بعد موافقة البرلمان.. تعرف على تعديلات قانون التجارب السريرية

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية


وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، التى عقدت، اليوم الأحد، برئاسة الدكتور على عبد العال، على تعديلات قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، المعترض عليه رئيس الجمهورية، وتأجيل التصويت النهائى لجلسة قادمة، لتحقيق نصاب الثلثين.

جاء ذلك بعدما انتهت اللجنة الخاصة بتعديل القانون، برئاسة السيد الشريف، وكيل المجلس، من تعديل المواد المعترض عليها من رئيس الجمهورية والمواد المرتبطة بها، إذ أجريت التعديلات على 19 مادة، اشتملت على 54 تعديلا، تنوعت ما بين الحذف والإضافة والدمج، وإعادة التنظيم، وضبط الصياغة.

وفيما يلى من سطور، ترصد "الفجر" أبرز التعديلات:

أولا: مواد ونصوص مشار إليها فى رسالة الاعتراض على مشروع القانون:
تضمنت رسالة الاعتراض على مشروع القانون، 4 محاور رئيسية، أولا: كثرة وتعدد الجهات التى يشترط موافقتها على بروتوكول البحث الطبى، والتى تنظمها وفقًا لمشروع القانون كما سبق أن وافق عليه المجلس والمعروض حاليًا، المواد: 4، 5، 8، 10، 18، 19، 21، وكان وجه الاعتراض وجود أعداد كبيرة من الأبحاث تصل إلى 16 ألف بروتوكول فى العام الواحد، وبالتالى بات من المستحيل متابعتها إلا بواسطة اللجان المؤسسية، وبناء عليه، تم جعل موافقة اللجان المؤسسية نهائية لمعظم بروتوكولات البحوث الطبية التى تقدم إليها، كما أن الفقرة الثانية من المادة حددت بحوثًا وفقًا لما تشتمل عليه من أوصاف مذكورة بهذه الفقرة، هى فقط التى تستلزم موافقة هيئة الدواء المصرية والمجلس الأعلى عليها، وفى الفقرة الثالثة اقتصر الحصول على رأى جهاز المخابرات العامة، فقط فى حال البحوث التى تجرى مع جهات أجنبية، كما وضعت الفقرة الرابعة أمدًا محددًا لإتمام جميع الإجراءات المطلوبة للحصول على الموافقة فى مدة لا تزيد على 90 يومًا.

ثانيا: المادة المتعلقة بتشكيل المجلس الأعلى وأمانته الفنية:
وتنظمه المادة 6 من مشروع القانون المعروض، حيث جاء تشكيل المجلس الأعلى بـ4 ممثلين لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، من أصل 15 عضوًا، وهذا لا يتناسب مع حجم البحوث التى تصل إلى 97%، والتى تجرى فى المعاهد والهيئات التابعة لها، كما أن أمانة المجلس الأعلى الفنية هى إدارة مركزية بوزارة الصحة، وهذا غير متناسب أيضًا، كما أن رئيس الإدارة المركزية للبحوث الطبية بوزارة الصحة هو من يتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى، رغم أن عدد الأبحاث الإكلينيكية التى تجرى بوزارة الصحة لا تمثل إلا جزءًا ضئيلًا جدًا من مجمل هذه الأبحاث، وجرى التعديل من خلال إعادة توزيع عدد أعضاء المجلس الأعلى البالغ عددهم 15 عضوًا، ليكون نصيب وزارة التعليم العالى والبحث العلمى 5 أعضاء فى مقابل عضوين لوزارة الصحة، كما عهد التعديل إلى رئيس مجلس الوزراء بتشكيل الأمانة العامة للمجلس الأعلى، وتحديد من يتولى منصب الأمين العام، ونظام عملها، ومكافآت الأمين العام والعاملين بها.

