مصطفى عمار يكتب: أستاذ وحيد حامد.. من كان منكم بلا خطيئة فليرم 57 بحجر!

مقالات الرأي



تابعت كغيرى الحملة الصحفية التى يقوم بها الكاتب الكبير وحيد حامد على دكتور شريف أبو النجا مدير مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال بالمجان، فى بداية الحملة كان الأستاذ وحيد وجه أسئلة مشروعة عن أموال التبرعات للمؤسسات الخيرية، وكيف تنفق وما هى جهات الرقابة عليها، لم يحدد مؤسسة خيرية بالاسم ولكنه تكلم بشكل عام ككاتب ومواطن مصرى، استفذه حجم الإنفاق الإعلانى الكبير والمبالغ الذى تمارسه المؤسسات الخيرية خلال شهر رمضان لجمع التبرعات، انتفض وقتها شريف أبوالنجا وقرر أن يتولى الرد على ما كتبه وحيد حامد، باعتبار أن مؤسسة 57 المؤسسة الخيرية الأشهر فى جمع التبرعات، ربما يكون قد خانه ذكاؤه فى توالى الرد بالنيابة عن المؤسسات الخيرية، ولكنه تعامل بمبدأ أنه لا يوجد على رأسه بطحة ليصمت عن اتهامات «وحيد» الباطلة من وجهة نظره والتى تمس سمعة كل من يعملون بالعمل الخيرى بمصر، وقتها فقط قرر وحيد حامد أن يهدم المعبد فوق رأس شريف أبو النجا وكل من كتب حرفا واحدا متضامناً معه، فكيف يتجرأ شخص ويقف أمام ما يكتبه الكاتب الكبير حتى ولو بالرفض، إنه وحيد حامد صاحب التاريخ الطويل فى رصد الفساد ومحاربة الإرهاب فى أفلامه، حرق بقلمه سمعة أشخاص كثيرين حول الدكتور شريف أبو النجا، أشعل فيهم النيران ببال مرتاح وبنفس مطمئنة، لأنهم فقط يقفون فى المعسكر المعادى له، هل أنتفض وحيد حامد كما يقول لمحاربة الفساد داخل مؤسسة 57 أم انتفض للدفاع عن نفسه وكرامته وكبريائه؟.. أعتقد أن الإجابة الثانية هى الأقرب للحقيقة، وهو ما يدفعنى لكتابة هذه السطور، رغم أننى أقف مع الأستاذ وحيد حامد فى نفس معسكره وأتفق معه فى كل الأسئلة المشروعة التى وجهها لشريف أبو النجا، وأستكبر الدكتور هو الآخر عن الرد عليها، وفى الحقيقة ربما يكون معسكر شريف أبوالنجا هو الأضعف فى هذه المواجهة، لأن جميع المدافعين عنه من المستفيدين والعاملين معه والمتربحين من المؤسسة سواء كأشخاص أو قنوات فضائية أو حتى كشركات إعلانية كبيرة، ومن هنا كانت نقطة الضعف التى بنى عليها وحيد حامد هجومه وأحدث بها خسائر كبيرة للدكتور شريف وفريقه، ولكن دعنى أسأل الأستاذ وحيد باعتبارى واحدا من نفس فريق معسكره وممن يطالبون بكشف الفساد والتحقيق فيه، هل قمت يا أستاذ وحيد برد أجرك عن فيلم «سرى للغاية « الذى كان يتناول قصة مصر خلال حكم جماعة الإخوان المسلمين وما تبعها من أحداث أدت لقيام ثورة 30 يونيه، هل رفضت أن تحصل على أجرك أو حتى نصفه فقط لأن الفيلم عمل وطنى وواجب على كل مبدع أى كان أن يساهم فيه بدون أجر ! وهل فكرت بعد تعطل مشروع الفيلم كما يتردد أن ترد الأجر الذى تقاضيته؟ مجرد سؤال يحتاج لرد من الأستاذ وحيد حامد، وهل يا أستاذ وحيد عندما نختار صحفية صغيرة فى بداية مشوارها للعمل معنا فى مشروع سينمائى عن إحدى بطولات القوات المسلحة المصرية، وأن تقوم هذه الصحفية بإجراء أكثر من 20 حوارا وتقوم بتفريغها وإعدادها، فمن الطبيعى أن يكون أجرها ثلاثة آلاف جنيه أو أكثر قليلاً، وعندما تسألك هل هذا أجر طبيعى وعادل لما بذلته من مجهود، تجيبها أن ما عند الرجال لا يضيع؟! سؤال آخر محتاج لإجابة من الأستاذ وحيد، وهل يا أستاذ عندما يحضر لك كاتب صحفى فى بداية مشواره قبل عشر سنوات، ويخبرك بأنه انتهى من وضع معالجة لقصة حياة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين قبل تنفيذ مسلسلك الشهير «الجماعة» بأكثر من عامين، وتعجب بالفكرة وتطلب منه السكوت حتى لا يتم حرق الفكرة، وعندما يشعر صاحب الفكرة بالارتياب من طلبك بعدم الحديث عن المشروع نهائياً، ويقرر أن يجرى مداخلة تليفونية مع عمرو أديب ببرنامج القاهرة اليوم وقتها، تغضب منه وتهاجمه فى نفس الحلقة وتنكر أنه صاحب فكرة العمل الذى لم تكن تنوى كتابته أيضاً، سؤال آخر يا أستاذ وحيد يحتاج منك إلى إجابة، وسؤال أخير للأستاذ وحيد، هل سبق أن قمت بالتبرع لأى مؤسسة خيرية أو حتى لصندوق العلاج بنقابة السينمائيين أو حتى برسالة لصندوق تحيا مصر؟! سؤال آخر يحتاج إلى إجابة من حضرتك.. وأعتذر عن عدم ذكر أسماء الأبطال الحقيقيين للوقائع لأننى لم أستأذنهم فى النشر.

فأنا أحترمك وأقدرك وأعلم تماماً حجمك وقيمتك ولكننى لا أقدسك، لأنك من علمتنا فى أفلامك وكتابتك أنه لا يوجد شخص أو جهة كبيرة على النقد، وأرجو أن لا تضعنى فى معكسر الخصوم وتحاول أن تبحث عن مستند أو قصة تربطنى بها بالدكتور شريف أبو النجا، الذى أقسم للقراء بالله العظيم أننى لم التقيه مرة واحدة فى حياتى أو حتى جمعتنى به مكالمة تليفونية وربما يكون شريف أبو النجا نفسه كاره لى وغاضب منى لأننى أقف فى نفس معكسرك وأطالبه بالإجابة عن تساءولاتك المشروعة..والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.