محامية: المشكلة الأساسية في الطلاق نظرة الرجل للمرأة على أنها ملكية خاصة

توك شو

 مها أبو بكر
مها أبو بكر


قالت مها أبو بكر، المحامية، إن قانون الخلع أنقذ المرأة من رفع قضايا طلاق في المحاكم لمدة 20 عامًا لكي تنجو بذاتها من الإهانة، معقبة "الست بتضرب وبتتهان وببتعرض للخيانة، وبتسيب كل مستحقاتها الشرعية للحصول على الخلع".

وتابعت "أبو بكر"، خلال حوارها مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "صالة التحرير"، المذاع على فضائية "صدى البلد"، مساء الثلاثاء، أنها تندهش من قول المرأة في المحكمة "أخشى أن لا أقيم حدود الله" مع استمراري في الزواج من هذا الرجل، ويُصر الرجل على أن تكون زوجته، موجهة حديثيها لمعارضي قانون الخلع، قائلة: "أنتوا عايزين إيه من الستات بالظبط".

ولفتت إلى أنها تقوم برفع قضايا خلع للدفاع عن سيادة القانون، مشيرة إلى أن المشكلة الاساسية في زيادة الطلاق أن الرجل ينظر للمرأة على أنها ملكية خاصة، ولا يريد أن يتفق معها على الطلاق دون اللجوء إلى المحاكم، معقبة "الراجل معتقد أن الزوجة جارية لحد دلوقتي، ومشكلتنا أننا في مجتمع ذكوري".

والخلع في القانون المصري دعوى ترفعها الزوجة المسلمة، في حالة عدم التراضي بينها وبين زوجها على الطلاق، وتتنازل بمقتضاها عن جميع حقوقها المالية الشرعية(وتشمل: مؤخر الصداق، ونفقة العدة والمتعة)، كما ترد لزوجها مقدم الصداق (المهر) الذي دفعه لها والثابت في عقد الزواج، وذلك كي تقوم المحكمة بمخالعة زوجها وتطليقها منه. ولا تستطيع المحكمة أن تحكم بالتطليق للخلع إلا بعد أن تحاول الصلح بين الزوجين؛ وذلك بندب حكمين لهذا الغرض، خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، فإذا عجزت المحكمة عن الصلح، فإنها تحكم بالتطليق. ويكون الحكم بالتطليق للخلع غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن. ملحوظة: يجوز للزوجة المسيحية ان ترفع دعوى خلع على زوجها اذا كانت مختلفة مع زوجها في الدين او في المذهب او الطائفة

الخلع مستمد من أحكام الشريعة الإسلامية؛ حيث ورد في القرآن في الآية 229 من سورة البقرة: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

كما ورد في الحديث النبوي، الذي رواه البخاري والنسائي عن ابن عباس، من أن امرأة ثابت بن قيس قد جائت إلى النبي محمد وقالت: «يا رسول الله، إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام ما أطيقه بغضًا. فقال لها رسول الله: أتردّين عليه حديقته؟ وكانت صداقًا لها. فقالت: نعم وأزيد. فقال لها: أما الزيادة فلا. وأمره أن يقبض الحديقة ويخلي سبيلها. وفي رواية أخرى: ويطلقها تطليقة. وفي رواية ثالثة: أنه طلقها عليه».