من حذف الرسائل الإلكترونية لقاتل السفير الروسي بعد ساعتين من الحادث؟

عربي ودولي

قاتل السفير الروسى
قاتل السفير الروسى - أرشيفية


وقعت تطورات جديدة في تحقيقات عملية اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف في التاسع عشر من ديسمبر الماضي.

فخلال التحقيقات التي تدار بالتعاون مع نائب مدعي عموم أنقرة نجيب جام اشتشيمان .. تم فحص الهاتف المحمول والحاسب الآلي الذين تم مصادرتهما من منزل منفذ عملية الاغتيال مولود مرت الطنطاش. وتبين خلال التحقيقات أن الطنطاش كان يمتلك حساب Gmail الذي نجحت الشرطة في فك الشفرة الخاصة به والولوج إليه.

غير أن الادعاءات تشير إلى أنه عقب مرور ساعتين على الهجوم تم حذف كافة الرسائل الإلكترونية، كما تم إفراغ سلة المهملات الخاصة بالجهاز والإيميل، مما يثير العديد من التساؤلات حول هوية من ولماذا حذف المراسلات بعد مقتل منفذ العملية.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد أصابه الذعر بعدما تبين أن منفذ عملية الاغتيال تردد على جلسات بعض الشخصيات الدينية التي تدعم الجهاديين، وعلى رأسهم الشيخ نور الدين يلديز وانكشاف العلاقات الوطيدة التي تجمع رفيقه بالسكن مع عدد من أعضاء الحزب. وليس من المعروف بعد من المسئول عن حذف الرسائل الإلكترونية الخاصة بحساب منفذ عملية الاغتيال.

تكشفت حقيقة أخرى غريبة فيما يخص التحقيقات، حيث تبين أن الطنطاش شارك في طاقم الحراسة الشخصي لكل من الرئيس ورئيس الوزراء عقب الخامس عشر من يوليو الماضي وحمى كلاهما 8 مرات. وخلال التحقيقات تم اعتقال 4 عناصر شرطة كانوا على اتصال بالطنطاش ليتم بعدها الإفراج عنهم مع إخضاعهم للرقابة القضائية.

ومع أن السلطات اتهمت الشرطيين الأربعة بالانتماء لحركة الخدمة، إلا أن التحقيقات كشفت أنهم عملوا حرسا شخصيا لأحد الوزراء، إذ تولى د.س – أحد عناصر الشرطة الأربعة – حراسة وزير العمل، بينما تولى س.ك حراسة نائب رئيس الوزراء طغرل توركاش. كما عمل كل من ب.د و و.و في وحدة تأمين رئاسة الوزراء.

الغريب في الأمر هو مواظبة عناصر الشرطة الذين كانوا على اتصال بالطنطاش على عملهم في تأمين الوزير مع إخضاعهم فقط للرقابة القضائية في الوقت الذي فصل فيه عشرات الآلاف من أفراد الشرطة منذ السابع عشر من ديسمبر الماضي.