قطّان يرأس الاجتماع التحضيري للقمة الاقتصادية العربية الرابعة في بيروت

السعودية

أحمد بن عبدالعزيز
أحمد بن عبدالعزيز قطان


عُقِدَ -في العاصمة اللبنانية بيروت، أمس الجمعة- الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، في دورتها الرابعة على المستوى الوزاري.

ورأس الاجتماع وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان.

 

وقال الوزير قطّان -في كلمته الافتتاحية للاجتماع-: "لقد كان للمملكة شرف استضافة القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الثالثة عام 2013م بمدينة الرياض؛ حيث صدر عن القمة المشار إليها عديد من القرارات المهمة لدعم مسيرة العمل العربي المشترك، وعلى رأسها مبادرة خادم الحرمين الشريفين، بزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية المشتركة والشركات العربية المشتركة بنسبة لا تقل عن 50%، والتي أخذت طريقها إلى التنفيذ فور صدور القرار الخاص بها، وأسهمت في تعزيز قدرات تلك المؤسسات لتلبية الاحتياجات التنموية المتنامية للبلدان العربية، وقد استكملت صناديق ومؤسسات التمويل العربية زيادة رؤوس أموالها بنسبة لا تقل عن 50%. كما أن العديد من الشركات العربية المشتركة تسير في نفس الاتجاه".

 

وأضاف: "إنّ (قمة الرياض) وافقت على الاتفاقية الموحّدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية (المعتدلة)، ورحّبت ببرنامج للتمويل من أجل التجارة تحت مظلة المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة تحت مظلة المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، والذي أسهمت فيه المملكة ونفّذت مرحلته الأولى لدعم التجارة البينية العربية، ويجري العمل لإطلاق مرحلته الثانية".

 

ولفت إلى أنّه -خلال ترؤس المملكة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية- تمت متابعة تنفيذ عديد من القرارات الصادرة عن القمتين العربيتين التنمويتين السابقتين، اللتين عقدتا في كل من دولة الكويت وجمهورية مصر العربية الشقيقتين، وقد تحقق في هذا الصدد عديد من الإنجازات، ومن ذلك انضمام 18 دولة عربية لمبادرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإجمال مساهمات بلغت (1310) مليون دولار، بالإضافة لما تحقق في مجال تنفيذ القرارات المتعلقة بربط الدول العربية ببعضها، من خلال عدد من مشاريع البنية التحتية، وعلى ر أسها مشروع الربط الكهربائي العربي الذي تحقق فيه عدد من الإنجازات، منها استكمال الربط الكهربائي بين كل من مصر والمملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الكامل للمشروع في عام 2021م، والتوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء".

 

وأشار إلى أن جدول أعمال الاجتماع يحفل بعديد من الموضوعات في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، منها إحاطة القادة العرب بما تحقق في مسيرة العمل العربي المشترك، والعمل على تنفيذ قرار (قمة القدس) التي عقدت بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، والذي أكد على وضع آليات لالتزام الدول العربية بمتطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، حيث أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته (102) آلية لذلك، وقد شهدت في الآونة الأخيرة -مع الأسف الشديد- تراجعًا عما تم تحقيقه، والإحاطة بما تم، في إطار السعي لإقامة الاتحاد الجمركي العربي، على الرغم من بعض الصعوبات التي ما زالت تقف في الطريق، كما يتضمن جدول الأعمال بنودًا أخرى، منها ما يتعلق بإقرار (مشروع الميثاق الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر)، ومبادرة للتكامل بين السياحة والتراث الحضاري والثقافي في الدول العربية، وغيرها من الموضوعات".

 

وفي ختام كلمته، قدم شكره وتقديره للجمهورية اللبنانية الشقيقة على استضافتها لهذه القمة، ولكافة الدول العربية الشقيقة لما لقيته المملكة -دولة الرئاسة- من تعاون في متابعة وتنفيذ قرارات قمة الرياض 2013م، وللأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على ما بذلتا من جهود في المتابعة لأعمال القمم السابقة والإعداد لهذه القمة، التي يحدونا الأمل جميعًا أن تخرج بقرارات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك". مؤكدًا "حرص المملكة على مواصلة العمل لدعم العمل العربي الاقتصادي المشترك، وتنفيذ ما تلتزم به في هذا الخصوص، داعيًا وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال بلبنان جبران باسيل إلى تسلّم رئاسة الدورة الحالية للمجلس، متمنيًا له التوفيق.