رونالد دي بور: كأس العالم 2022 حدث تاريخي لدولة قطر والمنطقة

الفجر الرياضي

رونالد دي بور
رونالد دي بور

 


أكد نجم الكرة الهولندية السابق، وسفير برنامج إرث قطر، رونالد دي بور، أن مشجعي كرة القدم من أنحاء العالم على موعد مع تجربة استثنائية مبهرة خلال كأس العالم FIFA قطر 2022 أواخر العام الجاري، متمنيًا لو أنه ما زال لاعبًا ضمن صفوف منتخب بلاده ليشارك في نسخة مميزة من كأس العالم في قطر.

وأوضح دي بور، في حوار مع موقع (Qatar2022.qa)، قبيل سحب القرعة النهائية للمونديال يوم الجمعة المقبل، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، أن مونديال 2022 حدث تاريخي سيترك إرثًا إيجابيًا مستدامًا لدولة قطر والمنطقة.

ويتطلع لاعب خط الوسط الهولندي، الذي شارك في منافسات كأس العالم عامي 1994بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا، إلى نسخة فريدة من البطولة في نوفمبر وديسمبر، مشددًا على أن العالم سيُدهش بأجواء المونديال والاستعدادات التي اكتملت، وصولًا إلى ركلة البداية للحدث العالمي المرتقب.

ويرى دي بور، الذي اختتم مسيرته الكروية مع فريقي الريان والشمال في قطر، أن طبيعة البطولة متقاربة المسافات ستمثل إضافة للاعبين والمشجعين على السواء، كما أن البطولة ستعد حدثًا تاريخيًا لدولة قطر وكافة دول العالم العربي والشرق الأوسط.

ومع بقاء نحو ثمانية أشهر على انطلاق المنافسات، قال سفير برنامج إرث قطر، إن الاستعدادات لاستضافة البطولة قد اكتملت ضمن الجدول الزمني، مشيرًا إلى أن كافة الاستادات المونديالية جاهزة لاستضافة المباريات، وقريبًا سيتم افتتاح آخر الاستادات، وهو استاد لوسيل الذي يتسع لـ 80 ألف مشجع. وأعرب دي بور عن اعجابه بكافة الاستادات، موضحًا أنها تعكس ثقافة دولة قطر وعاداتها وتقاليدها الأصيلة.

وأشار دي بور إلى أن قطر أكدت استعدادها للمونديال خلال استضافتها لبطولة كأس العرب 2021، مشيرًا إلى أن الدولة شهدت تطورًا مذهلًا منذ فوزها في عام 2010 بحق استضافة البطولة، ولذلك سيتمكن المشجعون من خوض تجربة فريدة والاستمتاع بأوقاتهم خلال المنافسات أواخر العام الجاري.

وأضاف النجم الهولندي، أن بطولة كأس العالم 2022 سيكون لها أثر إيجابي كبير ليس فقط على قطر، وإنما أيضًا على دول المنطقة، مقارنةً بالبطولات السابقة كونها أول نسخة يشهدها العالم العربي والشرق الأوسط، ولهذا فهي لحظة تاريخية هامة لهذه المنطقة. ولفت إلى أن الملايين من مشجعي كرة القدم في المنطقة يتطلعون بشغف لرؤية منتخباتهم وهي تتنافس للفوز بالبطولة، وتابع دي بور:" لقد رأينا مدى الشغف بكرة القدم خلال بطولة كأس العرب، ولا شك أن الأجواء المونديالية في قطر خلال البطولة ستحظى بإعجاب المشجعين من أنحاء العالم".

