البطريرك الماروني بلبنان: التعليم يمكنه تغيير العالم

أقباط وكنائس

البطريرك الماروني
البطريرك الماروني الكاردينال


قال البطريرك الماروني الكاردينال، بشارة الراعى، خلال الندوة الدولية للتعليم العالي الكاثوليكي بلبنان والشرق الأوسط: "إن التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم".

وقال البطريرك الماروني، خلال الندوة الدولية للتعليم العالي الكاثوليكى بلبنان والشرق الأوسط: "إن التعليم العالي الكاثوليكي في لبنان والشرق الأوسط، هو تعزيز الرسالة والريادة فى الابتكار"، مؤكدًا على مسئوليَّة التعليم العالي الكاثوليكي في بناء مستقبل لبنان والشرق الأوسط.

وأضاف أنه انطلاقًا من هذا القول لنيلسون مانديلا، وهو النموذج الأوّل للمقاومة الثقافيَّة والسياسيَّة ضد القمع والظلم، أنني لمقتنع أننا بحاجة ماسّة لتغيير العالم الذي نعيش فيه، وبخاصّة لبنان والشرق الأوسط من جهة، وتجديد نظام التعليم، وبخاصة التعليم العالي لتحقيق هذه الرسالة من جهة أخرى.

وتابع: وإزاء هذا التحدّي الكبير، أتمنّى النجاح لهذه الندوة التي تسعون من خلالها إلى تعزيز وتعزيز الرسالة المحدّدة للتعليم العالي الكاثوليكي، وإلى ضمان دورها الريادي في مجالي الأبحاث والابتكارات.

وهنأ البطريرك المارونى أنّني أهنّئ جامعة الروح القدس "الكسليك: لمبادرتها بتنظيم هذه الندوة العالميَّة بالتعاون مع رابطة الكليات والجامعات الكاثوليكيّة"ACCU" والاتّحاد الدولي للجامعات الكاثوليكيّة "FIUC"، ومؤتمر رؤساء الجامعات الكاثوليكيّة في لبنان "CRUCL"، وأشكر أيضًا الأب البروفسور جورج حبيقة، رئيس جامعة الروح القدس "الكسليك" على دعوتي للمساهمة في موضع البحث هذا كجزء من افتتاح هذه الندوة.

وأوضح وتشمل مداخلتي نقطتين أساسيتين، وهما: "التعليم كرسالةٍ والتعليم كابتكارٍ"، لافتًا إلى أن التعليم كرسالة للعالم، اعتبر المجمّع البطريركي الماروني الذي انعقد بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠٠٦ أنّ التعليم يشّكل جزءًا أساسيًّا من رسالة الكنيسة، وبالتالي كرّس نصّين بما يخص هذه المسألة: الأوّل حول "التعليم العام والتقني" والثاني حول "التعليم العالي". 

واستطرد: وحسب المجمّع الماروني، هكذا نفهم "الإنجازات الكبرى التي حققها طلاب كل من المعهد الماروني في روما "الذي تأسس عام ١٥٨٤" ومعهد عين ورقة "الذي تأسس عام ١٧٨٩" ودورهم الريادي في النهضة الثقافية في لبنان والعالم العربي، في ضوء الرسالة التي ركزوا عليها بروح مسيحية منفتحة ما أدى بهم إلى التحلق والانطلاق من المجتمع إلى الفضاء الوطني والتألق من لبنان نحو البلدان المجاورة وسائر الشرق. 

وعن التعليم كابتكار لمستقبل المنطقة، قال: "إنّكم مجتمعون اليوم في لبنان كمسؤولي التعليم العالي الكاثوليكي في المنطقة وفي العالم، للتفكير معًا حول مسألة تطوير مهمّة ورسالة مؤسساتكم"، مضيفًا: "وأدعوكم، في ظلّ تعاليم الكنيسة الكاثوليكيّة، إلى التأكّد أنّ مهمّتكم هي في صميم رسالة الكنيسة العالميّة، فيما يخصّ تجديد العالم من خلال الديناميكيَّة وعمل للروح القدس المستمر الذي يغيّر حياة الشباب بحيث يصبحون أداة للنعمة ولتغيير العالم". 

واقترح قيم أساسية في رسالة التعليم العالي في المنطقة وفي المساهمة تجديد تامجتمعات كمكان للحياة، والازدهار والكرامة من بينهم"الحريّة والتضامن، والتعددية والمواطنة".

واختتم كلمته عن مدى المعاناة بالمنطقة التى تعرصت للعنف الذي حاول مرارًا وبطرق مختلفة خنق الحريّات فيها وإلغاء التعددية.