليم العالي، معلقا:" يمكن لمصر أن تجعل التعليم مدنيا خالصا".

وقالت المكتبة في بيان إعلامي إن الهدف من هذا اللقاء إلى تقديم نموذج للعمل المؤسسي يقوم على المشاركة، والشفافية، والإفادة من الحوار الثقافي مع شركاء المكتبة على اختلاف توجهاتهم، وانتماءاتهم الفكرية، وتخصصاتهم المهنية في تطوير العمل.