تقارير ليبية ترصد وضع الجماعات المتطرفة بعد ضربات الجيش الليبي

السعودية

بوابة الفجر


 

بعد أن نجح الجيش الوطني الليبي في استعادة بنغازي ودرنة من الجماعات الإسلامية والسيطرة على الجزء الشرقي من البلاد، فر معظم المتطرفين إلى المنطقة الغربية. وحاليًا، يعمل الجهاديون علنًا في مدن مثل غدامس وصبراتة، ولديهم خلايا نائمة في معظم المدن في ليبيا.

 

ووفقا لتقارير ليبية، نفّذ الجيش الوطني الليبي في منتصف شهر مارس الماضي، عملية في مدينة أوباري، أسفر عنها القبض على أحد قيادات داعش في ليبيا، محمد ميلاد محمد، الملقب بأبو عمر، كما تمكن الجيش من الاستيلاء على شحنة كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت مجهزة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب ليبيا.

 

 

الوضع في ليبيا معقد خاصة على حدود الدولة، مما يسهل على المسلحين التنقل بين ليبيا والدول المجاورة لها، كما أن للدولة الإسلامية خلايا نشطة في جنوب وغرب ليبيا، حيث يقوم الجهاديون ببناء نفوذهم، مستغلين الانقسامات الداخلية وغياب حكومة مركزية قوية.

 

 

يثير هذا الأمر قلقًا بسبب ازدياد نشاط التنظيمات المتطرفة في دول أخرى في المنطقة، حيث هاجم مسلحون من جماعة بوكو حرام الإرهابية مدينة مايدوجوري الواقعة شمال شرق نيجيريا في 12 مايو ومنذ بداية عام 2021، تمكنوا من تنفيذ أكثر من 100 هجوم من هذا القبيل، مما أثار المزيد من التساؤل عن مزاعم المسؤولين النيجيريين بأن الوضع تحت السيطرة.


وفي عام  2020، قال سفير النيجر لدى الأمم المتحدة، عبدو عباري، إن أكثر من 2440 مدنياً وأفراد من قوات الدفاع والأمن فقدوا حياتهم في المنطقة الحدودية بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر.


كما أعرب الخبراء مرارًا عن مخاوفهم من أن الجماعات الجهادية في نيجيريا وليبيا قد تحاول إنشاء ممر بري بين البلدين عبر دولة تشاد المجاورة، حيث هاجم متمردو جبهة التغيير والوفاق في تشاد العاصمة إنجامينا الشهر الماضي، والتي أدت إلى مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي أثناء تواجده على جبهات القتال.


سيكون لتطور الأحداث هذا تأثير سلبي على جميع دول المنطقة، ولا سيما على ليبيا، التي تخضع في الواقع لسيطرة مجموعات مسلحة مختلفة، والقضاء على الإرهاب هو “صراع طويل الأمد”، وعلى الرغم من التقدم البطيء، إلا أن العديد من التحديات لا تزال قائمة.