بيان أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين: خريطة الطريق في البحرين هي إسقاط الحكم الخليفي وليس وثيقة المهانة في المنامة

عربي ودولي



ديكتاتورية الرؤية السياسية لآل خليفة يجعل السلطة

لا تستجيب لمطالب الجمعيات السياسية في وثيقة المنامة

التي نعتبرها وثيقة إستسلام ومهانة ولهث وراء السراب

جاء رد السلطة الخليفية الديكتاتورية والفاشية في البحرين على وثيقة المنامة التي أعلنت عنها الجمعيات السياسية المعارضة بتصعيد الحملة القمعية وتصعيد الخيار الأمني ، حيث قامت قوات المرتزقة الخليفية بالإعتداء على أحد الشباب في منطقة سفالة في جزيرة سترة وأنباء عن إدخاله العناية القصوى في مستشفى السلمانية.

فقد إقتحمت قوات المرتزقة أحد منازل منطقة سفالة في عاصمة الثورة جزيرة سترة وأعتقلت ثلاث شباب من المنزل وأخرجتهم من المنزل وأعتدت عليهم بالضرب الوحشي وتم ضرب الشاب حسن مهدي دياب برأسه على الحجر وقد نزف كثيرا ، وقد تم نقله بواسطة سيارة الإسعاف بعد الإتصال له من قبل قوات المرتزقة وأدخل العناية المركزة. وهناك أنباء أخرى عن رمي الشاب من قبل المرتزقة من أعلى السطح وأصيب بكسر في الجمجمة ومن ثم نقله من قبلهم لمستشفى السلمانية وحالته حرجة وتم إدخاله غرفة العمليات.

وقد ذكرت شبكة سترة الإعلامية بأن الحزن يخيم على قرية سفالة عطفا على الوضع المأساوي للجريح المختطف.

إن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يحملون الرئيس الأمريكي باراك أوباما والحكم السعودي وقواته الغازية للبحرين ، والديكتاتور حمد بن عيسى آل خليفة ،مسئولية هذه الجريمة الفضيعة والشنيعة ، ومن شاهد منظر دم جمجمة الشاب حسن مهدي دياب الذي سفكته قوات المرتزقة الخليفية وبأمر من الطاغية حمد وسلطته في منطقة سفالة في جزيرة سترة ، وما تسفكه قوات المرتزقة من دماء وما تقوم به من إصابات مباشرة بسلاح الشوزن المحرم دوليا للشباب الثوري مباشرة في العين داخل القرى والمدن وما قامت ولا زالت تقوم به من إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وإعتقال الحرائر وتعذيبهم وحرق المساجد والحسينيات والبيوت والتعذيب القاسي لقادة المعارضة والكادر الطبي والحقوقيين والكادر التعليمي وشباب الثورة وسجناء الرأي وقمع الإعتصام الجماهير حق تقرير المصير9 الذي يقام هذا اليوم الجمعة في قرية النويدرات برصاص الشوزن المحرم دوليا ووقوع العشرات من الجرحى والضحايا ، يجعلنا نستطيع أن نفهم بأن الأغلبية الشعبية لا زالت متمسكة كل يوم أكثر وأكثر بخيار إسقاط النظام ، فالطاغية حمد لا يمكن التعايش معه في وطن واحد ، فهو المسؤول الأول والأخير عن كل قطرة دم تسفك على أرض البحرين الطاهرة.

يا جماهير شعبنا الثوري والمقاوم

يا شباب ثورة 14 فبراير

منذ أكثر من سبعين أو ثمانين سنة مضت ، ومنذ إنتفاضة الهيئة العليا للإتحاد الوطني في عام 1954م وشعبنا لم يرى من السلطة الخليفية أي خطوة إيجابية نحو الإصلاحات السياسية الحقيقية ،وقد دفع شعبنا المزيد من الشهداء والجرحى والمعاقين والسجناء ولم يحصل حتى الفتات من الإصلاحات السياسية.

والآن وفي ظل بقاء قوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة وقوات الدرك الأردني فإن الإصلاحات السياسية باتت مستحيلة وإن وثيقة المنامة ما هي إلا اللهث وراء سراب يحسبه الضمآن ماءً وإذا ما وصل وجد السراب وبقي ضمآنا وعطشانا.

إن شعبنا لن يكرر التجارب التاريخية النضالية المرة ويكفيه البقاء تحت سلطة ديكتاتورية حتى يومنا هذا ، وسلطة غادرة لا تعترف به كشعب وتسعى لتصفيته من الوجود في البحرين بسياسة التجنيس السياسي والحملة القمعية والعنصرية وحملة التطهير العرقي والمذهبي والطائفي التي تمارس بحقه.

إن شعبنا في البحرين لا ينتظر جواب ورد السلطة الخليفية حول وثيقة المنامة والشعب لا يؤمن بوثيقة الإستسلام هذه ويطالب وبقوة ودون تراجع بسقوط حمد ونظام حكمه الفاشي.

إن وثيقة المنامة للجمعيات السياسية المعارضة تعني الاستسلام والخنوع للسلطة والقبول بشرعيتها بينما شباب ثورة 14 فبراير أسقطت الشرعية عن الطاغية والحكم الخليفي والثورة مستمرة حتى اسقاط الحكم الديكتاتوري.

