كمال أبوعيطة: وصلنى ١٥٠٠ طلب للعفو عن السجناء فى أسبوعين

العدد الأسبوعي

كمال أبوعيطة
كمال أبوعيطة
Advertisements

أبو عيطة قال فى حواره لـ«الفجر» إن مؤسسات الدولة الوطنية ومنها مؤسسة الأحزاب ‏والنقابات والإعلام كانت مستبعدة من تفكير الإدارة المصرية نهائيًا منذ عام ٢٠١٤، ولكن أخيرًا جاء القرار، والانتباه ‏لأهمية وجود المؤسسات الوطنية المصرية من خلال إطلاق الرئيس لمسألة الحوار ‏الوطنى ومسألة إخلاء سبيل المحبوسين والمحكوم عليهم وهذه الفكرة نحن معها، لأن صوت الحوار لا بد أن يعلو وعلى الجانب ‏الآخر أصوات أخرى لكننا فى ظهر بلادنا، فنحن نؤيد الحوار ‏ولا يوجد بلد يسير دون حوار، فالروس والأوكرانيين يحاربون ويتفاوضون فى نفس ‏الوقت، وأظن أننا هنا لسنا فى حالة حرب وإنما مجرد وجود خلاف فى التوجهات كان ‏سببا أدعى للحوار، ولذلك أنا وباقى القوى الوطنية حوالى ١٣ حزبا إلى الآن فى هذا ‏الحوار ونأمل أن رؤيتنا فى كل المسارات يتم الاستماع إليها ولا نطمح لتنفيذ كل ما ‏نراه إنما على الأقل الأخذ بآراء قد تفيد، فلا يوجد حزب بيننا له نية تنفيذ ‏برنامجه وحتى برنامجنا كله لم نتقدم لكى ينفذ كاملا فقط نحن نريد إعطاء المشورة ‏فى القضايا الوطنية ولدينا حلول ليست موجودة على الجانب الآخر وأدعى أن هذه ‏هى القوى السياسية المصرية التى تحب البلد أكثر من أى أحد وفى الكثير من ‏الأزمات والمشاكل التى تمر بها بلدنا نرى أن لها حلولا لم تصل بعد إلى الإدارة.

■ فى تقديرك ما الخطوة الأولى لبداية الحوار الوطنى؟

-‏كمفتتح للحوار الوطنى إخلاء سبيل المحبوسين من أصحاب الرأى والاتجاهات ‏السياسية الوطنية المدنية والذين هم أصلا أساس حلف ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، فلا يصح أن يتم حوار بين رهائن ومتهمين وإدارة ‏فيجب أن يكون حوارا إيجابيا يؤدى إلى نتائج لا يشعر فيه أحد أنه يتهم أحدا، لأن لى ‏الذراع يفسد أى حوار فإخلاء سبيل المحكوم عليهم ظلما هذا مطلب عاجل وسيادة ‏الرئيس أشار إليه ونحن نؤيده فى الرأى.‏

■ هل هناك إحصائية بعدد طلبات العفو التى وصلت للجنة حتى الآن؟ وما أبرز الأسماء؟

-‏أنا فقط جاء لى أكثر من ١٥٠٠ طلب حولتهم إلى اللجنة‏، عملنا عليهم أنا وأولادى خلال إجازة العيد، وباقى الزملاء فى اللجنة أيضا تلقوا العديد من الطلبات، والمجلس ‏القومى لحقوق الإنسان لديه شكاوى قديمة وجديدة بالإضافة للجان حقوق الإنسان ‏بمجلسى النواب والشيوخ والأكاديمية الوطنية للشباب بالإضافة للاستمارة ‏الإلكترونية التى أصدرتها اللجنة وكل هذه مسار مختلفة لتوصيل الشكاوى، أما أبرز الأسماء فكل من تعرفهم من السياسيين المدنيين ومن بينهم زياد العليمى والمهندس يحيى حسين ‏عبدالهادى وكل من هو محسوب على القوى الوطنية المدنية وليس هؤلاء فقط فهناك ‏أيضا من هم غير معروفين من أحاد الناس والذين تم حبسهم بالخطأ.

