كل ما تريد معرفته عن مقاييس درجات وقوة الزلازل

تقارير وحوارات

قياس الزلازل
قياس الزلازل

يتم قياس حجم الزلازل باستخدام مجموعة متنوعة من الطرق، مثل مقياس ريختر أو مقياس العزم الزلزالي، وفي هذا التقرير تستعرض بوابة الفجر أهم المقاييس العالمية للزلازل تزامنا مع ازدياد أعداد الزلازل في تركيا وسوريا بعض المناطق الأخرى  


مقاييس الزلازل

تعطينا المقاييس تعطينا فكرة عن مدى قوة الزلازل، وتسمح لنا بمقارنة الأحداث المختلفة، ويمكن أن تساعدنا في معرفة حجم الزلزال والاستعداد له والاستجابة بشكل أفضل في المستقبل

مقياس ريختر وزلزال تركيا

على مدار الأسبوعين الماضيين، هز العالم عدة زلازل، بدأت في تركيا وامتدت إلى سوريا، مرورا بلبنان وحتى جزيرة صقلية بإيطاليا، حتى وصلت مصر، بسبب ما تعرضت له كل من تركيا وسوريا من هزات عنيفة خلفت مئات الآلاف من القتلى، ودمرت مئات الآلاف من المباني، ووسط هذه الزلازل التي هزت العالم، انتشر مصطلح مقياس ريختر وهو المعيار الذي يتم من خلاله قياس قوة الزلزال.

ما هو مقياس ريختر؟

مقياس ريختر هو مقياس مفتوح لحجم الزلازل، ابتكره العالم تشارلز فرانسيس ريختر في عام 1935

وهو فيزيائي وعالم زلازل، ويتم حساب مقياس ريختر باستخدام مقياس لوغاريتمي، ويتم قياسه على مقياس عددي من 0 إلى 9 مع كل زيادة في العدد الكامل تشير إلى زيادة بمقدار عشرة أضعاف في شدة الزلازل.


تشارلز فرانسيس ريختر

مقياس ريختر هو مقياس لوغاريتمي يستخدم لقياس حجم الزلزال

ويعتمد على كمية الطاقة المنبعثة أثناء الزلزال، والتي يتم قياسها بواسطة حركة الأرض

ويتم تحديد حجم الزلزال عن طريق قياس اتساع وتواتر الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلزال

ويخصص مقياس ريختر قيمة عددية لكمية الطاقة المنبعثة من 1 إلى 10، حيث تمثل كل وحدة زيادة بمقدار عشرة أضعاف في الطاقة

وتعتبر الزلازل التي تزيد عن 5.5 زلازل كبيرة، ويمكن أن تتسبب الزلازل فوق 8 في أضرار كارثية

تم تطوير مقياس ريختر في عام 1935 من قبل تشارلز ريختر، وبينو جوتنبرج، وهما عالمان للزلازل من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا

يقيس حجم الزلزال بناء على كمية الطاقة المنبعثة في مركز الزلزال.

يتراوح المقياس من 0 إلى 9، مع وجود أرقام أعلى تمثل زلازل أكبر وأكثر تدميرا.

يمكن أن يساعد مقياس ريختر العلماء على فهم حجم وشدة الزلزال بشكل أفضل، بالإضافة إلى المساعدة في التنبؤ بآثاره المحتملة على المجتمعات المجاورة.

مقياس ريختر يساعد المستجيبين لحالات الطوارئ على تحديد أفضل السبل للاستجابة لكارثة طبيعية مثل الزلزال.

يمكن استخدام مقياس ريختر لقياس الأحداث الزلزالية الأصغر، والمعروفة باسم الهزات الارتدادية أو الزلازل الصغيرة، والتي تكون أصغر من أن يشعر بها الناس، ولكنها قد تسبب أضرارًا للهياكل مع مرور الوقت إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

كيف تقاس الزلازل بمقياس ريختر؟

  • يستخدم مقياس ريختر لقياس حجم الزلازل، إذ يتم تحديد القيمة العددية التي تشير إلى حجم الزلزال، حيث تشير الأرقام الأكبر إلى حدوث زلزال أقوى.
  • يستخدم مقياس ريختر مقياسًا لوغاريتميًا للقاعدة 10، مع زيادة كل وحدة تقابل زيادة في إطلاق الطاقة بمعامل 10.
  • وقد تم استخدام مقياس ريختر على نطاق واسع منذ اختراعه عام 1935 ولا يزال يعتبر إحدى أكثر الطرق دقة لقياس شدة الزلزال
  • ويتم قياس الزلازل على مقياس ريختر عن طريق قياس حجم وشدة الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلزال


الفرق بين مقياس ريختر ومقياس درجة العزم لرصد الزلازل

يستخدم كل من مقياس ريختر ومقياس العزم الزلزالي لقياس حجم الزلازل وتستخدم وحدة قياس الزلازل أحد هذين المقياسين.

