التخطيط: زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي إلى 35٪ بحلول 2030

الاقتصاد

بوابة الفجر



اجتمعت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية مع سيما بحوث، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك خلال تمثيلها لمصر في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة 2022 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، والمنعقد تحت شعار "إعادة البناء بشكل أفضل بعد جائحة كوفيد-19، مع النهوض بالتنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030". حضر اللقاء الدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.


وفي بداية اللقاء أكدت الدكتورة هالة السعيد أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هما حجر الزاوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى تأثير أزمة كوفيد-19 وحالة عدم اليقين فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، على الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية في مصر وجميع أنحاء العالم، حيث أثرت تلك التداعيات بشكل كبير على النشاط الاقتصادي وبالتالي على مشاركة المرأة في سوق العمل.

وأوضحت السعيد أن الدولة المصرية تؤكد على أهمية وجود استجابات سياسية مبتكرة لخلق مزيد من التدابير لضمان التمثيل المناسب وحماية حقوق المرأة.


واستعرضت السعيد خلال اللقاء "دليل خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي" الذي يهدف إلى دمج البعد الاجتماعي في خطط التنمية، بحيث تضمن البرامج والمشروعات والأنشطة التي تطورها الجهات الحكومية في إطار الخطة الاستثمارية؛ المساواة وتكافؤ الفرص بين الفئات الاجتماعية. وأضافت أن الدليل يهدف إلى زيادة نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 35٪ بحلول عام 2030، مقارنة بالمعدل الحالي البالغ 14.3٪.

تابعت السعيد أن الدليل يضع مصر في مقدمة دول المنطقة التي تعطي أولوية قصوى لدمج الخطة التي تستجيب للنوع الاجتماعي في جميع برامج وتدخلات التنمية، مؤكدة أن الدولة تركز على تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية التي تعطي الأولوية لخلق بيئة مشجعة لعمل المرأة للتخفيف من آثار الوباء.


ولفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى إطلاق الوزارة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، الموقع الإلكتروني الخاص بمبادرة حصر المرأة في مراكز اتخاذ القرار، والتي تهدف إلى تصور شامل بأعداد ونسب تواجد المرأة في مراكز اتخاذ القرار.

كما أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والذي يتضمن عدة محاور؛ هي التمكين الاقتصادي للمرأة، وتحسين خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وإتاحتها بالمجان للجميع، والتوعية الثقافية والتدخلات التربوية، بالإضافة إلى التحول الرقمي والإصلاح التشريعي.


وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تشارك في رئاسة البرنامج المشترك بعنوان "استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر" الممول من صندوق أهداف اتنمية المستدامة للأمم المتحدة المشترك، مع منظمة العمل الدولية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. ويغطي البرنامج قطاعات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، والمياه والصرف الصحي، والنقل.


وفي نهاية اللقاء أكدت الدكتورة هالة السعيد أن مصر ملتزمة بحماية المرأة من العنف، وتوفير الرعاية للأمهات والعائلات كجزء من استراتيجية مصر 2030 التي تدعو إلى ضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة.

 

ويعتبر التمكين الاقتصادى للمرأة فى مصر أولوية وطنية لدى الدولة، وأطلقت الحكومة العديد من المبادرات الوطنية لتمكينها، وقام الرئيس عدد الفتاح السيسى عام 2017 بإطلاق استراتيجية لتمكين المرأة 2030 من خلال المجلس القومى للمرأة، وتهدف إلى أن تكون المرأة بحلول عام 2030 شريكا أساسيا فى استراتيجية التنمية المستدامة، ويركز الركن الثانى للاستراتيجية على التمكين الاقتصاد.

تمكين المرأة اقتصاديا هو إعطاء دور أكبر للمرأة بالمجتمعات وتوفير الفرص الحقيقية لها. ومشاركة المرأة اقتصاديا سيساهم فى رفع الناتج المحلى، ويوفر حياة أفضل لها ولأسرتها وهو عنصر مهم من عناصر تقدم المجتمعات وفى مكافحة الفقر خصوصًا فى المحافظات.

