تعرف على ملامح تطوير الهرم... كافيهات أتوبيسات كهربائية وحمامات ذاتية التنظيف

أخبار مصر

أهرامات الجيزة
أهرامات الجيزة


تُعد منطقة أهرامات الجيزة أحد أشهر المناطق الأثرية في العالم، وبالتالي صاحبة أكبر جذب سياحي عالميًا أيضًا، وأطلقت الدولة المصرية متمثلة في وزارة الآثار مشروعًا طموحًا لتطوير منطقة الهرم لجعلها أكثر راحة وجاذبية للزائر سواء المصري أو الأجنبي. 

وكشف الدكتور خالد العناني وزير الآثار عن بعض ملامح هذا المشروع والذي قارب على الانتهاء، حيث قال إن مبنى الإدارة الهندسية في الهرم وهو مبنى قديم ومهمل سنقوم بتجديده وتجليده بحجر ليناسب المنطقة الأثرية، وسيتم تحويله إلى مطاعم وكافتيريات، وتعد هذه حل لمشكلة عدم وجود مكان كاستراحة للزوار. 

وعن الانتقال داخل منطقة الهرم، قال العناني إننا طلبنا من الشركة المسئولة عن تنفيذ المشروع أتوبيسات تعمل بالكهرباء ورفضنا رفضًا قاطع الأتوبيسات العاملة بالبنزين، وكانت الشركة قد عرضت علينا عربات الجولف الصغيرة، أو الطفطف كالموجود بشارع المعز ورفضنا لأن طبيعة الأفواج التي تأتي إلى منطقة الهرم هي أفواج كبيرة العدد وطلبنا أتوبيسات كهربائية كبير سعة 70 راكب.

وأشار إلى أننا نتوقع وصول الأتوبيسات في شهر مارس أو أبريل 2020، وسوف يتم استيرداها فهذا النوع من الأتوبيسات لا تصنعة سوى 9 شركات في العالم كله.

وأضاف العناني أن البازارات في منطقة الهرم جاهزة للافتتاح واللوحات الإرشادية الجديدة في الهرم تم تركيبها بالفعل وهي من تنفيذ وزارة الأثار، ولكننا لن نفتتح سوى بعد وصول الأتوبيسات، كما تلقينا عرضًا من أحد المستثمرين المصريين للمساهمة في المشروع، حيث طلبنا منه حمامات ذاتية التنظيف، وهي غير ضارة بالبيئة أو بطبيعة المنطقة الأثرية.

كما أن لدينا عرض جاري دراسته متعلق بإنشاء سلسلة كافيتريات خاصة بالأماكن الأثرية حيث ستصبح ماركة مسجلة، وتكون قائمة الطعام بها ذات تصميم معين، وملابس العاملين بها له شكل معين يناسب المناطق الأثرية، وستكون كل هذه المنشآت غير ثابتة قابلة للنقل وتقدم أطعمة ومشروبات خفيفة، وختم بقوله أتمني في أعياد أبريل المقبل أن نفتتح مشروع تطوير الهرم.

وأهرام الجيزة تقع على هضبة الجيزة في محافظة الجيزة على الضفة الغربية لنهر النيل، بنيت قبل حوالي 25 قرنا قبل الميلاد، ما بين 2480 و2550 ق، م وهي تشمل ثلاثة أهرام هي خوفو، خفرع ومنقرع.

وهي مقابر ملكية كل منها يحمل اسم الملك الذي بناه وتم دفنه فيه، والبناء الهرمي هنا هو مرحلة من مراحل تطور عمارة المقابر في مصر القديمة.

فقد بدأت بحفرة صغيرة تحولت إلى حجرة تحت الأرض ثم إلى عدة غرف تعلوها مصطبة.

وبعد ذلك تطورت لتأخذ شكل الهرم المدرج على يد المهندس ايمحوتب وزير الفرعون والملك زوسر في الأسرة الثالثة.