ثالثا: حظر إرسال عينات بشرية مصرية إلى الخارج:
وفقا للمادة 23، فقرة أخيرة، من مشروع القانون المعروض، إذ إن حظر إرسال عينات بشرية مصرية إلى الخارج أمر يتناقض مع تحفيز الجامعات ومراكز البحوث على عمل أبحاث مشتركة، ولا يصح التذرع بالمحافظة على الجينات المصرية، لأنه يوجد أكثر من 10 ملايين مصرى يعيشون فى الخارج، يمكن بسهولة الحصول على تركيبهم الجينى.

رابعا: التشدد فى العقوبات، المنصوص عليها فى المواد من 26 إلى 32 من مشروع القانون المعروض: 
إذا لم تأخذ المواد العقابية الواردة فى هذا المشروع بعين الاعتبار طبيعة البحث الطبى، وتعتبر المخالفات متساوية فى جميع أنواع البحوث بغض النظر عن طبيعة وتصميم البحث، الأمر الذى قد يترتب عليه إحداث حالة من الرعب والخوف الشديد لدى الباحثين، ويؤدى إلى الإعراض عن البحث العلمى فى مصر، وقد تم تعديلها والنزول بها فى المواد 26، و27، و30، و32، بترتيبها الجديد الذى جاء نتيجة لحذف المادة 5 من مشروع القانون، مما تطلب إعادة ترقيم المواد التالية لها.

فالمادة 27 والتى أصبحت مادة 26، وتحديدا فى الفقرة الأولى، تم النزول بالعقوبة من السجن إلى الحبس، مع حذف الغرامة بحديها الأقصى والأدنى، وفى الفقرة الثانية تم جعل العقوبة السجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات فى حالة حدوث عاهة مستديمة، والسجن المشدد أو السجن الذى لا تقل مدته عن 10 سنين فى حالة موت شخص أو أكثر، وفى المادة 28 والتى أصبحت مادة 27: تم النزول بالعقوبة من السجن إلى الحبس، مع حذف الحد الأقصى للغرامة، كما تم تعديل الإحالة الواردة فى هذه المادة لتصبح المادتين 18، 20 بدلًا من المادتين 19، 21، وفى المادة 31 والتى أصبحت مادة 30: تم النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس، وفى المادة 33 والتى أصبحت مادة 32: تم استبدال عبارة "للقائمين" بعبارة "للموظفين القائمين".

مواد ونصوص مرتبطة بالمواد المشار إليها فى رسالة الاعتراض:

وبإمعان النظر فى مشروع القانون، فى مجموع مواه، نجد أن هناك موادا أخرى مرتبطة بتلك المشار إليها فى رسالة الاعتراض، ارتباطا لا يقبل الفصل، الأمر الذى يتطلب إجراء تعديلات على تلك المواد، كما يلى:

مواد مرتبطة بكثرة وتعدد الجهات التى يشترط موافقتها على بروتوكول البحث الطبى، فيرتبط البند 7، من المادة 1، المعنية بتعريف المخطط البحثى، والموافقات التى يجب الحصول عليها، بالمادة 4 بعد إعادة صياغتها، وترتبط المادة 17 الخاصة بالتزامات الباحث بالحصول على موافقات قبل إجراء البحث الطبى، بالمادة 4 بعد إعادة صياغتها، كما ترتبط المادة 20، المعنية بالتزامات راعى البحث، بالمادة 4 بعد إعادة صياغتها.

مواد مرتبطة بالمادة المتعلقة بتشكيل المجلس الأعلى وأمانته الفنية، مواد الإصدار: المادة الثانية، حذفت منها عبارة "بناء على اقتراح من الوزير المختص بالصحة"، اتساقًا مع التنظيم الجديد لأمانة المجلس الأعلى بجعلها أمانة عامة يصدر بتشكيلها وتحديد من يتولى منصب الأمين العام لها، ونظام عملها، قرار من رئيس مجلس الوزراء، مشار إليها فى المادة 6 من مشروع القانون المعروض.

