مصرية تهز أمريكا..

الروائية عائشة عبد الجواد تكشف حالة المسلمين بعد أحداث ١١ سبتمبر والاسلاموفوبيا في روايتها "بين قمرين" (حوار)

عربي ودولي

الروائية المصرية
الروائية المصرية عائشة عبدالجواد - أرشيفية

بأنامل ذهبية خطفت الأنظار إلى روايتها لتحلق بها في عنان السماء، ويتحدث عنها وسائل الأعلام ليست العربية فقط ولكن كان لها احتفاء خاص في الصحف الأمريكية، لتجعل الجميع يفخرون بها كونها مصرية إنها الروائية المصرية الأمريكية عائشة عبد الجواد.

فروايتها "بين قمرين" استطاعت أن تلفت الانتباه إلى حياة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة بعد أحداث ١١ سبتمبر والتي هزت العالم.

فعلى الرغم من كون روايتها خرجت إلى النور بعد كتابة استمرت ١١ عاما، إلا أنها ذاع صيتها وسلطت الضوء عليها الصحف العالمية، ومن هنا أجرت بوابة الفجر حوار خاص مع الروائية المصرية الأمريكية عائشة عبدالجواد وكان نص الحوار كما يلي:

عائشة عبد الجواد 

- في البداية تحدثي عن  نفسك ولماذا كان لديكي شغف بفن الرواية؟

"أنا كاتبة ومحاضرة في مادة الأدب واعيش حاليا في ولاية كنيتيكت بالقرب من مدينة نيويورك وأنا أيضا أم لطفلين صغيرين وكنت مهتمة دوما بالكتابة، وفي طفولتي اعتدت على كتابة القصص وفي الجامعة تخصصت في الصحافة ودراسات الشرق الاوسط ولكن التخصص المفضل لدي كانت مادة الكتابة الخلاقة، وحصلت على دراستي العليا في الكتابة الخلاقة، وأدركت أني أرغب في متابعة كتابة الروايات وأحب المسافة أو المساحة التي توفرها لي الرواية لكي اخلق عالما كاملا واغوص تماما في الشخصيات".

- كيف جاءت فكرة روايتك "بين قمرين"؟


"جاءتني فكرة رواية بين قمرين على مراحل، ففي البداية أردت الغوص في العلاقة بين الشقيقتين التوأم أميرة ولينا اللاتين تعبران مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة في أمريكا بعد أحداث ١١ سبتمبر  ٢٠٠١، ثم اخترت أن تدور أحداث الرواية في حي باي ريدج  في منطقة بروكلين حيث يوجد أحد أكبر التجمعات العربية الأمريكية في الولايات المتحدة وكنت قد عملت بعد التخرج في المركز العربي الامريكي هناك، وكان التجمع العربي الأمريكي هذا بالذات هدفا لأعمال المراقبة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ضد المسلمين والعرب في المنطقة".

- لماذا اخترتي هذا النوع من الروايات لكتابته؟


"لأني أنا أيضا نشأت في أمريكا فيما بعد الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١، فقد أردت ان اغوص في بحث كيف أثرت العقود التي مرت منذ ذلك التاريخ على العرب والمسلمين الأمريكيين".

رواية بين قمرين

- كم من الوقت استغرقت كتابة روايتك؟
 

"استغرق الأمر ١١ سنة، فكنت صغيرة عندما بدأت ولذا كان علي أن اتعلم  وافهم الكثير عن نفسي وعن الكتابة وكنت اعمل أيضا في التدريس وكان علي أن أحقق توازنا بين العمل والكتابة ثم اصبحت أما وأضيفت الأمومة  إلى مشاغلي".

- حدثيني عن روايتك؟
 

"تدور الأحداث أثناء شهر رمضان الكريم  والشقيقتان التوأم أميرة ولينا على وشك التخرج من المدرسة الثانوية في باي  ريدج في منطقة بروكلين وتستعدان لصيف يأخذهما إلى مرحلة النضج وتخططان لصيف من المرح الصاخب ولهوية جديدة واختبار القيود التي تواجههما وهما مازالتا تعيشان تحت سقف واحد مع ابويهما ولكن توقعات الشقيقتين في صيف من الحرية تصطدم بعودة اخيهما الأكبر من السجن وهو الشخص ذو السلوك الغامض الذي يهدد التوازن الأسري الدقيق، وفي الوقت نفسه وخارج شقة الأسرة كانت عاصفة تتجمع في حي باي ريدج بسبب مداهمة مقهى محلي تثير احتجاجات بين الأهالي العرب الذين توحدهم وتجمعهم هذه المداهمة وفي الوقت نفسه تؤدي عمل غير مقبول من أعمال العنف إلى تمزيق هذه الوحدة وتثار الشكوك والريبة في دوافع الجميع فيما يخيم القلق وشعور منذر على الحي الهادئ ومع خروج كل شيء من حولهما عن نطاق السيطرة تتساءل أميرة ولينا عمن يمكنهما الوثوق به".

- ما السر وراء وصف النقاد لروايتك برائعة الصياغة؟
 

"إن الرواية التي وصفها النقاد بإنه ا رائعة الصياغة عن قصة أسرة حميمة ترسم لوحة متعددة الألحان للحياة تحت ظل مشاعر الاسلاموفوبيا، وتتحدى رواية بين قمرين القارئ أن يستجوب افتراضاته ويسأل نفسه بشأن ولائه وإيمانه وأسرته ومجتمعه ومعنى أن تكون شابا مسلما صغيرا في أمريكا".

عائشة عبد الجواد ورواية بين قمرين

- كونك مصرية.. كيف كان شعورك وسط تسليط الصحف الأمريكية الضوء على الرواية وتفاصيلها؟
 

"اشعر بالامتنان والسعادة  لما يلقاه الكتاب من اهتمام وأرجو أن يقرأه الناس وأن يجدوا فيه بعض المعاني وخصوصا القراء من النساء ومن العرب والمسلمين".

- ما هي خططك المستقبلية بشأن كتابة الروايات؟
 

"سوف استمر في الكتابة وأرجو أن ابدأ كتابة رواية جديدة عن قريب، وأنا الآن في المراحل المبكرة من البحوث وعصر المخ بشأن مشروعي المقبل".

- هل هناك حلم ترغبين في تحقيقه؟
 

"لقد تحقق حلمي بالفعل ولكني أرجو أن استمر في كتابة كتب يمكن أن يجد فيها الناس صلة تربطهم بها وأن يرى فيها الناس ما يدفعم للشعور بأنهم موجودون وفخورون بهوياتهم".