يمنى محيي.. حكاية أول معلمة كمبيوتر من الصم

أخبار مصر

يمنى محيي
يمنى محيي


يبقي الأمل عنوان الحياة رغم التحديات والمعوقات، بالعزيمة والإصرار تنتصر دائما، هكذا تحدت الصعوبات صاحبة الوجه الملائكي "يمني محي" الحياة، لتكون أول معلمة كمبيوتر من الصم رغم صغر سنها.

واجهت "يمني" الصعوبات منذ الصغر حيث كانت تعاني من صعوبة في القراءة والكتابة، كما هو معروف عن الصم والبكم، لكن أصرت ان تصل الي حلمها، فساعدتها والداتها والدروس الخصوصية في تجاوز مرحلة الابتدائية والاعدادية.

ولم تكتفي "يمني" بهذا القدر من التعليم، بل عكفت على دراسة، فحصلت على دبلومات صناعي ثلاث سنوات بمدرسة التربية الخاصة الحكومية، ثم التحقت بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس.

وفي فترة الجامعة عانت "يمني" مع زملاء الدراسة لمحاولتهم المتكررة في تقليل من عزمتها، فكانت داعما لذاتها، لتتخطي تلك التحديات القاسية، التي كانت تواجهها يوميا.

وتم الاتفاق بين كنيسة العباسية وجامعة عين شمس علي تدريس الصم، وتمت الموافقة لأول مرة عام 2015، وبدأ التدريس للصم بالتعاون مع مترجمين للإشارة في المحاضرات.

وبدأت "يمني" عملية التدريس مادة الكمبيوتر في 2017 مع الصف السادس الابتدائي، وحاولت توصيل المادة بشكل واضح، فكانت تبذل جهدها في إزالة صعوبات امام الطلاب، لتوصيل المعلومات لهم. 

وتري "يمني" أن المشكلة الحقيقة التي تواجه فئة الصم والبكم، ليس فقط عدم القدرة على القراءة والكتابة، وانما تكمن في إهمال التعليم في بعض المدارس لهذه الفئة، واستغلال أولياء الأمور الغش في المدارس لهم، وذلك في غياب القوانين التعليمية التي تحكم منظمة التعليم.

وتؤكد "يمني" أنه ينبغي على المعلمين فهم لغة الإشارة جيدا واتقان المواد الدراسية، لتوصيل المادة بشكل صحيح الي الطلاب من فئة الصم والبكم، وأيضا تأهيل المعلمين نفسيا حتى يتمكنوا من عملية التواصل بينهم.

وفيما يخص طلاب من الصم، فترغب أن يستمروا في العملية الدراسية، ولا يخشوا الصعوبات، التي تواجههم في الدراسة، لتحقيق أهدافهم، والوصول الي مكانة مرموقة في المجتمع.