بعد غرق العبارة طابا .. "4 عبارات تعرضوا للغرق والسبب واحد"

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


لم يكن  غرق "العبارة طابا" التى يبلغ عمرها 30 عام، أمس الأحد، الأول من نوعه، فلم يمر 9 سنوات على غرق العبارة السلام فى عام 2006 بنفس الطريقة، حيث كانت تعانى هى أيضاَ من  من وجود قصور فى أنظمة التشغيل والسلامة والأمان، والتى أبحرت من نفس الميناء متجهة إلى ميناء ضبا، وعلى الرغم من أن جميع المؤشرات تؤكد تورط رجل الأعمال ممدوح إسماعيل صاحب هذه العبارة الغير صالحة للملاحة والإبحار، إلا أنه تم الحكم عليه بستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.


" طابا "  

تعرضت العبارة للغرق بمنطقة بانوراما  بعد خروجها من ميناء سفاجا متجهة إلى ميناء ضبا وعلي متنها 43 تريلا، حيث تلقى مركز عمليات هيئة موانئ البحر الأحمر  الساعة الخامسة صباحا إشارة استغاثة من السفينة طابا وهي سفينة نقل شاحنات بتعرضها للغرق بمياه البحر الأحمر على بعد نحو 10 ميل بحرى وعمق 600 متر من ميناء سفاجا البحرى وعلى متنها طاقمها المكون من 27 فردا بالإضافة إلى 10 سائقين.

يذكر أن غرق السفينة استغرق 3 ساعات فى عرض البحر، حتى سقطت في القاع بعمق 600 متر نتيجة فقد السفينة لتوازنها لوجود عيوب فنية  على الرغم من حالة الجو والأمواج بالبحر الأحمر المعتدلة والمستقرة، بالإضافة إلى أن العبارة غرقت على بعد 10ميل بحري من الميناء ولم تصطدم بأي مناطق صخرية.

 وتعرضت العبارة  للميل على جانبها الأيسر في بداية غرقها وآخر تفتيش بحري تم على العبارة قبل إبحارها بساعات وحصلت على الموافقة بالإبحار من مهندسي السلامة البحرية وذلك لعدم وجود أي ملاحظات فنية أو اعطال بالعبارة

وتتبع  السفينة للشركة المصرية للملاحهة وعمرها أكثر من 30 عاما، وعملت فى الخط الملاحى "نوبيع – طابا" لأكثر من 17 عاما وقامت الشركة المصرية للملاحة برئاسة اللواء نبيل لطفى بشرائها من شركة الجسر العربي حيث كان يشغل المدير العام لها حتى 2012.

" السلام 98 "

تعرضت العبارة  السلام 98  للغرق في 3 فبراير 2006  على بعد 57 ميلا من مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر وأشارت التقارير الأولية عن بعض الناجين من الحادثة إلى أن حريقا نشب في غرفة محرك السفينة وانتشر اللهيب  في غرفة المحركات، والمخزن وتمت مكافحتها ومن ثم اشتعلت مرة أخرى، وقد تمت المكافحة باستخدام مضخات تقوم بسحب مياه البحر عبر الخراطيم إلى داخل السفينة وكانت مضخات تنشيف السفينة والتي تقوم بسحب المياه من داخل السفينة إلى خارجها لاتعمل "كما هو مبين في تسجيل الصوت لطاقم الملاحين في غرفة القيادة والذي انتشر بشدة " وأدى ذلك إلى اختلال توازن السفينة بسبب تجمع مياه المكافحة على جنب واحد مما أدى إلى انقلابها ومن ثم غرقها.

وقال العديد من الركاب أن القبطان كان أول من غادر العبارة وأنهم شاهدوه يغادر على متن قارب صغير  يسع ثلاثين شخص مع بعض مع معاونيه.

في الساعة 23:58 UTC  والتقطت غرفة الإنقاذ الجوية-البحرية التابعة لسلاح الجو البريطاني في مدينة كِنْلوس Kinloss في أسكتلندا إشارات استغاثة اوتوماتيكية ساتلية من السفينة وقامت الغرفة بنقل الأشارات إلى السلطات المصرية عن طريق فرنسا.

وفي 3 فبراير نقلت وكالة رويتر تقارير عن عشرات الجثث الطافية على سطح البحر الأحمر وقامت 4 فرقاطات مصرية بعمليات البحث والأنقاذ وقامت السفينة الحربية البريطانية HMS Bulwark بالانحراف عن مسارها المعتاد للمساعدة في عمليات الأنقاذ ورفضت السلطات المصرية عرضا من القوات البحرية الإسرائيلية بالمساعدة في عمليات الإغاثة، وكانت هناك تقارير عن قيام قبطان بنغالي بإنقاذ 33 من ركاب العبارة.

وقد أنقذت القوات السعودية مكونة من القوات البحرية التي شاركت بعدد من سفن الفرقاطات والطيران العمودي والدفاع المدني وحرس الحدود السعودي بانقاذ 44مواطن سعودي و١١٣مواطن مصري وحملهم من البحر إلى الاراضي السعودية باستخدام عشرين طائرة مروحية وعلاجهم
هذا وقد تمكنت فرق البحث و الإنقاذ من العثور علي الصندوق الأسود للعبارة سلام 98 و تمكنوا من الإستماع إلي حديث طاقم السفينة قبل غرق السفينة بلحظات قليلة.

