علي جمعة يناشد المواطنين بالإكثار من الصدقة: تطفئ الخطيئة (فيديو)

توك شو

بوابة الفجر


قال الشيخ الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الله سبحانه وتعالى يقول: " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ".

وأضاف "جمعة"، خلال تصريحات له والمذاعة ببرنامج "صباح الخير يا مصر" عبر قناة مصر الأولي، اليوم الثلاثاء، أن هذه الآية تنظم العلاقات الثلاثة بين الإنسان وربه وجعل أساسها التقوى، وبين الإنسان وبين الخلق وجعل أساسها الكرم، وبين الإنسان وجعل أساسها المحاسبة.

وتابع مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: " اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا، وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ"، مؤكدًا أن الكرم له مكانة كبيرة في دين الله وعند الناس، حتى قال الرسول –صلى الله عليه وسلم-:" الصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ"، والخطيئة هي التي ترتكب عن عمد، موضحًا أنه سأل شيخه يومًا أن فلان كثير المعاصي فلماذا يسترها الله معه، فأجابه بأنه كثير الصدقة، مناشدًا المواطنين بالإكثار من الصدقة.

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه فيما ورد بالكتاب العزيز والسُنة النبوية الشريفة، أن هناك عملا في رمضان ثوابه أعلى من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن.

وأوضح "جمعة"، أن الإنفاق هو أول الصدقات وهو طاعة متعدية لنفع الغير، ولذلك هي أعلى من الصلاة والذكر وأعلى من قراءة القرآن، لأن كل هذه الطاعات ولها ثواب عميم عند الله سبحانه وتعالى، إلا أنها طاعات قاصرة، فهذا أعلى منها عند الله أن تنفع الناس وأن تخدمهم في رمضان.

وأضاف أن من أعظم الأعمال التي يثاب عليها المسلم في رمضان الصدقة، فهي عظيمة البركة على صاحبها وعلى كل من يسهم فيها بوجه ما، فيعمهم الثواب والخير وإن قلت أياديهم فيها، فالتوسعة على الفقراء في رمضان مطلوبة، إذ لما كثرت العطايا الربانية والمنن الإلهية، وازداد سطوع الأنوار القرآنية في هذا الشهر، عظم الباعث على الجود، لذا فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل.

واستشهد بما رواه البخاري، أنه كان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة، والريح المرسلة خيرها بلا حدود، يعم القريب والبعيد، فلا يقتصر على فرد دون فرد أو جماعة دون جماعة، وهذا كان خلق النبي -صلى الله عليه وسلم- يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

وتابع: وكذلك المؤمن الذي يقتدي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في رمضان يزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة ويرق للضعفاء، ويجود بما في يده ويطلق لها العنان في الإنفاق، فقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان (رواه الترمذي).