في البحرين لا توجد حكومة تحافظ على أرواح المواطنين وتحقق طموحات وتطلعات الشعب نحو الحرية ، ووثيقة المنامة لا تعبر عن رأي الأغلبية الشعبية المطالبة باسقاط النظام ولا يمكن تمرير هذه الوثيقة العار على الشعب وشباب ثورة 14 يطالبون باسقاط الحكم وهم مستمرون على النهج الثوري والمشروع السياسي الذي طرحه شباب الثورة وهو إسقاط الحكم الخليفي ومتمسك بثوابته وقناعاته الثورية برحيل آل خليفة وسقوط الطاغية حمد ومتمسكين بشعار الشعب يريد إسقاط النظام و يسقط حمد .. يسقط حمد .. وشعارنا إلى الأبد .. يسقط حمد .. يسقط حمد .

لقد جاء رد السلطة الخليفية بأن السلطة الخليفية لم تعترف بالوثيقة وقد إعتبرتها بأنها وثيقة العمالة وخروج على الإجماع الوطني على الرغم بأنها وثيقة تعطي شرعية للطاغية حمد وحكمه الجائر، كما أن الوثيقة لا تعبر عن شباب الثورة والقوى السياسية المعارضة المطالبة بسقوط الطاغية.

إننا نرى بأن الجمعيات السياسية المعارضة لا تزال ومع شديد الأسف تسبح في الآمال والأوهام مطالبة بإصلاحات سياسية وبرلمان منتخب كامل الصلاحيات وديمقراطية واحترام لحقوق الانسان وإلغاء قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة (قانون السلامة الوطنية ومحكمة السلامة الوطنية) وإقامة ملكية دستورية عريقة على غرار الممالك الدستورية العريقة.

إن آل خليفة ورثوا نوع من الحقد ويعتبرون بأنهم أسياد هذا البلد ولا يوجد أحد أن ينافسهم في الحكم والسلطة وهم يرون بأن شعب البحرين ليس له الحق في مشاركتهم في الحكم وأن شعبنا يعتبرونه هو عبيدا لهم.

لقد قسم آل خليفة في الماضي أراضي البحرين بينهم ، وقد وزعوا البحرين بينهم الى مناطق نفوذ وقسموا الجزر لهم وأخرى ، فآل خليفة قد تقاسموا البلد ولا زالوا يرثون حقدا دفينا ضد شعبنا كما أشرنا وأسلفنا ،ويعتبرون شعب البحرين عبيدا وعاشوا بإرث خاطىء وهناك حالة غربة بينهم وبين شعب البحرين ويرى آل خليفة بأن ليس من صالحهم أن يعطوا متنفس سياسي لشعب البحرين.

لقد أعطت السلطة الخليفية متنفسا للشعب وحرية محدودة في لمدة عام في عام 1975م أيام الإنتخابات البرلمانية ، ومن ثم تم إلغاء العمل بدستور 1973م وعطلوا البرلمان وحكموا البلاد بقانون أمن الدولة وتم تفعيل محكمة أمن الدولة ، وبعد أكثر من ربع قرن من العمل السياسي وقيام الملكية في زمن الطاغية حمد الذي أعطى متنفس لمدة عام من 14 فبراير 2001م إلى 14 فبراير 2002م حيث تم فرض الدستور المنحة على الشعب ورجع قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة بمسميات جديدة إلى يومنا هذا.

إن البلد البحرين أصبحت مغنما لآل خليفة ، والبحرين هي البقرة الحلوب لهم فقط ولا يريدون أن ينافسهم أحد على الحكم ، وقد سيطر ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة على أغلب أراضي البحرين وبعد ذلك إتجه نحو البحر وردم البحر وأصبحت له أراضي شاسعة ومنها ديار المحرق وهذه الأمور تجعلهم لا يريدون الاصلاح السياسي ، وقد أعطاهم شعبنا الفرصة ولم نجد خلال أربعين أي نية لإصلاح حقيقي ويخادعون ويناورون ويلتفون على المطالب.

إن شعبنا في البحرين لن يعود دوما الى الوراء ونحن الان نعيش أصعب وضع سياسي في ظل هذا الحكم والطاغية وقد كان أبيه أقل سطوة منه ، كما كان جده أقل سطوة من أبيه أيضا.

إن وثيقة المنامة التي وقعت عليها الجمعيات السياسية المعارضة أرادت أن تسبق رأي الشعب وتفرض عليه مرئيات قد لا يقبل فيها ،ونحن لا نريد أن نسبق الشعب ولكننا مطمئنون بأن الشعب يريد إسقاط النظام ، وإن شباب ثورة 14 فبراير وجماهيرنا الثورية لا زالت متمسكة بقناعاتها وثوابتها ومشروعها السياسي في الإستمرار في حق تقرير وإسقاط الحكم الخليفي وإقامة نظام سياسي تعددي والقضاء على الطائفية السياسية والعنصرية والمذهبية والطائفية وحملات التطهير العرقي.

وإن وثيقة المنامة لن تغير شيئا من تعاطي السلطة مع مطالب الشعب ونحن لا نتوقع أبد من السلطة وأن السلطة لن تبصم على هذه الوثيقة وأنها لن تنفتح على وثيقة الجمعيات السياسية والتي إعتبرتها وثيقة العمالة ، ، وهكذا تنظر السلطة الخليفية لمطالب حتى الجمعيات السياسية كما أننا نعتبرها وثيقة من وحي الخيال ولذلك فإن شباب ثورة 14 فبراير وجماهيرها الثورية سوف تواصل نضالها وجهادها الثوري حتى سقوط الطاغية وقد تجاوزت مشروع الجمعيات السياسية للإصلاح السياسي من تحت مظلة السلطة وتجاوزت وثيقة المنامة التي نعتبرها وثيقة المهانة والإسستلام والقبول بشرعية الطاغية حمد والقبول بجرائمه ضد الإنسانية