التمكين الاقتصادى والاجتماعى والسياسى للمرأة فى مصر أصبح يمثل أولوية وطنية لدى الدولة المصرية، فقد تم اطلاق عدد من المبادرات الوطنية لتمكينها، حيث تعد مصر من أوائل الدول على مستوى العالم التى أعدت استراتيجية لتمكين المرأة 2030 والتى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى عام 2017 من خلال المجلس القومى للمرأة، وتهدف إلى أن تكون المرأة بحلول عام 2030 شريكا أساسيا فى استراتيجية التنمية المستدامة، ويركز الركن الثانى للاستراتيجية على التمكين الاقتصادى للمرأة من خلال تنمية قدرات المرأة لتوسيع خيارات العمل أمامها، وتحقيق تكافؤ الفرص فى توظيف النساء فى كافة القطاعات بما فى ذلك القطاع الخاص، وزيادة مشاركتها فى الأعمال، ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين النساء، ويتولى المجلس القومى للمرأة متابعة تنفيذ الاستراتيجية مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.

الحكومة المصرية من خلال وزارة التعاون الدولى قامت بالتنسيق مع الشركاء فى التنمية لدعم عدد من المشروعات التى تساهم فى التمكين الاقتصادى للمرأة منها مشروع تحفيز ريادة الأعمال من أجل خلق فرص العمل بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولى، والذى يهدف إلى زيادة رأس المال التأسيسى ورأس المال فى المراحل الأولى ورأس المال المخاطر المتاح للشركات الناشئة المبتكرة التى تواجه مخاطر أعلى والشركات الصغيرة والمتوسطة حديثة العهد التى تنطوى على إمكانات كبيرة للنمو وخلق فرص العمل.

وأشادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالخطوات التى اتخذت ها مصر لتمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا مؤكدة أن مصر فى صدارة الدول التى تعمل على ملف المساواة بين الجنسين ودعم المرأة.

وقد أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية على الدور المهم الذى تقوم به المرأة فى النشاط الاقتصادى، لافتة إلى أن القضاء على عدم المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة يمكن أن يسهم فى زيادة الناتج المحلى الإجمالي العالمى بما يتراوح بين 12- 28 تريليون دولار بحلول عام 2025.

وقد قامت الدولة قامت خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة من خلال عدد من الآليات والتى تضمنت تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية والثقافية المناسبة لتمكين المرأة اقتصاديًا.

وتحرص الدولة المصرية على دمج مفاهيم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بالمناهج التعليمية بالمراحل المختلفة من أجل نشر الثقافة والفكر الرشيد لتمكين المرأة.

والاهتمام بالتدريب وبناء القدرات خصوصًا الموجه للمرأة هو أحد آليات تنفيذ الاستراتيجية وتضمنت تلك الآلية خطة بناء الإنسان المصرى، باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية والتى تسعى لتأهيل جميع الكوادر الحكومى.

وياتى التمكين الاقتصادى للمرأة من خلال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذى يعد أحد القطاعات الرئيسة التى تستوعب فرص العمل اللائق والمنتج للسيدات فى مختلف الأقاليم والمحافظات المصرية، والأولوية التى يحظى بها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحكومة المصرية لتميزه بتحقيق قيمة مضافة عالية وتحقيق التنمية المكانية والمساهمة فى التوازن الإقليمى للتنمية.

وقد اتخذت الحكومة خلال السنوات الأخيرة عددًا من الاجراءات الجادة لتشجيع هذا القطاع تميزت هذه الإجراءات بشمولها مختلف الجوانب الداعمة لبيئة عمل تلك المشروعات؛ سواء فى الجانب التمويلى أو الجانب التشريعى والمؤسسى، بالإضافة إلى توفير الخدمات غير المالية وريادة الأعمال.

وحول النجاحات التى حققتها مصر فى ملف تمكين المرأة وصول نسبة ملكية السيدات لشركات خاصة إلى 16%، نسبة الإناث كرؤساء لتحرير الصحف القومية إلى 18%، بالإضافة إلى وصول نسبة السيدات اللاتى تمتلكن حسابات بنكية إلى 27% إلى جانب حصول المرأة المصرية على 51% من إجمالي القروض الموجهة إلى الأعمال متناهية الصغر، فضلًا عن ارتفاع نسبة المشروعات الصغيرة الموجهة للمرأة إلى 69% العام الماضي.