توقعات بارتفاع معدلات نمو الدول العربية بنسبة 3.1 % خلال 2019

الاقتصاد

بوابة الفجر


توقع صندوق النقد العربي، تسجيل الدول العربية نموا بنحو 3.1 في المائة عام 2019، و3.4 في المائة عام 2020 بما يعكس التوقعات بمواصلة ارتفاع معدل النمو في مجموعة الدول العربية المصدرة للنفط إلى نحو 2.8 و3.1 في المائة في عامي 2019 و2020 على التوالي، وسط تباين متوقع لاتجاهات النشاط الاقتصادي ما بين دول المجموعة. 

جاء ذلك في تقرير "آفاق الاقتصاد العربي" الذي أصدره الصندوق لشهر أبريل، وتضمن تحديثا لتوقعات الأداء الاقتصادي للدول العربية على عدة أصعدة تشمل النمو الاقتصادي، واتجاهات تطور الأسعار المحلية، والأوضاع النقدية، والمالية، والتوقعات فيما يتعلق بالقطاع الخارجي في الدول العربية خلال عامي 2019 و2020.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الأولويات على صعيد السياسات بالنسبة للبلدان العربية تتمثل في إيجاد مزيد من فرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في ضوء ارتفاع معدل البطالة في الدول العربية إلى ما يشكل تقريبا ضعف معدل البطالة العالمي. تتمثل خصوصية تحدي البطالة في الدول العربية في تركزها في فئة الشباب، ولا سيما الإناث منهم، حيث يرتفع معدل البطالة بين أوساط الشباب إلى مستوى 26 في المائة وفق بيانات البنك الدولي، وهو ما يمثل أيضا ضعف المعدل العالمي، فيما تسجل بطالة الإناث الشابات أعلى مستوى عالميا يبلغ 40 في المائة مقارنة بنحو 15 في المائة للمتوسط العالمي. 

وتزيد الانعكاسات المحتملة للثورة الصناعية الرابعة وما يتبعها من تطورات تقنية، من حجم التحديات التي تواجه البلدان العربية في المستقبل. 

ويستلزم معالجة تحدي البطالة ضرورة اتجاه الدول العربية إلى تبني منهج متكامل يرتكز على إحداث تحول شامل في هياكل الاقتصادات العربية، وزيادة مستويات ديناميكية أسواق العمل وتسهيل فرص النفاذ للتمويل، وتبني إصلاحات مؤسسية لزيادة مرونة أسواق العمل والمنتجات، ورفع جودة التعليم وتوجيه السياسات التعليمية نحو المجالات الديناميكية الأكثر طلبا في سوق العمل، إضافة إلى إنشاء مراصد للتعليم لاستشراف احتياجات أسواق العمل، والسعي نحو مزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي، وإبرام اتفاقيات لتحرير التجارة وانتقالات العمالة ورؤوس الأموال.

وفيما يتعلق باتجاهات تطور الأسعار المحلية، من المتوقع انخفاض معدل التضخم في الدول العربية إلى 9.3 في المائة و8.1 في المائة خلال عامي 2019 و2020 على التوالي كمحصلة لانخفاض معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط إلى 6.1 في المائة و5.9 في المائة على التوالي عامي 2019 و2020. 

وعلى مستوى مجموعات الدول الفرعية، من المتوقع انخفاض معدل التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1.3 في المائة خلال عام 2019، فيما يتوقع أن يسجل معدل التضخم نحو 1.6 في المائة خلال عام 2020. أما في الدول النفطية الأخرى، من المتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 6.3 في المائة خلال عام 2019. بينما يتوقع أن يبلغ نحو 6.5 في المائة خلال عام 2020.

أما في مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع تراجع معدل التضخم إلى نحو 11.8 في المائة عام 2019، و9.9 في المائة خلال عام 2020. 

وفيما يتعلق بالأوضاع النقدية، من المتوقع خلال عامي 2019 و2020، أن تتأثر الأوضاع النقدية في البلدان العربية بتوجهات النشاط الاقتصادي، وبمستويات الطلب الخارجي، وبوضعية السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

 في هذا الإطار، من المتوقع أن يصاحب عودة السياسة النقدية التقليدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، انعكاسات على الأوضاع النقدية في البلدان التي تتبنى نظم أسعار صرف ثابتة، ما سيؤثر في تكلفة التمويل المحلي والخارجي وتدفقات رؤوس الأموال. 

أما في البلدان التي تتبنى نظما أكثر مرونة لأسعار الصرف، سيبقى تحسن الأوضاع النقدية في بعضها مرتبطا بتحسن مستويات الطلب الخارجي، وهو ما سيدعم صافي الأصول الأجنبية، ويساعد على توفير الائتمان المحلي وخفض أسعار الفائدة، ويساعد على تراجع الضغوط في سوق الصرف الأجنبي.

وفيما يتعلق بالأوضاع المالية، من المتوقع انخفاض عجز الموازنة العامة المجمعة للدول العربية كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي إلى 5.5 في المائة عام 2019، وهو ما يعكس الأثر المتوقع لإصلاحات المالية العامة المتبناة خلال أفق التوقع. 

وعلى صعيد القطاع الخارجي، من المتوقع استقرار الفائض في ميزان المعاملات الجارية عند مستوى يدور حول 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2019 و2020.