فضل وجود الأم وأهمية وجودها في حياة أبنائها

تقارير وحوارات

عيد الأم
عيد الأم

للأم فضل كبير في الأسرة خاصة والمجتمع كافة، فهي التي تُنشأ أجيالًا تبني المجتمع، وتُساعد على عمارته، وهي التي تعطي أبنائها الفكرة الأولى في كيفية الاستمرار في الحياة، بالإضافة إلى مكانتها العظيمة في الإسلام.

الجنة تحت أقدام الأمهات

وقد دلّ على هذا المعنى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما جاءه رجل يريد الجهاد في سبيل الله،فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ؟ قُال: نعَم يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: ويحَكَ الزَم رِجلَها فثمَّ الجنَّةُ).

إذ إنّ خدمة الأم خدمة خالصة، وعدم الأنفة أو التكبر على ذلك سبب من أسباب دخول الولد الجنة، حتى وإن كانت الأم غير مسلمة، فقدوجبت طاعتها بغير معصية الله تعالى.

أهمية الأم في الأسرة

لقد رسم الإسلام خطوطًا واضحة في بناء الأسر والمجتمعات،منذ أن بيّن دور كل من الآباء والأمهات تجاه الأبناء، ومن قبل ذلك تجاه الاختيار المناسب لشريك الحياة.

 

تنشئة الأبناء تنشئة سليمة وصحيحة

  • قال -صلى الله عليه وسلم-: (المَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا)،فهي التي تتولى أمور التربية في المنزل، وهى التي تُربي أبناءها على الخير والأخلاق الحسنة، وتعلمهم أمور الدين.
  • المساعدة في تقويم بعض صفات الرجل وتساهم المرأة الصالحة بشكل فعال في حياة الرجل؛ وشخصيته وبعض صفاته، ويوافق هذاما جاء في الهدي النبوي: (مَنْ تَزَوَّجَ فقدِ استكْمَلَ نِصْفَ الإيمانِ، فلْيَتَّقِ اللهَ فِي النصفِ الباقِي).
  • تدبير شؤون المنزل.
  • شحذ الهمم وتقديم يد المساعدة.
  • الحث على أفعال البرّ والخير.

 

برّ الأم سبب من أسباب التكفير عن الذنوب

ومما دلّ على ذلك ما صحّ عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، عندما جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال له: (إنِّي أصَبتُ ذنبًا عظيمًا فَهَل لي مِن تَوبةٍ؟ قالَ: هل لَكَ مِن أمٍّ؟ قالَ: لا، قالَ: هل لَكَ من خالةٍ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فبِرَّها).

 

حق الأم مقدم على حق الأب خصّ الله -سبحانه وتعالى- الأم بالذكر عن الأب في قوله -تعالى-: (حملَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا)،لما تتعرض له من آلام وصعوبات خلال فترة الحمل والولادة، ثم يكون بعد ذلك الإرضاع والعناية، فهي التي تحتضن أبنائها في صغرهم، وتعتني بهم وتعلمهم حتى يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم.


 

ولقد أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- لفضلها العظيم، وتقديم حقها ضعف حق الأب ثلاث مرات؛ وذلك عندما جاءه رجل ليسأله: (يا رسولَاللهِ، من أحقُّ الناسِ بحُسنِ صَحابتي؟ قال: أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أُمُّك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)،وبذلك أعطاها حق الأولوية في البر والإحسان والطاعة والمعروف.