حوار خاص لـ "الفجر" | سياسي فلسطيني: نتنياهو لا يؤمن بحل الدولتين ولا بوجود دولة فلسطين.. وعودته تضر بعملية السلام

عربي ودولي

المحلل السياسي الفلسطيني
المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبدالمهدي مطاوع

◄الفلسطينيون سيواجهون نتنياهو وحكومته كما واجهوه في السابق

◄نتنياهو منذ بدأ عمله السياسي لا يؤمن بحل الدولتين ولا بوجود دولة فلسطينية

◄عودة نتنياهو رئيسًا للحكومة يضر بأي جهود مستقبلية فيما يتعلق بعملية السلام 

◄الحكومة الفلسطينية سيكون لها برنامج واسع دبلوماسي يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي

◄إسرائيل لا تستطيع سواء بنتنياهو أو غيره القيام بأي عمل مباشر ضد إيران

◄نتنياهو يستغل حساسية موضوع إيران لتوسعة تحالفاته

◄كل حكومات إسرائيل تسعى وتستمر في عمليات الاستيطان ومصادرة الإراضي

 

 منح الكنيست الإسرائيلي، الثقة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، بعد حصوله على 63 صوتًا من أصل 120 صوتًا هم إجمالي أعضاء البرلمان.

 

ووفقًا للقانون في إسرائيل، تباشر الحكومات أعمالها في حال حصلت على أصوات 61 عضوا في الكنيست، تطبيقا للقاعدة السياسية (50+1)، حيث تتألف الحكومة الجديدة من أحزاب تعرف باليمينية واليمينية المتطرفة.

 

وأجرى موقع "الفجر"، حوارًا خاصًا مع المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبدالمهدي مطاوع، لمعرفة كيف يواجه الفلسطينيون حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؟

 

إليكم نص الحوار:-

◄كيف يواجه الفلسطينيون حكومة نتنياهو الجديدة؟

سيواجه الفلسطينيون نتنياهو وحكومته كما واجهوه في السابق وحكومات مثله أكثر تطرفًا، المزيد من الصمود المزيد من التمسك بحقوقنا حتى وإن كانت الأثمان كبيرة، لكن الشعب الفلسطيني كما تعودنا منه يصمد ولا يتراجع أبدًا عن حقوقه بشكل كامل سيكون بالتأكيد هناك أوقات صعبة لكن أنا واثق من قدرة هذا الشعب هذا جانب، الجانب الأخر السعي مرة أخرة لإنهاء الانقسام لأنه عامل مهم جدًا في مواجهة إسرائيل وفي تعزيز الموقف الدولي الفلسطيني. 

 

◄ماهو رد فعل الحكومة الفلسطينية على منح الثقة لنتنياهو؟

سيكون هناك للحكومة الفلسطينية برنامج واسع دبلوماسي بدأته منذ الليلة الماضية عندما حصلت على إحالة طلب فتوى قانونية من محكمة العدل في لاهاي فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي، وهذا سيشكل معركة دبلوماسية قانونية هامة أزعجت إسرائيل بشكل كبير للعلم ردود أفعال غير دبلوماسية من نتنياهو ضد هذا القرار عندما وصف القرار بأنه قرار حقير هذا جانب، الجانب الأخر هناك كانت ضغوطات كبيرة تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة لثني الكثير من الدول للتصويت لصالح هذا القرار، وأنها ستكون معركة دبلوماسية كبيرة لن يتوانى فيها الفلسطينيين وعلى الأرض سيكون هناك صمود كبير.

 

◄ماذا تتبني الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟

 الانتخابات الأخيرة في إسرائيل والتي بموجبها يعود بنيامين نتنياهو رئيسًا للحكومة، تعطي مؤشر مهم كان ظاهرًا في الانتخابات السابقة ولكن هناك من الواضح أن هناك استمرارية انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين وخصوصًا اليمين المتطرف، وهذا أمر بالتأكيد خطير ويضر بأي جهود مستقبلية فيما يتعلق بعملية السلام. 

 

◄هل سينفذ نتنياهو اقتراح حل الدولتين في ولايته الحالية؟

نتنياهو منذ بدأ عمله السياسي لا يؤمن بحل الدولتين، ولا بوجود دولة فلسطينية، وسعى منذ بدء عمله السياسي في هذا الإطار ولم يدخر جهدا لتنفيذ هذه المخططات منذ أن قاد المعارضة والتظاهرات ضد رئيس الحكومة الراحل يتسحاك رابين وحتى اغتياله، وحتى هذا اليوم هو واضح فيما يريد تنفيذه  يحاول المناورة بعدم ذكر هذا بشكل واضح أمام الأوروبيين وأمام الأمريكيين وأمام العالم ولكن على الأرض كان ينفذ ذلك حرفيًا الاختلاف الآن أن هذا أمر سيكون تنفيذه بشكل مباشر هناك وزراء يصرحون بتطرفهم بشكل واضح وهذا سيخدم بشكل أو آخر الفلسطينيين لأن لن يكون هناك مجال لإخفاء الحقائق فيما يتعلق بسلوك هذه الحكومات. 

 

◄هل ستتغير مواقف نتنياهو تجاة فلسطين؟

إسرائيل في مدار السنوات السابقة كل حكوماتها كانت تسعى وتستمر في عمليات الاستيطان ومصادرة الإراضي بنسب مختلفة بين الحكومة الأخرى، الاختلاف الوحيد أن هذه الحكومة أكثر وضوحًا  وربما هذا يخدم الفلسطينيين بشكل أو أخر يمكن من خلاله استغلال مواقف بعض الوزراء وهذه الحكومة ضد إسرائيل، وربما هذه أفضل حكومة  بالنسبة لنتنياهو تحمل أفكاره تمامًا بكل المعايير وبكل الزوايا وسيستغل هذه الفترة نتنياهو لتنفيذ أقصى ما يمكن  تنفيذه في اتجاهين:-

الاتجاه الأول هو أن يضمن براءته من المحاكم وعدم دخوله السجن حتى هذا هو هدفه الأساسي. 

والاتجاه الثاني هو تحقيق طموحه السياسي ومشروعة السياسي إنهاء حل الدولتين وعدم وجود أُفق سياسي وعدم وجود أمل للدولة الفلسطينية كل ذلك سيحاول استغلاله نتنياهو.

 

◄ماذا سيفعل نتنياهو للتصدي لايران؟

وفيما يتعلق بالملف الإيراني حتى هذه اللحظة التي نتحدث فيها الملف الإيراني ما زال هناك لدى الإدارة الأمريكية رؤية معينة لا يوجد ما يؤشر على تغيرها، وحتى الآن لا تستطيع إسرائيل سواء بنتنياهو أو غيره القيام بأي عمل مباشر ضد إيران دون الموافقة الأمريكية ودون المساعدة سواء كانت على المستوى اللوجيستي أو حتى على المستوى السيساسي،  لكن نتنياهو يستغل حساسية موضوع إيران لتوسعة تحالفاته وتوسيع الدول المطبعة معه والدول التي لم تطبع والتي تتفق معه فيما يتعلق إيران.