أشرف أبو اليزيد: "متحف النسيج المصري من المتاحف المعدودة عالميًا"

أخبار مصر

الدكتور أشرف أبو
الدكتور أشرف أبو اليزيد


قال الدكتور أشرف أبو اليزيد، مدير عام متحف النسيج في شارع المعز لدين الله الفاطمي، إن متحف النسيج المصري هو أحد المتاحف المعدودة في العالم، ومجموعة القطع الأثرية التي يحويها تعتبر المجموعة الأهم في العالم لقدمها وتنوعها واستمراريتها.

وأشار أبو اليزيد أن متاحف النسيج في المنطقة معدودة منها متحف صور بلبنان، ومتحف المغرب، ومتحف تونس، وفي الصين لديهم متحف ضخم، وفي مانشستر وفي فرنسا، فتعتبر متاحف النسيج النوعية في العالم قليلة.

وأضاف أبو اليزيد أن متحف النسيج لما افتتح عام 2010 لم يكن عدد متاحف النسيج في العالم يتجاوز أربعة متاحف لذلك دائمًا ما يقال عن متحف النسيج أنه الثالث عالميًا.

وأشار أبو اليزيد إلى أن عدد القطع النسيجية في المتحف 1000 قطعة، نصفهم في العرض ونصفهم في المخازن، وهذه مجموعة تم انتقائها بعناية شديدة جدًا وتم تنظيمها من خلال عرض متحفي يحكي حضارة مصر عبر العصور.

وأكد أبو اليزيد أن النسيج يستحق مكان أكثر سعة من ذلك حيث أنه في مصر يعتبر صناعة مميزة للغايةعبر العصور، ولو كانت مساحات العرض أكبر لتم استضافة قطع أكثر، بشكل يحكي أكثر وأكثر عن هذه الصناعة التي سبقت بها مصر العالم كله.

جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته بوابة الفجر الإلكترونية مع الدكتور أشرف أبو اليزيد مدير عام متحف النسيج المصري باعتباره أفضل مدير متحف لعام 2018 حيث حصل المتحف علي جائزة الأيكوم العالمية.

ومتحف النسيج المصري يقع في شارع المعز لدين الله الفاطمي، وهو شارع القصبة العظمى، هو الشارع الرئيسي في القاهرة الفاطمية، والتي أمر المعز لدين الله الفاطمي قائده جوهر الصقلي بتخطيطها لتكون عاصمة لدولته في مصر.

وجاء تصميم القاهرة على شكل حصين للغاية، بأسوار ضخمة منيعة، وبوابات مرتفعة ذات طابع حربي واضح، ومن هنا اكتسبت اسمها الشهير وهو أنها قاهرة الأعداء، وإن كان في بداية تأسيسها حيث سميت بالمعزية ثم سميت بالمنصورية ثم القاهرة المعزية المحروسة.

ويزخر شارع المعز لدين الله الفاطمي بعدد كبير من الآثار من كل العصور التي حكمت مصر بدءً من العصر الفاطمي ومرورًا بالعصر الأيوبي ثم المملوكي وحتى العصر العثماني وانتهاءً بعصر محمد علي.

وتعد أشهر أثار الشارع سبيل وكتاب خسرو باشا وهو عثماني، وكذلك قبة الصالح نجم الدين أيوب آخر سلاطين المماليك والتي أنشأتها الملك شجر الدر وكانت تحوي ما يشبه متحفًا لمقتنيات السلطان، وضريح السلطان، ثم قبة الناصر قلاوون والتي هي جزء من مجموعته الشهيرة، والتي تشتمل على قبة ضريحية، ومدرسة، وخانقاه، وبيمارستان، ويعتبر المارستان القلاووني من أوائل المستشفيات العامة في العالم وسبقه أحمد بن طولون، وصلاح الدين الأيوبي.

كما يأتي متحف النسيج المصري كمعلم من أبرز معالم الشارع، والذي يؤرخ للنسيج المصري منذ العصر المصري القديم وحتى العصر الحديث، مروًا بالفترة القبطية، والعصر الإسلامي، والعصر العثماني، وعصر أسرة محمد علي.

ومن أبرز معالم الشارع جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي والذي يحتل المساحة بجانب باب الفتوح، ويعتبر معلمًا مهمًا وهدفًا لكل زوار الشارع.

وعن أقدم عمارة حجرية باقية في القاهرة الفاطمية، تأني واجهة الجامع الأقمر، والذي يرجع بناؤه إلى بدايات العصر الفاطمي، وواجهته من أجمل واجهات العمارة الإسلامية، وقد تم استنساخ واجهة الأقمر في واجهة المتحف القبطي بمجمع الأديان.