وتلا ذلك محاولتان للملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة لبناء شكل هرمي كامل. ولكن ظَهْر الهرمين غير سليمي الشكل. وهما يقعان في دهشور أحدهما مفلطح القاعدة والآخر اتخذ شكلًا أصغر يقارب نصف حجم الأوّل. واستطاع المهندس هميونو مهندس الملك خوفو أن ينجز الشكل الهرميّ المثالى وقام بتشييد هرم خوفو بالجيزة على مساحة 13 فدانًا وتبع ذلك هرما خفرع ومنقرع.

أما عن فكرة الهرم تحديدًا فقد ارتبط الشكل الهرمي لديهم بفكرة نشأة الكون واعتقدوا كذلك طبقًا لبعض كتاباتهم ونصوصهم الدينية أن الهرم وسيله تساعد روح المتوفى في الوصول إلى السماء مع المعبود رع.

ويمكن أن نرى أحيانا أشعة الشمس بين السحاب وهي تأخذ الشكل الهرمى أيضًا وكانت كذلك من ضمن هذه الوسائل الكثيره التي يمكن أن تساعدهم في الصعود إلى السماء.

نرى أيضا الشكل الهرمي أعلى المسلات وبعض المقابر الصغيرة للأفراد في جنوب مصر، حتى عندما فكر ملوك الدولة الحديثة في بناء مقابرهم في البر الغربي في وادي الملوك ونقرها في باطن الجبل لحمايتها من السرقة لم يتخلوا عن الشكل الهرمي والذي كان ممثل في قمة الجبل نفسه وبشكل طبيعي.

استغرق بناء الهرم الأكبر ما يقرب من عشرين عامًا وبناء الممرات والأجزاء السفليه من الهرم عشرة أعوام وذلك طبقا لما ذكره هيرودوت المؤرخ اليوناني الذي زار مصر في القرن الرابع قبل الميلاد بعد أكثر من 2000 سنه من بناء الهرم وسمع هذه الروايات وغيرها من بعض الكهنة والرواة.

قطعت الحجارة التي استخدمت في بناء الهرم الأكبر من المنطقة المحيطة بالهرم وحجارة الكساء الخارجي من منطقه جبل طره والحجارة الجرانيتيه المستخدمة في الغرف الداخلية من محاجر أسوان وكانوا يأتوا بها عن طريق نهر النيل الذي كان يصل إلى منطقة الهرم في ذلك الوقت. كانت الحجارة تقطع وتفصل عن بعضها عن طريق عمل فتحات على مسافات متقاربة في قطعة الحجارة المراد قطعها ثم يتم دق بعض الأوتاد الخشبية فيها والطرق عليها مع وضع الماء عليها، وكلما تشرب الخشب بالماء ازداد حجمه داخل قطعه الحجر ومع استمرار الطرق عليها تنفصل عن بعضها ثم يتم تهذيبها وصقلها باستخدام نوع حجر أقوى مثل الجرانيت أو الديوريت.

استخدم
المصريون القدماء طريق رملي لبناء الأهرامات حيث توضع قطع الحجارة على زحافات خشبية أسفلها جذوع النخل المستديرة تعمل كالعجلات ويتم سحب الزحافات بالحبال والثيران مع رش الماء على الرمال لتسهل عمليه السحب، وكلما زاد الارتفاع زادوا في الرمال حتى قمة الهرم ثم يتم كساء الهرم بالحجر الجيري الأملس من أعلى إلى أسفل وإزالة الرمال تدريجيًا.

وتمثال أبو الهول يعود إلى الملك خفرع، ويرجع بناؤه إلى حوالي عام ٢٦٠٠ قبل الميلاد، ولا توجد أنفاق أسفله بطول التمثال، ولكن توجد به أربعة أنفاق صغيرة: واحد أعلى ظهر التمثال، وواحد خلف لوحة الحلم، وواحد في الناحية الشمالية، ولا يظهر حاليًا، وواحد بالقرب من موخرة التمثال وهو أكبرها.