بعد رحلة طويلة من الإهمال.. "البارون" يسترد بريقه ويفتح أبوابه للزوار

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بعد إعلان وزارة الآثار المصرية، عن قرب الافتتاح الرسمي أقصى البارون، الذي تعرض للإهمال والتخريب لفترات طويلة، حتى اتخذت الحكومة المصرية قرارًا بضمه إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه، لتحويله إلى متحف أو أحد قصور الرئاسة المصرية.

تاريخ قصر البارون

يعتبر قصر البارون إمبان مستوحى من العمارة الهندية شيده المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان، والذي جاء إلى مصر من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد وقت قليل من افتتاح قناة السويس.

قرر إقامة قصرًا أسطوريًا، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر في الرؤوس، أي ما تحدثه الخمر في رؤوس شاربيها.

واستلهم القصر، من معبد أنكور وات في كمبوديا، ومعابد أوريسا الهندوسية، وصممه المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل وزخرفه جورج لويس كلود، حتى اكتمل البناء عام 1911م.

تعرض القصر للإهمال

بعد وفاة البارون في 22 يوليو 1929م، تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة، وتحولت حدائقه التي كانت غناء يومًا ما إلى خراب، وأصبح القصر مهجورًا، إلى أن اتخذت الحكومة المصرية قرارًا بضمه إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه على أمل تحويله إلى متحف أو أحد قصور الرئاسة المصرية.

قصة عبدة الشيطان

لم يفتح قصر البارون، أبوابه إلا مرات معدودة المرة الأولى عندما وضعت الحراسة على أموال البلجيكيين في مصر عام 1961م، ودخلت لجان الحراسة لجرد محتوياته، والمرة الثانية عندما دخله حسين فهمي والمطربة شادية لتصوير فيلم الهارب، والمرة الثالثة عند تصوير أغنية للمطرب محمد الحلو بطريقة الفيديو كليب.

أما الرابعة فقد تمت بطريقة غير شرعية إذ أن بسبب إغلاقه المستمر نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية ومنها أنه صار مأوى للشياطين، حيث استهدفه شباب لإقامة حفلا صاخبة انتهت بقضية جنائية شغلت الرأي العام المصري في عام 1997م، والتي عُرفت بـ"عبده الشيطان".

أما افتتاحه للمرة الخامسة عندما دخل القصر أحمد حلمي ومنه شلبي في فيلم آسف على الإزعاج.


ترميم القصر

اتخذت الحكومة المصرية قرارًا بضمه إلى قطاع السياحة، وبدأت عملية ترميم القصر تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حيث تم التدعيم الإنشائى لأسقف القصر وترميمها وتشطيب الواجهات وتنظيف وترميم العناصر الزخرفية الموجودة به، واستكمال النواقص من الأبواب والشبابيك، والانتهاء من تنظيف وترميم الأعمدة الرخامية والأبواب الخشبية والشبابيك المعدنية وترميم الشبابيك الحديدية المزخرفة على الواجهات الرئيسية واللوحة الجدارية أعلى المدخل الرئيسى، والتماثيل الرخامية بالموقع العام.

محتويات القصر

وسيشمل القصر مجموعة متنوعة من الصور والوثائق الارشيفية والرسامات الإيضاحية والخرائط والمخاطبات الخاصة بتاريخ حى مصر الجديدة (هليوبوليس والمطرية) عبر العصور المختلفة، بالإضافة إلى أهم معالمها التراثية، ومجموعة متنوعة من الصور والخرائط والوثائق والأفلام تحكى تاريخ مصر الجديدة ومظاهر ونمط الحياة فى تلك الفترة الزمنية المميزة.

تكلفة ترميم قصر البارون

وفيما يتعلق بتكلفة ترميم قصر البارون، قال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن تكلفة ترميم القصر تخطت الـ 150 مليون جنيه، وهناك مجهود كبير بذل من أجل إعادة القصر لروقنه.

وأكد أن الافتتاح الرسمي للقصر خلال بضع أسابيع، معلقا: "حاجة وهم غير الفكرة اللى كانت عندنا عن هذا القصر المسكون او المهجور".

أسعار التذاكر

بينما لفت الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، إلى أنه تم تحديد أسعار التذاكر لدخول القصر بعد افتتاحه، مشيرًا إلى أنها ستكون رخيصة في البداية لحين الترويج له بالشكل الكافى.

وأكد أن التذاكر ستكون فى متناول الجميع، 100 جنيه للأجنبى و50 للطالب الأجنبى، وللمصريين 20 جنيها و10 للطلاب، فضلًا عن أن كل المصريين فوق 60 سنة الزيارة مجانية.