العثور على مؤسس"الخوذات البيضاء" السورية ميتاً في إسطنبول

السعودية

مؤسسالخوذات البيضاء
مؤسس"الخوذات البيضاء"



توفي المؤسس البريطاني، للمنظمة التي دربت مجموعة الإنقاذ السورية المعروفة باسم "الخوذات البيضاء"، في اسطنبول.

وأكد متحدث باسم "الخوذات البضاء"، بعد ظهر اليوم الاثنين، وفاة جيمس لو ميسورييه، لكنه قال: إنه "لم يتم بعد تحديد مزيد من التفاصيل".

وتم العثور على لو ميسورييه البالغ من العمر 48 عامًا، ميتًا بالقرب من شقته في حي "بيوغلو" بوسط إسطنبول في حوالي الساعة 4.30 صباحًا.

كما ذكرت تقارير إعلامية تركية، أنه عثر على كسور في رأسه وساقيه بالقرب من المبنى صباح اليوم الاثنين، ويبدو أنه سقط من شرفة إحدى الشقق، وقال مكتب حاكم إسطنبول، إنه بدأ تحقيقًا "شاملًا" في الوفاة.

وأسس الضابط السابق بالجيش البريطاني ماي داي ريسكيو، وهي مجموعة لا تهدف للربح نظمت وتدريب الخوذ البيض، المعروف رسميًا باسم الدفاع المدني السوري.

وتعمل المجموعة، التي تتألف من أكثر من 3000 متطوع، داخل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا ويعود إليها الفضل في إنقاذ أرواح الآلاف من ضحايا الغارات الجوية الروسية والسورية والتفجيرات، كما ساعدوا في توثيق جرائم الحرب المزعومة، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأخبر لو ميسورييه، هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" في عام 2014 أن الخوذات البيضاء انبثقت من مجموعات المتطوعين المنشأة في الأحياء في جميع أنحاء سوريا، والتي كانت تحت قصف النظام، والذي كان يعجب بعمله ويسعى للمساعدة في التدريب وجمع الأموال والدعوة.

وقال إن "هؤلاء هم أفراد عاديون، خبازون سابقون، بناة سابقون، طلاب سابقون لديهم خيارات لما سيفعلون بحياتهم في ظل الثورة، اختار هؤلاء الأفراد البقاء مع القليل من المعدات وفي البداية دون أي تدريب على الإطلاق للرد على الهجمات بالقنابل، للرد على القذائف ومحاولة إنقاذ زملائهم المدنيين السوريين".

كما واصلت المجموعة العمل في إدلب، آخر الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، وأصيب ثلاثة من متطوعيها في القصف الروسي الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص الأسبوع الماضي.

وسبق لصحيفة الجارديان، أن وثقت كيف كانت المنظمة هدفًا لحملة التضليل، التي نُفذت بدعم من الحكومة الروسية، والتي تضعها كمنظمة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وكان لو ميسورييه قد تعرض لحملات مماثلة، واستهدفتها وزارة الخارجية الروسية في الأسبوع الماضي، وقال الأصدقاء، إنه كان يعمل لسنوات تحت ضغط كبير من الهجمات المنظمة على سمعته، وضغوط إدارة منظمة غير حكومية رفيعة المستوى.

كما يشمل ممولو المجموعة حاليًا الحكومتين البريطانية والألمانية، جمدت إدارة ترامب التمويل الأمريكي، الذي كان يشكل حوالي ثلث الإجمالي، دون توضيح عام في أوائل عام 2018، لكنها استأنفت تقديم المساعدات المالية الشهر الماضي وسط انتقادات لقرارها بسحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

وحضر لو ميسورييه، الذي كان والده قائدًا في قوات المارينز الملكية، أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية وخدم في القوات المسلحة بما في ذلك البلقان قبل مغادرته في أواخر التسعينيات، وعمل في العديد من وظائف الاستشارات الأمنية قبل إنشاء "Mayday Rescue" في عام 2014.

وقال "ماي داي ريسكيو" في بيان، أن لو ميسورييه كرس حياته لمساعدة المدنيين، وخاصة في سوريا، ونطلب أن نتذكر جيمس كما كان: قائد عظيم، صاحب رؤية، وزميل عزيز وصديق.

كما تم ترشيح الخوذ البيض لجائزة نوبل للسلام عدة مرات، وفاز فيلم وثائقي عن المجموعة بجائزة الأوسكار في عام 2017، وتلقى "لو ميسورييه" في عام 2016 لخدماته للمدنيين السوريين، وتمت إعادة توطين حوالي 100 عضو من ذوي الخوذ البيض في المملكة المتحدة، وفقًا لوزارة الداخلية، بعد أن تم إجلاؤهم من سوريا في مواجهة تقدم النظام.