"ديرشبيجل": "الناتو" أصبح في أزمة وجودية وسط مقاومة ألمانيا لمطلب "ترامب"

عربي ودولي

بوابة الفجر


زعمت مجلة "دير شبيجل"، أنه بعد سبعة عقود من تأسيسه، أصبح حلف الناتو في وسط "أزمة وجودية"، مع مقاومة ألمانية لمطلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن يلتزم الأعضاء بنسبة 2 % من إجمالي الناتج المحلي لإنفاق دفاعي يهدد بتدمير الكتلة.

وحسب المجلة، في حين أن ألمانيا تضغط على "البنسات" وتطرح خططًا لرفع الإنفاق الدفاعي حتى يصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024، يواجه الحلف قضايا في الجنوب والجنوب الشرقي أيضًا.

وتلاحظ المجلة، أن تركيا تتحرك تدريجيًا بعيدًا عن التحالف تجاه روسيا، في حين أن السلطات الإيطالية "تغازل" موسكو وبكين، العدو الغربي الجيولوجي الرئيسي الآخر للغرب.

ووفقًا لـ"دير شبيجل": "لكن ربما يكون الخطر الأكبر الذي يواجه التحالف هو المشكلة الأمريكية الهائلة، يُقال، إن البيت الأبيض يديره رجل يعتبر المنظمات الدولية زائدة في أحسن الأحوال، ويبدو أن مستشاريه غير قادرين على إقناعه بعدم إثبات جدوى حلف الناتو محل تساؤل".

وكما قالت المجلة، فإن أسوأ سيناريو هو أن ينهار الحلف تمامًا، حيث تنسحب الولايات المتحدة، ويلقي الأوروبيون باللوم على برلين في الإخفاق.

وأشارت "دير شبيجل"، إلى أنه إذا لم يتغير تخطيط ميزانية ألمانيا، فلن تكون برلين قادرة على الوفاء حتى بتعهدها لعام 2017 بإنشاء ثلاث فرق إضافية مجهزة تجهيزًا كاملاً للجيش تضم نحو 20 ألف جندي بحلول عام 2031.

وفي حديثه للمجلة، التحدث، اقترح نائب الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، رولف موتزنيتش، أن مشكلة الناتو تنبع جزئيًا من افتقاره إلى الوظيفة السياسية. 

وقال "موتزينيتش": "التحالف الذي يبرر وجوده فقط من خلال التهديد الروسي ليس له مستقبل. ستحتفظ الكتلة الغربية بحقها في الوجود فقط إذا كانت مستعدة للمساهمة في تعزيز الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في السياسة الأمنية.

ويستعد حلف الناتو للاحتفال بالذكرى السبعين لتوقيع معاهدة شمال الأطلسي الأسبوع المقبل، مع تطور الحلف على مدى العقود الثلاثة الماضية من كتلة دفاعية من الحرب الباردة إلى قوة تتوسع باستمرار قادرة على شن حروب حول العالم.