وقد أوضح الصندوق الأسود حيرة القبطان و مساعدة في إنقاذ السفينة من الغرق و تبين أن السفينة كانت تميل إلي اليمين و أن القبطان كان يأمر الركاب بالإتجاة لليسار في محاولة لإعادة الإتزان للعبارة و تبين أيضا أن العبارة كانت تميل 20 درجة ثم زاد الميل إلي 25 درجة و هو مؤشر خطر مما جعل المساعد يتأكد أن العبارة في طريقها إلي الغرق و أوضح التسجيل أن الركاب كانوا يرددون الشهادتين و عبارة " لا حول و لا قوة إلا بالله ".

" فخر السلام 95 "

تعرضت السفينة فخر السلام 95 للغرق في 17 أكتوبر 2005، واللملوكة لنفس شركة السلام صاحبة السلام 98، وصاحبها رجل الأعمال ممدوح إسماعيل.
 
غرقت السفينة  بالبحر الأحمر بعد اصطدام الشاحنة القبرصية التسجيل بها، "جبل علي" ولاقى شخصان مصرعهم وأصيب 40،فى هذا الحادث بعد أن قاموا بالتدافع لمغادرة العبارة الغارقة، وبعد إخلاء كل ركاب وطاقم العبارة المصرية جنحت الشاحنة جبل علي، بينما غرقت العبارة فخر السلام 95 في ½3 دقيقة.
 

 " العبارة سالم إكسبريس "

عبارة سالم إكسبريس هي عبارة بحرية ترفع علم دولة بنما ومملوكة لشركة "سما تورز" للملاحة، غرقت في 15 ديسمبر 1991 في البحر الأحمر قبالة سواحل سفاجا في مصر خلال رحلة بين جدة والسويس وذلك بعد اصطدامها بحقل للشعاب المرجانية مما أسفر عن مصرع 476 شخصاً
كان ربان السفينة الربان "حسن مورو" وهو ربان أعالي بحار قد أبلغ ميناء سفاجا حوالي الساعة الحادية عشر مساءً بأنه سيدخل منطقة الشمندورات خلال نصف ساعة.

بعد حوالي خمس دقائق من الاتصال الأول أبلغ ميناء سفاجا بنفسه في آخر رسالة له أنه يعاني من جنوح السفينة نتيجة اصطدامها بالشعاب المرجانية الموجودة في جنوب الميناء على بعد 16 كيلو متر من الميناء وأنه يتعرض للغرق وطلب الإنقاذ والنجدة الفورية نظراً لاندفاع الماء داخل السفينة وميلها 14 درجة تماماً، كما أن العبارة لم يتم إخلاؤها بالطريقة الطبيعية بنزول القوارب والرماثات ولكنها أحتكت بالشعاب المرجانية وتدفقت المياه داخلها ثم غرقت في أقل من ربع ساعة.

وعلى الرغم من وضوح إشارة الاستغاثة وضرورة التحرك الفوري لإنقاذ الركاب وذلك في الحادية عشر والربع مساءً إلا أن أولي عمليات الإنقاذ بدأت في الساعة الثامنة صباح اليوم التالي أي أن الركاب ظلوا في درجة حرارة مياه تصل إلي خمس درجات مئوية ليلا ، حيث تركوا الركاب  أكثر من تسع ساعات كاملة معرضين للمياه الباردة والرياح العاتية مع عدم وجود أدوات إنقاذ.

وكان أول اتصال من ميناء سفاجا بمسئول الساعة الثالثة صباحاً (أى بعد ثلاث ساعات كاملة) حين تم إيقاظ محافظ البحر الأحمر وإبلاغه بالحادث.

ودفعت القوات البحرية بثلاثة لنشات للإنقاذ ودفعت القوات الجوية بخمس طائرات من طراز c-130 وللقيام بعمليات البحث والإنقاذ ولم يعثر للسفينة على أثر ووجد بعض الركاب الناجين الذين تم نقلهم إلي مدينة سفاجا وكان إجمالي عدد الناجين من الحادث 178 راكبا.

ً
ومن المعروف أن هذه المنطقة هي منطقة جحيم للمتواجدين بالمياه حيث أنها مليئة بأسماك القرش والباراكودا، وبالرغم من هذا فقد نجت ممرضة العبارة التي ظلت تسبح لمدة ثمانية ساعات كاملة حتى وصلت إلي الشاطئ، ونجا أحد أفراد الطاقم بعد أن ظل يسبح لمدة 35 ساعة كاملة.

وحتى اليوم الخامس للكارثة كان المشهد الحزين يخيم على مدينة سفاجا وأكثر من 300 جثة تقبع داخل العبارة تحت المياه الباردة بين فكي القرش والباراكودا، ثبت أن السفينة تم التفتيش عليها من قبل هيئة الإشراف والتسجيل " لويدز " الإنجليزية وأنه مؤمن عليها وعلى ألاتها والبضائع والركاب، وأنه تم التفتيش عليها من التفتيش البحري المصري قبل سفرها من مصر ومن التفتيش البحري السعودي قبل خروجها من السعودية.