يعتمد مقياس ريختر على قياس الموجات الزلزالية، بينما يقيس مقياس العزم الزلزالي الطاقة الصادرة عن الزلزال.

يوفر كلا المقياسين معلومات قيمة عندما يتعلق الأمر بمراقبة الزلازل ويمكن استخدامها لتحديد مناطق الخطر المحتملة.

يختلف المقياسان في طرق القياس الخاصة بهما وكيفية توصيل نتائجهما.

يعبر مقياس ريختر عن قراءاته بتنسيق رقمي، بينما ينقل مقياس العزم الزلزالي نتائجه من خلال عرض رسومي

عيوب مقياس ريختر

مقياس ريختر لا يخلو من عيوب عندما يتعلق الأمر برصد الزلازل

أولًا، لا يأخذ المقياس في الاعتبار تأثيرات الزلزال على البيئة، مثل الانهيارات الأرضية أو موجات المد

علاوة على ذلك، نظرا لأن المقياس يستخدم مقياسا لوغاريتميا للقاعدة 10، فقد يكون من الصعب مقارنة مقادير الزلازل المختلفة بدقة

أخيرًا، نظرًا لأن المقياس يعتمد على قياس الموجات الزلزالية من أجهزة قياس الزلازل، فلا يمكنه قياس الزلازل الضحلة التي تحدث بالقرب من السطح بشكل فعال.

زلزال القاهرة والجيزة

وشهدت مصر ليل الاثنين هزة أرضية بقوة 5.43 درجة بمقياس ريختر، وكانت وكالة رويترز للأنباء، قالت إن هزة أرضية جديدة ضربت مدينة إنطاكيا التركية منذ قليل، بقوة 6.3 على مقياس ريختر.

وبحسب رويترز، شعر سكان لبنان وسوريا وفلسطين، بالهزة الأرضية الجديدة.

زلزال إيران

وضرب زلزال بقوة 5.3 درجات على مقياس ريختر الأراضي الإيرانية صباح اليوم الثلاثاء، دون إفصاح السلطات المحلية بالبلاد عن وقوع أضرار مادية أو بشرية، جراء الزلزال.

هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أوضحت في بيان لها على موقعها الرسمي، أن الزلزال الذي ضرب غرب منطقة بندر عباس جاء بقوة 5.3 درجات على مقياس ريختر، بعمق 21 كيلو مترا.


زلزل سوريا وتركيا

وشهدت الساعات الماضية تسجيل العديد من الهزات الأرضية على خلفية توابع الزلزال المدمر الذي ضرب كلا من سوريا وتركيا في السادس من فبراير الجاري، حيث تعرضت تركيا مساء أمس الاثنين لزلزال بقوة 6.4 درجات حسب ما أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ في البلاد، بمدينة هاتاي، والذي أسفر عن تهدم عدد من المنازل بينها منازل متأثرة من الزلزال المدمر.

مقياس العزم الزلزالي (Mw)

يعتبر مقياس العزم الزلزالي (Mw) المقياس الأكثر شيوعًا اليوم لقياس قوة الزلزال المتمثلة في مقدار الطاقة المنطلقة منه عند مصدره.

وقد تم تطويره من طرف هيرو كاناموري، وهو أستاذ فخري في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، في سبعينيات القرن الماضي.

تم تصميمه ليحل محل عدة مقاييس لدرجة عزم الزلازل بما فيها مقياس ريختر الذي كان قد ظهر على الساحة في في ثلاثينيات القرن الماضي مستندًا في تصميمه على الخصائص الجيولوجية لولاية كاليفورنيا فقط والتي تكون معظم الزلازل الواقعة فيها غير عميقة.

ويوفر مقياس درجة العزم الزلزالي قياسًا أكثر تناسقًا للزلازل مهما كان عمقها عن طريق الأخذ بالاعتبار المنطقة الفعلية لتمزق خط الصدع.

وفي هذا السياق، قال تاكيشي كويزومي، عالم الزلازل في وكالة الأرصاد الجوية اليابانية لا تزال وسائل الإعلام تتحدث عن مقياس ريختر خلال تغطيتها الإخبارية للزلازل، ولكن العلماء يستخدمون درجة العزم فقط. ويمكن حساب درجة العزم بصيغ مختلفة

وأضاف أن هذه البيانات تعتبر هامة جدًا لعلماء الزلازل عند التنبؤ بحوادث تسونامي وغيرها من المخاطر المرتبطة بالزلازل.