وأوضح دي بور، أن البطولة مهمة جدًا بالنسبة لدولة قطر والمنطقة، لأن كأس العالم يعد فرصة هامة للدول المستضيفة لإظهار ثقافتها وتصحيح أي أفكار مغلوطة لدى البعض، مشيرًا إلى أن استضافة قطر لكأس العالم أتاحت الفرصة لتطوير العديد من جوانب البنى التحتية مثل الطرق الجديدة ووسائل النقل العام، وحتى المجالات الاجتماعية ومنها تحسين ظروف العمال. وأضاف أن كل هذا التطور الجاري يصب في مصلحة قطر وكافة دول المنطقة، مشددًا على أن استضافة المونديال قد عزز من هذه التغييرات الهامة في البلاد التي تخدم كل الذين يعيشون ويعملون في قطر، وهذا أمر إيجابي، كون البطولة ستترك إرثًا ضخمًا ومستدامًا في قطر والمنطقة.

وأكد نجم الكرة الهولندية أن الجماهير القادمة من كل مكان في العالم سيجدون ترحيبًا خاصًا في قطر. وتحدث النجم الهولندي عن تجربته في الإقامة والعيش في قطر عندما كان يلعب ضمن صفوف فريقي الريان والشمال، قائلًا: "عندما كنت أعيش في قطر، كنت دائمًا أقدر الود والترحاب الذي أجده من الجميع. وأنا على ثقة بأنهم سيرحبون بضيوف البطولة القادمين من جميع أنحاء العالم".

وأشار دي بور إلى أن مونديال قطر سيحمل تجربة ممتعة للجماهير، لأنهم سيسافرون إلى منطقة جديدة من العالم، وستتاح لهم أيضًا الفرصة للتعرف على ثقافة جديدة. وقال: "نظرًا لتميز كأس العالم في قطر بتقارب المسافات، فستتاح الفرصة للجماهير لحضور مباريات أكثر من أي وقت مضى. ولا شك أن البطولة ستجمع المشجعين من أنحاء العالم تحت مظلة كرة القدم، في مهرجان كروي كبير يعم كل مكان في البلاد".

وفيما يتعلق بكيفية استفادة اللاعبين والجماهير من بطولة قطر ذات الطبيعة متقاربة المسافات، قال نجم الكرة الهولندية: "كم تمنيت لو أنني ما زلت لاعبًا، حتى أتمكن من المشاركة في تجربة نسخة مميزة من كأس العالم في قطر. أذكر على سبيل المثال، عندما لعبت مع منتخب بلادي في كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، كنا نسافر كثيرًا عبر الطائرات والحافلات بين المباريات. بينما في قطر، سيعود اللاعبون إلى مكان إقامتهم بعد فترة وجيزة من انتهاء المباراة. وبالتالي سيكون ذلك الأمر مريحًا للاعبين ويساعدهم في سرعة الاستشفاء والاستعداد للمباريات اللاحقة".

وأكد دي بور أن الطبيعة متقاربة المسافات للمونديال ستمثل تجربة رائعة للجماهير أيضًا، حيث سيتمتعون ببطولة كبرى تجرى على أرض قطر، بسبب تواجد كل المشجعين القادمين من أنحاء العالم في نفس المكان، مضيفًا أن ذلك لم يحدث في أي بطولة بهذا الحجم في التاريخ الحديث لمنافسات كأس العالم، ولهذا ستكون تجربة رائعة بكل تأكيد.

وحول توقعاته لمنتخب بلاده مع إقتراب بطولة كأس العالم في قطر، أكد دي بور أن جميع الهولنديين سعداء جدًا بتأهل منتخبهم إلى مونديال قطر 2022، وأضاف:" على الرغم من أنه ليس لدينا نجوم متميزين مثل مبابي أو ميسي أو نيمار؛ إلا أن منتخبنا يمتلك مجموعة من اللاعبين الموهوبين. ولكي نتمكن من التفوق في المنافسات الكبرى وتحقيق نتائج مبهرة، علينا التحلي بروح الفريق الواحد في كل مباراة."

وأثنى سفير برنامج إرث قطر على أداء منتخب هولندا، قائلًا إن لديه لاعبين موهوبين مثل ممفيس ديباي، وفرينكي دي يونغ، وماتيس دي ليخت، وفيرجيل فان ديك، وبعض اللاعبين الشباب الواعدين مثل المهاجم دونيل مالين. وأضاف:" لست متأكدًا ما إذا كان بإ