المدير الإقليمي بـ"العمل الدولية": بطالة الشباب العربي 3 أضعاف المعدل العالمي.. ونعمل على تقوية القطاع الخاص (حوار)

أخبار مصر

محرر الفجر مع المدير
محرر "الفجر" مع المدير الإقليمي بـ"العمل الدولية"


المدير الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية: سنضع سياسات للحد من عمالة الأطفال في الدول العربية

*بطالة الشباب بالعالم العربي تمثل 3 أضعاف المعدل العالمي

*نعمل على تقوية القطاع الخاص وبناء البنية التحتية

*ندعم القطاع الخاص لخلق فرص عمل بالإضافة إلي ضخ الاستثمارات في جميع أنحاء العالم

*هدفنا توفير فرص عمل لائقة لأصحاب الإعاقة 

*الأمم المتحدة تجد صعوبة في تمويل المشروعات في فلسطين


"البطالة من خلقت النزاعات والحروب في الوطن العربي؛ لأنها دفعت المواطنين للنزول إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم، وبطالة الشباب بالعالم العربي تمثل ثلاث أضعاف المعدل العالمي"، هكذا علقت ربا جرادات، المدير الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية على انتشار البطالة.

وتحدثت المدير الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية، خلال حوارها لبوابة الفجر، عن سياسات عمالة الأطفال بالدول التي تواجه الحروب، وبطالة الشباب بالعالم العربي، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل، والعمالة الفلسطينية بإسرائيل.

وإلى نص الحوار

ما هي خطة المنظمة خلال الفترة المقبلة؟

من أولويات المنظمة الفترة الحالية العمل على أسوأ أشكال عمالة الأطفال، خاصة في الدول المتواجد بها النزاعات مثل سوريا واليمن، لذا سنضع سياسيات للحد من عمال الأطفال في الدول العربية، من خلال العديد من البرامج لإدماجهم في المجتمع.


ما هي أهم إنجازات المنظمة في 2019؟

نحاول توقيع اتفاقيات للعمل مع كل الدول العربية بالشراكة مع أصحاب العمل والعمال لحل مشكلة البطالة في عدد من دول الخليج، بالإضافة إلي أنظمة الحماية الاجتماعية، بمساعدة العديد من الدول.

وعمالة الأطفال من الأمور المهمة التي عملت عليها المنظمة، ووضع سياسات لاستخدماهم في سوق العمل، فضلًا عن مساعدة الدول المستضيفة للاجئين خاصة في الأردن ولبنان.. وقمنا علي تقوية القطاع الخاص وبناء البنية التحتية.


ما هي آليات المنظمة لمواجهة بطالة الشباب العربي الأعلى عالميًا؟

البطالة من خلقت النزاعات والحروب في الوطن العربي لأنها دفعت المواطنين للنزول إلي الشوارع للمطالبة بحقوقهم، وبطالة الشباب بالعالم العربي تمثل ثلاث أضعاف المعدل العالمي.

والمنظمة تعمل علي سياسات العمل والتشغيل للحد من ذلك، وندعم القطاع الخاص لخلق فرص عمل بالإضافة إلي ضخ الاستثمارات في جميع أنحاء العالم، ومساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بجانب المشاريع المطبقة لخلق فرص عمل. 

ومستقبل العمل له تحديات كبيرة بناءً علي تقرير اللجنة العالمية لمنظمة العمل الدولية، ونحن بالعالم العربي لنا خصوصية ومن ضمن المشكلات البطالة، ونحاول أن نترجم هذه التوصيات لتنويع الاقتصاد وحوافز تجارية لخلق فرص عمل عالية الجودة.


هل المنظمة لها برامج لذوي الإعاقة لدمجهم في سوق العمل؟

من أهداف المنظمة توفير فرص عمل لائقة لأصحاب الإعاقة والسيدات التي تخطين الـ13%، فضلًا عن إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في بيئة عمل مناسبة تلاءم ظروفهم، ولتسهيل العمل لهم.


كيفية تتبنى المنظمة العمالة المتواجدة في سوريا والعراق واليمن؟

المنظمة تركز علي هذه الدول لدعم هذه الفئة الفقيرة من العمال والمطلق عليهم "المستضعفين"، لأنهم يعملوا باقتصاد غير المنظم وظروفهم العملية غير ملائمة.

ومن أهداف المنظمة مع البنك الدولي والمنظمات الكبرى لحماية هذه الفئة، ضمان الحد الأدنى للأجور وتوفير السلامة والصحة المهنية، وساعات عمل كفاية، وإجراءات تشغيل المرأة.

العمالة المنزلية في أغلب الدول العربية غير خاضعة لقوانين العمل، ونحاول بقدر لإمكان لإلغاء نظام الكفالة في لبنان، والعمالة المنزلية باتت في وضع أسوأ ببعض الدول، ونحاول أن نصنع ظروف أفضل لهم، وذلك عن طريق تثقيفهم، وإنشاء خط ساخن لحل المشاكل، ونتمنى أن يحدث تغيرات في لبنان لعاملات المنازل وجميع الدول العربية.


حدثينا عن العمال الأطفال التي تستخدمهم قطر في بناء الاستادات لكأس العالم؟

حققنا أشياء كثيرة جيدة بقطر، وكان هناك دعوي قضائية من منظمة العمل الدولية لسوء استخدام العمالة، واستمرت لسنين وفي الأخر الحكومة القطرية تعاونت، ومن بعدها وقعنا برنامج لتحسين ظروف العمال وإزالة الكفالة وهذا البرنامج مدته ثلاث سنوات ومضي منه سنة واحدة.

وخلال هذه السنة أنشئ عقارات جديدة للعمال، وعمل مكتب للمنظمة لتلقي الشكاوي مع أصحاب العمل، وميكنة مع وزارة العمل والعدل لإيصالهم للقضاء.

وهناك تحسينات أخري كانتقال العمالة من صاحب العمل لأخر، وتوفير السلامة والصحة المهنية، ومازال هنا عامين للمشروع ونأمل أن يكون في تحسينات أفضل خلال هذه الفترة.



ماهو دور المنظمة في شكاوى العمال بعد الاعتداء عليهم ببعض الدول؟

ننسق من المنظمات القضائية ووزارات العمل، لتسيير الإجراءات بسهولة عندما يتضرر من صاحب العمل، وخلق نظام عادل لضمان حقوقه. 


هل إلغاء نظام الكفيل سيقلل من الاعتداء على العمالة؟

نظام الكفيل يساعد على الاعتداء المستمر على العاملين، وأول ما تفعله المنظمة أن الكفيل لا يحتفظ بجواز السفر الخاص بالعامل، وهناك تحسينات في نظام الكفالة.


ختامًا.. ما هي خطة المنظمة للعمالة المتواجدة في فلسطين؟

هناك برامج لدعم الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص لخلق فرص عمل للعاملين بإسرائيل الذين يتعرضوا لانتهاكات يوميًا علي المعابر من قِبل السماسرة والاستغلال المالي، وأغلب مصادرنا المالية تتجه لفلسطين في أكثر من مجال، ونحاول تحسين ظروف العمل للعمالة الفلسطينية في إسرائيل، خاصة وإنهم لا يريدون الذهاب إلي هناك ولكن ظروف العمل والبطالة في المجتمع العربي تجبرهم علي ذلك.

وهناك قلة اهتمام من الدول الكبيرة للفلسطينيين وتركيزهم أكثر علي اللاجئين السوريين، والأمم المتحدة تجد صعوبة في تمويل المشروعات في فلسطين.