وترتبط المادة 6 بشأن أمانة المجلس الأعلى: بالمادة 1 فى البنود 18 و20 و24، والمادة 8 المعنية باللجان المؤسسية من مشروع القانون المعروض، كما ترتبط المادة 7 المعنية باختصاصات المجلس الأعلى، بالمادة 4 بعد إعادة صياغتها، والفقرة الأخيرة من المادة 8، والبند 4 من المادة 17، والبند 6 من المادة 20 من مشروع القانون المعروض.

كما أن هناك بعض المواد التى استوجبت التعديل، لتتفق مع أحكام القانون رقم 151 لسنة 2019، الصادر فى 25 أغسطس 2019، لما له من أثر مباشر على صياغة بعض مواد مشروع قانون البحوث الطبية، حيث إنه وخلال الفترة التى أعقبت اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع القانون، صدر القانون رقم 151 لسنة 2019، المرتب بعلاقة وثيقة بمشروع القانون المعترض عليه، والخاص بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية، وهيئة الدواء المصرية.

فبموجب المادة الثانية من القانون، تحل هيئة الدواء المصرية، المنشأة وفقًا لأحكام هذا القانون، محل كل من الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1976، والهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية، المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 389 لسنة 1995، وغيرها من الجهات والكيانات الإدارية ذات الاختصاص بمجال الرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية، وذلك فى جميع الاختصاصات المنصوص عليها فى قوانين أو قرارات إنشائها، كما تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، فى الاختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون.

ومن أجل الاتساق مع مواد القانون 151 لسنة 2019، تم تعديل المواد التالية فى مشروع القانون المعروض:

أولا: إضافة مادة جديدة "بحكم انتقالى" على مواد إصدار مشروع القانون المعروض، ويكون ترتيبها المادة "الثالثة" من مواد الإصدار، لتشتمل على حكم انتقالى، لحين تبدأ هيئة الدواء المصرية فى مباشرة عملها وفقًا لقانون إنشائها رقم 151 لسنة 2019، حيث أوكلت المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون إلى اللائحة التنفيذية تحديد مراحل نقل الاختصاصات التنظيمية والتنفيذية والرقابية إلى الهيئة، فى موعد أقصاه عام من تاريخ العمل بهذا القانون فى 25 أغسطس 2019، مع جواز تجديد تلك المدة لمرة واحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

ثانيا: حذف البنود 26 و27 و28 و29، من المادة 1، نظرا لحلول هيئة الدواء المصرية محل الهيئات القومية الرقابية، الوارد التعريف بها فى هذه البنود، ففى بند 26: تم حذف التعريف الخاص بالهيئات القومية الرقابية فى ضوء أحكام القانون رقم 151 لسنة 2019 والذى أحل هيئة الدواء المصرية محل الهيئات الرقابية المشار إليها، وفى البند 27: تم حذف التعريف الخاص بالجهات المعنية، فى ضوء اختصاصات هيئة الدواء المصرية، الواردة بالمادة 9 من هذا المشروع، وكذلك فى ضوء اختصاصاتها المشار إليها بأحكام القانون 151 لسنة 2019، وفى البند 28: تم حذف التعريف الخاص بمنتج التكافؤ الحيوى، حيث إنه ليس له صدى فى أى مادة من مواد القانون، وفى البند 29: تم حذف التعريف الخاص بمركز التكافؤ الحيوى، حيث إنه لم يذكر فى أى مادة من مواد هذا المشروع، فضلًا عن أنه يمكن الاستعاضة عنه فى ضوء اختصاصات هيئة الدواء المصرية الواردة بالمادة 9 من هذا المشروع وكذلك فى ضوء اختصاصاتها المشار إليها ضمن أحكام القانون 151 لسنة 2019.

ثالثا: استبدال عبارة "هيئة الدواء المصرية" بعبارة "الهيئات القومية الرقابية" فى المواد 4 و9 و10 و15 و18 و22 من مواد مشروع القانون المعروض، وذلك حيثما وردت فى مشروع القانون؛ استجابة لأحكام القانون رقم (151) لسنة 2019.