أمم إفريقيا .. الجابون بحسابات التأهل المعقدة في مهمة صعبة أمام أسود الكاميرون

الفجر الرياضي

لقطة من لقاء الجابون
لقطة من لقاء الجابون وبوركينافاسو


يتطلع المنتخب الجابوني لاستثمار الفرصة الأخيرة، عندما يلتقي نظيره الكاميروني، غدا، الأحد، في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الإفريقية.

ولا تمثل المباراة غدا فرصة أخيرة بالنسبة للمنتخب الجابوني فقط، بل ولنظيره الكاميروني أيضا، حيث ستكون المباراة فاصلة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى الدور الثاني.

ويضاعف من أهمية المباراة كونها ستحدد مصير صاحب الأرض، ومن ثم النجاح الجماهيري في البطولة، لاسيما في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة، التي خيمت بظلالها على الجابون في الآونة الأخيرة.

ومازال الأمل قائما لدى كثيرين في هذا البلد بأن يحقق المنتخب الجابوني النجاح في البطولة الحالية، ليمنح بعض التفاؤل والاستقرار إلى مواطنيه، بينما ستضاعف الهزيمة محنة وأحزان هذا البلد.

ولهذا، يمكن اعتبار مباراة الغد بمثابة "تحديد مصير" للفهود ولنجاح البطولة، ما يلقي بكثير من الضغوط على كاهل الفهود، لاسيما وأن منتخب غينيا الاستوائية استغل إقامة البطولة في بلاده قبل عامين وتقدم إلى المربع الذهبي للبطولة للمرة الأولى في تاريخه.

ولكن مهمة الفهود ستكون في غاية الصعوبة لأن طموحات التأهل ستصطدم بخبرة منتخب الأسود غير المروضة، وإمكانيات لاعبيه العالية، إضافة إلى موقعه الجيد في صدارة المجموعة، بعد فوزه الثمين في الجولة الماضية على منتخب غينيا بيساو.

سيناريوهات التأهل

ويتصدر المنتخب الكاميروني المجموعة برصيد 4 نقاط، مقابل نقطتين لكل من الجابون وبوركينا فاسو، ونقطة واحدة لغينيا بيساو، ما يعني أن التعادل سيكون كافيا للأسود في مباراة الغد بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى في المحموعة بين منتخبي غينيا بيساو وبوركينا فاسو.

وقد يكون هذا التعادل كافيا لتأهل الفريقين سويا، ولكن هذا سيعتمد على المباراة الأخرى بالمجموعة حيث سيكون من الضروري أن يتعادل منتخبا غينيا بيساو وبوركينا فاسو، وأن يكون التعادل بنتيجة أقل من نتيجة التعادل بين الجابون والكاميرون حتى يصبح فارق الأهداف المسجلة لصالح المنتخب صاحب الأرض الذي يتساوى مع نظيره البوركيني في كل شيء.

ولهذا، يتطلع كل من الفريقين إلى تحقيق الفوز لحسم التأهل بعيدا عن الحسابات المعقدة.

ويمكن للفريقين التأهل سويا أيضا في حال فوز الجابون على الكاميرون، وخسارة أو تعادل بوركينا فاسو في المباراة الأخرى بالمجموعة، نظرا للاعتماد على نتيجة المواجهات المباشرة في حال تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط قبل اللجوء إلى فارق الأهداف العام في المجموعة.

وفيما ضربت لعنة الاعتذارات المنتخب الكاميروني قبل بداية البطولة، حيث اعتذر عدد من نجوم الفريق في مقدمتهم جويل ماتيب، نجم ليفربول الإنجليزي، عن عدم المشاركة مع الأسود في هذه البطولة، يعاني المنتخب الجابوني حاليا من لعنة الإصابات التي ستحرمه من أكثر من لاعب مؤثر في صفوفه.

وتأكد الفريق من غياب ماريو ليمينا وجوهان أوبيانج عن صفوفه حتى نهاية البطولة بعد الإصابة التي مني بها كل منهما خلال مباراة الفريق السابقة أمام بوركينا فاسو.

ورغم هذا، يتطلع المنتخب الجابوني وجاهيره الآن إلى نجم الفريق الشهير إيمريك أوباميانج مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، والذي سجل هدفي الفريق في البطولة حتى الآن، ولكنه لم يقدم حتى الآن ما يليق بمكانته بين نجوم البطولة.

الجدير بالذكر أن 3 منتخبات فقط سبق لها الخروج من الدور الأول عندما استضافت بلادها البطولة، وهي منتخبات إثيوبيا في نسخة 1976، وكوت ديفوار في 1984، وتونس في 1994.