■ ما وجه الاستفادة التى ستعود على المواطن العادى من هذا الحوار السياسى؟

-هذه الأحزاب المشاركة فى لحوار الوطنى لديها برامج فى كل ما يتعلق بأمور الوطن ‏وكل ما يمس شعبنا فلدينا أفكار حول خفض وتجميد ارتفاع الأسعار بالطريقة ‏الجنونية التى يعانى منها أغلب المصريين ولدينا تصورات أخرى غير المطروحة ‏من الإدارة أو الحكومة المصرية فى التعليم والصحة يجب طرحها لمن يهمه الأمر ‏لعله يأخذ ببعضها على الأقل نحقق أمانة الكلمة التى التزمنا بها. والأحزاب كلها من وقت دعوة الحوار وأصبح هناك نشاط سياسى لم يكن ‏موجودا من قبل فهذا الحوار فتح مسام المجتمع والناس بدأت تتفاعل بعد أن كانت ‏تخشى من الأحزاب وهذا شىء إيجابى لصالح الوطن وليس ضده.

■ ما عوامل فشل أو نجاح هذا الحوار؟

-‏ العوامل التى تؤدى إلى فشله أولا: عدم خروج المساجين فأنا شخصيا فى حزب رفض ‏الاشتراك فى القائمة الوطنية «مستقبل وطن وحلفائه» نظرا لوجود مساجين لنا داخل ‏السجن فكان نصف مستوياتنا القيادية داخل السجن فماذا سنقول لأهلهم؟، ثانيا: الانتخابات العمالية يمكن أن تفشل الحوار القادم إذا لم يتم تصحيحها، ‏فالانتخابات النقابية تمت فى جو من الإرهاب الشديد والتعقب والتصفية وشطب ‏المرشحين بل وشطب نقابات بحيث لو استمر المعدل بهذا الشكل ستكون مصر بلدا ‏خاليا من النقابات والحل أن المرحلة الثانية من الانتخابات تجرى بحرية وينتخب الأعضاء دون تدخل من الأجهزة وأيضا يقوموا ‏بإعادة النقابات التى تم منعها وحجبها وشطبها وهذا هو الحل، ثالثا: خروج مساجين ‏ودخول عدد أكبر منهم يوميا فهذا سيفشل الحوار، أيضا التدخلات الغريبة من نوع ‏إقصاء أحد من الحوار الوطنى وخاصة من القوى السياسية الوطنية.‏

عوامل النجاح تتمثل فى إخلاء سبيل المحبوسين، وفتح المجال العام الذى أغلق وإطلاق حرية الصحافة ‏وعودتها ووقف مبدأ التزوير فى الانتخابات وشراء الأصوات ووقف الانتخابات ‏بالقائمة المطلقة لأن هذا مفسدة مطلقة للحياة السياسية المصرية، ووقف تصفية مصانع الحديد والصلب.

■ ما نصيحتك للأحزاب المعارضة لنجاح هذا الحوار؟

- يجب على كل حزب أن ينقسم فورا ليصبح مؤسسة تدير ملفا من هذه الملفات ‏فالحزب الناصرى يدير ملف قضية فلسطين والصراع العربى الصهيونى وحزب ‏المحافظين يتولى التعديلات التشريعية والكرامة يتولى البرنامج الاقتصادى، بحيث ‏توزع هذه الملفات على أحزاب الحركة الوطنية ولن يكون هناك تداخل.

■ البعض زايد عليك وهاجم انضمامك للجنة العفو وطالبك برفض هذا المنصب.. كيف تعاملت مع هذا الهجوم؟

- أنا مقتنع أن هذا الأمر يفيد البلد، ولا أريد كراسى ولا هو موسم توزيع غنائم بالعكس ‏فهو موسم غُرم وليس موسم غُنم وأثق أن من أعتاد فكرة الصفقات يهاجموا بطريقة ‏فاحشة فإننا ننقذ من يمكن أنقاذه من وطننا لذا فهو برنامج إنقاذ وطنى والأحوال على ‏مستوى المواطن البسيط لا تحتمل ولا أحد منا يطلب سلطة فنحن نقدم أفكارا ونصحا ‏خاصا بالترشيد والإصلاح وليس التغيير لأنه أمر بعيد المنال، وأنا لو طلب منى أن أتولى منصب وزير «والله العظيم لن أقبل بأى منصب».