باحث قبطي يكشف دور الكنيسة في حرب أكتوبر: كان ملموسا

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


قال كريم كمال، الكاتب والباحث في الشأن السياسي والقبطي، ورئيس الإتحاد العام لإقباط من أجل الوطن، أن دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال حرب السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣، سُجل في التاريخ بحروف من نور، مؤكدًا بأن دور الكنيسة لم يتقتصر على شعارات وخطب رنانة، بل تحول الى واقع ملموس والتاريخ سجل ذلك من خلال عدد من الوقائع الهامة التي كان لها تاثير كبير بأنها حرب مجيدة. 

وأضاف " كمال" لبوابة الفجر، أن الراحل العظيم البابا شنودة الثالث، قد بعث رساله الي رجال القوات المسلحة وللشعب المصري أثناء الحرب قال فيها: "إننا لا نخوض حربًا عدوانية ولا نعتدى على أملاك أحد، بل إننا نحارب داخل أراضينا، دفاعًا عنها، لهذا فإن بلادنا تحارب بضمير، وبقلب نقى، بل إنها كسبت إلى جوارها ضمير العالم، غير المتحيز، المحب للعدل". 

واستكمل الكاتب والباحث القبطي قائلًا:، أن البابا شنودة الثالث قال في رسالته "إن سيناء لم تكن يومًا موطنًا لإسرائيل، بل كانت على العكس، أرض متاهة ومكان تأديب، فعندما خرج بنو إسرائيل من مصر، يقول الكتاب المقدس، إن الله شاء أن يتوهوا في برّية سيناء، وقضوا 40 سنة، حتى مات كل المتمرّدين والعصاة، ولم يبقَ من بني إسرائيل سوى إثنين، فأرض سيناء هي التي شهدت العجل الذهبي الذي صنعه بنو إسرائيل، وسجدوا له، وقدّموا له الذبائح، وهكذا نجّسوا الصحراء النقية بعبادة الأوثان، وأرض سيناء شهدت أيضًا تذمّر بني إسرائيل على الرب من أجل الطعام والشراب، وبكوا، وقالوا من يطعمنا لحما؟، بل تمرّدوا على موسى وهارون، وأرادوا أن يرجموهما في سيناء".

وتابع قائلًا: تزامنا في الذكرى الاولى لإنتصار حرب اكتوبر، ترأس قداسة البابا شنودة الثالث، إجتماع المجلس الملي العام لوضع برنامج خاص لإشتراك الكنيسة بإحتفالات السادس من أكتوبر، وكان قرار المجتمعون برئاسة البابا شنودة بأن تدق أجراس الكنائس في سائر أنحاء البلاد بصفة مستمرة لمدة نصف ساعة، إعتبارًا من الساعة 12 ظهرًا يوم ألأحد 6101974 وتقام القداسات في هذا اليوم على أرواح الذين إستشهدوا في سبيل الدفاع عن الوطن ومصر والمصريين.

وأستطرد قائلًا: أن البابا شنودة قد أرسل برقية تأييد للسيد أنور السادات بإسم المجلس الملي العام جاء فيها: "إن المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس، يحتفل في هذا اليوم العظيم بعيد العبور المجيد، الذي أعاد لمصر كرامتها وهيبتها وشرفها، يشرفه أن يبعث إلى بطل العبور، وصانع النصر، تأييدًا من الأعماق وعهدًا يجدده بأن يقف المجلس الملي العام للأقباط جميعًا خلف قيادتكم الحكيمة أوفياء لوطنهم كما هم دائمًا، حفظكم الله ورعاكم لتبنى مصر العظيمة وتؤسس بقيادتكم الحكيمة دولة العلم والإيمان".

وتابع: إن اعضاء المجلس الملي العام قد قاموا في صباح الأحد 6/10/1974م، بزيارة الي مقابر الابطال الذين إستشهدوا في الحرب ووضع باقات من الورد تحية لأرواحهم، مضيفًا ان الكنيسة إقامت مؤتمر شعبي برئاسة البابا شنودة الثالث بالقاعة المرقسية بالأنبا رويس في العباسية احتفالًا بنصر أكتوبر المجيد حضره كبار رجال الدولة وكبار ضباط الجيش وأبطال العبور وزوجاتهم، وأسر الشهداء من مسلمين ومسيحيين.