اليمنيون يحصدون القهوة وسط تحديات الحرب (صور)

السعودية

بوابة الفجر
Advertisements


في واحدة من قرى المرتفعات الخضراء في منطقة حرا، على بعد حوالي 100 كم غرب العاصمة اليمنية صنعاء، بدأ المزارعون في حصاد محاصيل البن، وسط تحديات صعبة يواجهونها بسبب الحرب.

وقال المزارع "محسن الحمصي" لوكالة انباء (شينخوا) الصينية، في مزرعة البن التابعة له في قرية الحبيب شرق: "نحن نعتمد بشكل رئيسي على موسم الأمطار لري مصانع القهوة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء وتسبب في نقص حاد في الوقود"..

وأضاف: "إن أسعار الوقود في السوق السوداء تضاعفت ثلاث مرات، مما يجعل من الصعب على العديد من المزارعين تشغيل مضخات مياه الري الخاصة بهم، والطاقة الشمسية لتشغيل مضخات المياه باهظة الثمن"، موضحا أن "البعض فقط هم الذين يستطيعون شراء نظام الطاقة الشمسية".

ويتم البحث عن القهوة اليمنية في الأسواق العالمية، نظرًا لجودتها المعروفة وذوقها اللذيذ، لكن الحرب وإرهاب الحوثيين حالت دون قيام المزارعين بزيادة الإنتاج وتصدير محاصيلهم إلى الخارج.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التحديات، يحاول المزارعون الحفاظ على وتيرة زراعة البن وإنتاجه.

كان اليمنيون أول من أصدر القهوة منذ مئات السنين، عبر ميناء موكا المزدهر على البحر الأحمر، والمعروف أيضًا بالمخاوي، على بعد حوالي 250 كم غرب حراز.

ورث الحمصي 55 عامًا، المزرعة عن والده، حيث كان أجداده يزرعون القهوة لمئات السنين، وعائلة الحماصي هي واحدة من آلاف الأسر اليمنية التي تعتمد بالكامل على زراعة البن لكسب العيش.

ويسمي اليمنيون حبوب البن "الياقوت الأحمر"، ويهتف المزارعون بالأغاني الشعبية بصوت عالٍ أثناء الحصاد.

بعد جمع حبوب البن الحمراء من الأشجار وتعبئتها في أكياس بلاستيكية، يقوم المزارعون بحملها على ظهورهم ووضعوها في شاحنات صغيرة، ثم يقومون بنقل المحصول عبر الطرق الجبلية الوعرة إلى المواقع القريبة حيث يتم تفريغ المحصول بشكل كبير مفتوح حاويات مخصصة لتجفيف المحصول في الشمس.

بعد تجفيف المحصول لعدة أيا، يقوم المزارعون بتعبئة المحصول في أكياس وبيعه للتجار المحليين الذين ينقلون الحبوب إلى مصانع التقشير والطحن ويبيعون مسحوق القهوة لتجار التجزئة والمصدرين المحليين.

وقالت ياسمين، وهي طالبة في جامعة صنعاء، إن القهوة هي رمز عربي للضيافة أثناء استقبال الضيوف ورمزًا للحب أثناء الأنشطة العائلية، وقارنت شعور شرب القهوة بسرور بقراءة كتاب أو رسم فن كلاسيكي أو الاستماع إلى الموسيقى.

Advertisements