ماذا فعلت التغيرات المناخية بقارة أوروبا في الفترة الأخيرة؟

تقارير وحوارات

جفاف نهر بفرنسا
جفاف نهر بفرنسا

يعاني العالم الأن من التغيرات المناخية الشديدة، التي تؤثر بالسلب علي العالم أجمع وليس علي بلدان بعينها، حيث علي مدار السنوات الأخيرة، بات العالم يشاهد مختلف الظواهر بسبب التغيرات المناخية، منها ارتفاع درجات الحرارة، وحرائق الغابات، وجفاف الأنهار.

حيث تعد قارة الأوروبية الأن هي الأبرز من حيث المعاناة بسبب التغيرات المناخية، حيث لم تشهد القارة العجوز مثل هذه التغيرات علي مدار تاريخها، من جفاف الأنهار وارتفاع درجات الحرارة التي كسرت حاجز الـ 45 درجة مئوية.

 

لذا توضح "الفجر" أبرز التغيرات المناخية التي تعرضت لها أوربا في الفترة الأخيرة.

 

جفاف القارة الأوروبية

 

حيث نشر المرصد العالمي للجفاف تقرير يفيد أن 47% من الأراضي في أوروبا في حالة التأهب والإنذار للجفاف، و17% من الأراضي قابلة للجفاف.

أسباب التغيرات المناخية

 

ويعد غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يخرج من عوادم النفط، وحرائق الغابات وغيرها من المظاهر، هو أبرز الأسباب في التغيرات المناخية الأن، حيث أن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون كانت تقدر ب0.28%، والأن وصلت نسبته إلي الضعف، حيث كلما زاد غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ارتفعت درجات الحرارة.

 

مظاهر التغيرات المناخية في أوروبا

 

جفاف نهر لورا في فرنسا

نهر لورا

بسبب ارتفاع درجات الحرارة أصاب الجفاف نهر لوار، في فرنسا، وهذا لم يحدث منذ أكثر من 5 قرون، حيث ينبع نهر لورا من جبال إقليم الأرديش جنوب شرقي فرنسا ويمتد إلي المحيط الأطلسي، واشتد الجفاف في فرنسا، حيث انخفض منسوب المياه من النهر بشكل ملحوظ.

وتضاءلت كميات المياه الجارية في أنهار فرنسا العظيمة، مثل نهر لوار ونهر دوردون، واختفت المياه كليا في بعض المناطق مثل البحيرات الإقليمية والخزانات.


جفاف نهر الراين في ألمانيا

جفاف نهر الراين

وانخفض مستوي المياة في أكبر الأنهار في ألمانيا، وهو نهر الراين، وذلك بسبب الجفاف المستمر في ألمانيا، مما سيؤثر بالسلب علي الحالة الاقتصادية في البلاد.

وادي انخفاض مستوي المياة في منطقة "كاوب" بالقرب من "فرانكفورت" بألمانيا، في نقطة رئيسية حيث يكون الممر المائي أقل عمقًا بنسبة 40 سم،  وهو مستوي غير مناسب لمرور السفن، مما سيزيد من الأعباء الاقتصادية على العديد من الحركات التجارية لمراكب عبور النهر، حيث سيصبح المرور عبره مستحيلا، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء.

 

حرائق الغابات تلتهم أوروبا

 

وأظهرت بعض التقارير التي جمعها مرصد "غلوبال فوريست ووتش" المختص بتغيرات المناخ أن عام 2021 شهد أسوأ حرائق الغابات منذ مطلع القرن في أوروبا،  حيث أدت الحرائق إلي فقد 9،3 مليون هكتار من الغطاء الشجري على مستوى العالم، وفقًا للبيانات جمعتها أبحاث معهد الموارد العالمية.

وقال الباحثون إن تغير المناخ كان على الأرجح "دافعًا رئيسيًا" أدى لزيادة حدة الحرائق، إذ تجعل موجات الحرارة الشديدة الغابات جافة أكثر بخمس مرات حاليًا مما كانت عليه قبل 150 عامًا.

 

حرائق روسيا 

حرائق روسيا 

والعام الماضي، فقدت روسيا 5،4 مليون هكتار من الغطاء الشجري بسبب الحرائق، وهو أعلى مستوى على الإطلاق مع زيادة قدرها 31 في المائة عن عام 2020. 
حيث هذه الخسارة الكبيرة تعود جزئيًا إلى موجات الحر الطويلة التي كانت مستحيلة عمليًا دون تغير المناخ بفعل النشاط البشري.

 

حرائق إسبانيا

حرائق اسبانيا 


وفي يوليو استمرت حرائق الغابات في إسبانيا بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وأدت إلي تدمير 222.800 هكتار، وهو ما يمثل 38.5% من إجمالي المناطق التي دمرتها النيران في أوروبا منذ يناير الماضى، والتي وصلت إلى 578.956 هكتار.

وتعتبر إسبانيا هي الدولة الأوروبية الأكثر تضررا من الحرائق هذا العام، تليها رومانيا مع  (149362 هكتارا) والبرتغال (52436 هكتارا) وفرنسا (42941 هكتارا) وكرواتيا (30934 هكتارا) وإيطاليا (31987 هكتارا).

وأشار مكتب الأرصاد إن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والرياح القوية ساعدت في تأجيج حرائق الصيف.