ثأر شخصي.. عادل حمودة يروي كواليس اللحظات الصعبة في اغتيال الحسيني أبوضيف

توك شو

الحسيني أبو ضيف
الحسيني أبو ضيف

قال الكاتب الصحفي عادل حمودة، رئيس تحرير الفجر، إن ما بيننا وبين الرئيس الإخواني محمد مرسى، وصل إلى الثأر الشخصي، فقد اغتالوا زميلي في جريدة الفجر الحسيني أبو ضيف، والذي كان يغطي أحداث الاتحادية عندما قتل بالرصاص في الساعة الثانية بعد منتصف الليل يوم 6 ديسمبر 2012.

رصاصة فجرت المخ

وأضاف عادل حمودة، خلال حلقة اليوم السبت، من برنامجه "واجه الحقيقة"، المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الحسيني كان يحمل في يده كاميرا وخطفها من إيده من أطلق عليه الرصاص، حيث أُطلقت عليه الرصاصة من مسافة لا تزيد عن المترين، واخترقت الرصاصة الرأس.. كسرت الجمجمة، وفجرت المخ.

في العناية المركزة

وتابع عادل حمودة كاشفًا عن كواليس اغتيال الحسيني أبو ضيف، قائلًا: "نُقل إلى مستشفى الزهراء الجامعي على موتوسيكل في الساعة الثالثة فجرًا، وبعد ساعة كنت إلى جواره في غرفة الرعاية المركزة، وسط الأصدقاء والزملاء".

يوجهون القتلة بأشعة الليزر

واستطرد رئيس تحرير الفجر: "تضامنا مع نقابة الصحفيين في البلاغ الذي تقدمت به إلى النائب العام، وشهد في البلاغ مجموعة من المحررين الذين كانوا يغطون الأحداث، وأجمعوا على أنه كان هناك من يوجه القتلة بأشعة الليزر ليطلقوا على المعارضين النار".

الاختيار 

وأضاف: "لم يصمد الحسيني أبو ضيف طويلًا، وصعدت روحه إلى السماء ليحتسب عند الله شهيدًا.. دخل الصحفي الجرئ التاريخ بعد أن سجل الجزء الثالث من مسلسل الاختيار بواقعة اغتياله". 

 

من هو الحسيني أبو ضيف

الحسيني ابن مركز طما - سوهاج، جاء إلى القاهرة كي يحقق حلمه في أن يكون صحفيًا، مناصرا للفقراء، لكنه دفع حياته ثمن ذلك، حينما كتب على صفحته الشخصية على فيس بوك: "هذه آخر تويتة قبل نزولي للدفاع عن الثورة بالتحرير، وإذا استشهدت لن أطلب منكم سوى إكمال الثورة"، كأنما كان يشعر بأن رصاصة الغدر تنتظره.


تاريخ من الكفاح

كان أبو ضيف عضوًا فى حركة كفاية، وعمل على إحياء حركة شباب من أجل التغيير، وشارك في الدفاع عن المظلومين، وعمل محررًا صحفيًا بجريدة الفجر، بعدما تخرج في كلية الحقوق جامعة أسيوط.

استشهاد أبو ضيف 

سقط فارس الصحافة الحسينى أبو ضيف شهيدًا، عندما خرج الشعب المصرى في الخامس من ديسمبر لعام 2012، ليعبر عن رأيه ضد سياسات جماعة الإخوان والرئيس الأسبق محمد مرسي بعد إعلانه الدستورى الذي كبل الحرية، وأكد رغبة الجماعة فى السيطرة على حكم البلاد والانفراد بالسلطة، وهو ما دفع المتظاهرين للاعتصام أمام قصر الاتحادية، للمطالبة بإلغاء ذلك الإعلان.

ودفعت جماعة الإخوان بميليشياتها للاعتداء على المتظاهرين أمام الاتحادية، مستخدمين الأسلحة النارية والبيضاء، الأمر الذى أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين، وتدخلت حينئذ قوات الأمن للفصل بين الطرفين فى المذبحة التى عرفت حينئذ "بمذبحة الاتحادية"، التى تسببت فى استشهاد العديد من المتظاهرين، وكان أبرز ضحايا تلك الأحداث شهيد الصحافة المصرية الحسينى أبو ضيف، بعد إصابته برصاصة فى الرأس.
نقل أبو ضيف من موقع الحدث إلى مستشفى منشية البكرى، فرفض استقباله، كذلك فعل عين شمس التخصصى، واستقر به المقام فى مستشفى الزهراء الجامعى، وبدأت ملحمة جراحية استمرت أسبوعًا كاملًا، حيث وضع على أجهزة التنفس الصناعى كى تساعد رئتيه على نقل الهواء دخولًا وخروجًا.

وبعد أسبوع كامل من الغيبوبة التامة، سلم الحسينى أنفاسه الأخيرة إلى بارئه، وفاضت الروح فى الأسبوع التالى يوم 12 ديسمبر 2012، ليشيع شهيدًا من مقر نقابة الصحفيين إلى طما بسوهاج.

الحسيني أبو ضيف لم يكن الشخص الوحيد الذي تعرض لإطلاق النيران في هذا اليوم، ولكنه كان مختلفا عمن ماتوا، حيث كان يصور ويسجل، لم يتظاهر، لكن من قتلوه اعتبروا أن كاميرته خطرا عليهم.

استشهاد الحسيني كان فتيلًا للثورة ضد الإخوان

مقتل الحسينى أبو ضيف، ساعد على إشعال الثورة وسقوط الرئيس الأسبق محمد مرسى، وكان من أولى البلاغات التى تقدمت ضد مرسى، بلاغًا تم تقديمه لنيابة مصر الجديدة يوم 6 ديسمبر 2012 يتهم فيه مرسي وعددًا من قيادات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة بمقتل أبو ضيف.