في ذكرى ميلاده موقف يجمع بين الفنان السيد راضي والرئيس الراحل السادات.. تعرف عليه

الفجر الفني

السيد راضي
السيد راضي

شغل الفنان والمخرج المسرحى السيد راضي الكثير من المواقع الفنية، ومنها رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر، وهو فوق هذا مؤسس مسرح الطفل بمصر في ١٩٨٣، وعرف السيد راضى بأنه مخرج كبير وممثل معروف، حيث قدم الكثير من الأعمال سواء في السينما أو الدراما والتي حققت النجاح جماهيريًا ومشاهدة أيضًا، ولكن لم يقتصر عمله على الإخراج والتمثيل فقط، فقد قام بتأليف وكتابة سيناريو لخمس مسلسلات وفيلم، حيث قام السيد راضى في بداية رحلة كتابة السيناريو، بتأليف فيلم "إلى من يهمه الأمر"، بطولة نورا، سمير غانم، أبو بكر عزت، نبيلة السيد، نعيمة الصغير، صلاح نظمى، وغيرهم، والفيلم من إخراج عبد الهادى طه.

 

موقف يجمع الفنان السيد راضي بالرئيس أنور السادات 

 


وكان للفنان السيد راضي موقف لا ينسى مع شقيقه خلال مشاركته في فيلم "أبناء الصمت" عام 1974، من إخراج شقيقه الأصغر المخرج محمد راضي.

تدور قصة الفيلم حول بطولات الجنود المصرية إبان حرب أكتوبر وما قبلها من حرب الاستنزاف فى معركة "راس العش" حتى لحظة العبور وتحطيم خط بارليف ورفع العلم المصري على ضفة قناة السويس.

وخلال التصوير، دارت الكاميرات، وفوجئ الجميع بـ السيد راضي، صاحب الـ 60 عاما آنذاك، بحيويته وشبابه، فقد كان ينفذ كل ما يطلب منه من قفز وسباحة ومعارك بروح الشاب.

كان السيد راضي يعد نفسه جيدا لنيل جائزة عن دوره في الفيلم، وقال فى أحد حواراته الفنية: “لحظة تصوير العبور حدثت في وضح النهار الساعة الثانية ظهرا، وبالتالي رأيت أنه لا بد من تأجيل التصوير، حيث إن الشمس كانت قد قربت على الغروب”.

وأضاف السيد راضي: «في اليوم التالي وخلال تصوير لقطة رفع العلم، وكان ذلك في الساعة الرابعة بعد الظهر، جاء إلى موقع التصوير الفنان أحمد زكي باعتباره هو الذي سيرفع العلم ويظل ممسكا بسيارة العلم والدماء تنزف منه حتى يصدر المخرج كلمة "اطبع".

فوجئ الجميع بالفنان السيد راضي بموقع التصوير جاء مبكرا منتظرا اللقطة التاريخية، وظل يستعطف شقيقه مخرج الفيلم أن يرفع العلم حتى يكتمل موقف درامي جسد له حلما ما دام تمناه وحلم به.

وأخذ أحمد زكي يترقب الموقف من بعيد وهو يرى التراشق بين الشقيقين، ما جعل محمد راضي يرضخ لرغبة شقيقه وصور اللقطة، وبعد أن انتهى المخرج من تصوير المشهد وفي الخفاء، كان قد أعطى أمرا لـ أحمد زكي بأن يحضر فجر اليوم التالي لتصوير اللقطة.

وبالفعل صور أحمد زكي اللقطة في الفجر، وخلال العرض الخاص للفيلم، أصر الرئيس السادات على أن يحضر، وصمم راضى على الجلوس بجوار السادات حتى يتلقى التهنئة منه مباشرة في لحظة رفع العلم، وهي اللحظة التي حلم بها وتمنى أن تحدث بالفعل، وجاءت لحظة رفع العلم وما كان من سيد راضي إلا أن قام صارخا عندما وجد زكي هو الذي يرفع العلم، وقال منفعلا صارخا: "عملتها يا محمد".

اندهش الجميع بمن فيهم الرئيس السادات من صياح السيد راضي وعصبيته الزائدة، وأخذ السادات يشد على يد محمد راضي مهنئا وقال له: "الآن أصبح لدينا فنان لا يجامل أحدا على حساب فنه حتى لو كان من سيجامله شقيقه".