 

ويصف مقياس ميركالي المعدل الزلازل من حيث تأثيرها، حيث يتم استخدام الأرقام العادية لقياس القوة بينما تستخدم الأرقام الرومانية للتعبير عن تأثير الزلزال.

ويشير مصطلح تأثير الزلزال إلى مدى الشعور بالاهتزاز ومستوى الضرر في موقع محدد.

وأوضح مهندس الزلازل في المركز الآسيوي للتأهب للكوارث الواقع مقره في بانكوك، بيرانان تواشيرابورن، أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن ارتفاع قوة الزلازل هو ما يؤدي إلى حصول أضرار أكبر، ولكن هذا ليس هو الحال دائمًا، فالضرر يتوقف على الموقع، فإذا كنت بعيدًا عن مركز الزلزال قد لا تتأثر كثيرا بحجمه ولا تشعر سوى باهتزاز بسيط جدًا”

ونبه تواشيرابورن إلى أن الزلزال الذي وقع بالقرب من كرايست تشيرتش في نيوزيلندا في فبراير 2011 والذي بلغت قوته 6.1 دليل على أن الاعتماد على قياس القوة وحده قد يكون مضللًا، موضحًا أنه يمكن لزلزال معتدل لا تتعدى قوته 6.1 أن يسبب أضرارًا كبيرة وخسائر في الأرواح إذا حدث على عمق ضحل وكان قريبًا جدًا من منطقة مكتظة بالسكان

 

مقياس الزلازل بوكالة الأرصاد الجوية اليابانية

يقيس مقياس الزلازل الخاص بوكالة الأرصاد الجوية اليابانية حجم الزلزال باستخدام وحدات شيندو وهو وإن كان يماثل مقياس ميركالي المعـدل إلا أن الفرق بينهما يتمثل في كون مقياس وكالة الأرصاد الجوية اليابانية يقيس الحجم من 0 إلى 7، بينما يتدرج مقياس ميركالي المعدل من 1 إلى 12.

ويستخدم مقياس وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في اليابان وتايوان فقط حيث يرى القائمون عليه أنه يعطي أسرع معلومات في العالم عن حجم الزلازل، كما أنه قد جرى تركيب عدادات لقياس حجم الزلازل في جميع أنحاء البلاد، مما يجعل العملية الحسابية أسرع بكثير وإصدار تحذيرات للناس.

على خلفية الجدل المستمر منذ عقود عما إذا كان مقياس القوة أو مقياس الحجم هو ما يوفر أفضل قياس للزلازل، قامت مصلحة المساحة الجيولوجية في الولايات المتحدة عام 2010 بتطوير تكنولوجيا جديدة للتقييم الفوري للزلازل العالمية من أجل الاستجابة (PAGER).

وتقوم هذه التكنولوجيا بتقييم مدى توزيع الهزات وعدد الأشخاص والمجتمعات المتضررة والوفيات والخسائر الاقتصادية المحتمل التعرض لها وذلك عبر الأخذ بعين الاعتبار التركيبة السكانية وأنواع البنايات وبيانات الحالة الاقتصادية والخسائر البشرية التي تم جمعها من الزلازل السابقة.


التقييم الفوري للزلازل العالمية من أجل الاستجابة (PAGER)


ولا يزال نظام التقييم الفوري للزلازل العالمية من أجل الاستجابة جديدًا بالنسبة لمعظم الناس، ولكن المعلومات التي يقدمها مفيدة للحكومات ووكالات المعونة.

وبالإضافة إلى تقديم بيانات خاصة بتخفيف الآثار بعد وقوع الكارثة، يتفوق نظام التقييم الفوري للزلازل العالمية من أجل الاستجابة على أنظمة القياس الأخرى عن طريق توفير المعلومات التي تساعد على الاستعداد للزلازل. حيث إن ذلك النظام يسلط الضوء على أضعف الهياكل التي تحتاج إلى تحسين، وهذا أمر مهم خصوصًا بالنسبة للبلدان النامية التي لا يتبع فيها الناس دائمًا قوانين البناء بشكل سليم.

ولكن حسب خبراء فإن هذا النظام لا يزال يحتاج إلى المزيد من الوعي من قبل الحكومات والأوساط العلمية ووسائل الإعلام لأن قياس القوة والكثافة وحدهما لا يكفي للتعبير عن خطورة الزلازل