فصل مدرس رياضيات في الإسكندرية لتحرشه بـ120 تلميذة

حوادث

بوابة الفجر


قضت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان، ومحمد عبد الوهاب خفاجي، وحسن محمود، ونبيل عطاالله، نواب رئيس مجلس الدولة، بفصل مدرس رياضيات بإحدى مدارس الإسكندرية، لتحرشه جنسيا بتلميذات فصلين كاملين لسنة ستة إبتدائي، البالغ عددهم 120 تلميذه، بوضع يده على أماكن حساسة من أجسادهن.

وأشارت المحكمة في حكمها الرادع، أن البنت المصرية تتعرض للتحرش واغتصاب حقوقها على مدار مراحلها السنية، بدءً من الختان والتسرب من التعليم وتزويجها وهي قاصر وحرمانها من الميراث.

وتابعت المحكمة أن عقاب التحرش الجنسي لكل من حصل على منفعة ذات طبيعة جنسية له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه، جزاؤه البتر من المؤسسة التعليمية، وحرمة تلميذات المدارس في محراب العلم المقدس من النظام العام والتحرش بهن عدوان على المجتمع كله.

وأشارت إلى أن تجريم المشرع المصري لصور التحرش الجنسي دليل على عزم الدولة على محاربة هذه الظاهرة، بعد أن استفحلت وأصبحت تنال النساء من جميع الفئات والطبقات والأعمار، وأنه محظور كل إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة من وسائل التعلم في المدارس بما في ذلك وسائل الاتصالات.

وقالت المحكمة إن القضية كشفت عن آفة خطيرة في تحرش المعلمين بتلميذات المدارس في الحلقة الأولى من حياة الطفل، كما أن الأمم المتحدة خصصت يوم 25 نوفمبر من كل عام باعتباره اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، والمشرع المصري بادر إلى تجريم التحرش الجنسي.

وكشفت عن أن اللجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة الإسكندرية التي يترأسها المحافظ، لم تقم بأي دور ولا اللجنة الفرعية لحماية الطفولة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، رغم جسامة ما تعرضن له تلميذات المدرسة من تحرش جنسي جماعي اَثم على يد معلمهم.

وأوضحت المحكمة أن الثابت بالتحقيقات وما جاء بالشكاوي المقدمة من طالبات فصل 63 و65 (120 تلميذة) بإحدى المدارس بمحافظة الإسكندرية  وأولياء أمورهن ضد الطاعن معلم الرياضيات، قيامه بمسك صدور التلميذات ووضع يده على أفخاذهن وأكتافهن، وعلى أماكن حساسة من أجسامهن وقيامه بإجلاسهن على رجليه والتحرش بهن.

وقد ذخرت الأوراق بتأييد جميع الطالبات اللاتي سمعت أقوالهن وما أدلي به باقي الشهود من أن الشكاوى التي تم التحقيق فيها تلوك سمعة الطاعن المنحرف بما يشكل في حقه إخلالا جسيما بكرامة وظيفته وانحدارا بمسلكه إلى الدرك الأسفل، وإثمًا تأديبيا يستوجب بتره من المؤسسة التعليمية.


وتابعت المحكمة، أن المشرع المصري بادر بالتصدي لتلك الظاهرة، في نص المادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة اَلاف جنيه، ولا تزيد على خمسة اَلاف، أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة من وسائل التعلم بالمدارس بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.