هل قمة دول جوار السودان بداية لإنهاء الصراع؟.. خبراء يجيبون

تقارير وحوارات

السودان
السودان

 


مع زيادة التوترات داخل السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ظهرت العديد من المبادرات من أجل الحل تلك الأزمة التي تهدد القرن الإفريقي، خصوصا بعد فشل الوساطة السعودية الأمريكية.
من المقرر أن تستضيف مصر مؤتمر قمة دول جوار السودان الخميس المقبل لبحث سبل إنهاء الصراع الحالي والتداعيات السلبية له على دول الجوار،  المحاولة المصرية تأتي بعد فشل جميع المحاولات الدبلوماسية لغاية الآن في وقف اطلاق النار.
حيث كشف الخبراء والمحللون السياسيون أن مصر تلعب دورًا مهمًا في توطيد العلاقات بين الأطراف السودانية من أجل استقرار السودان والحفاظ على الدماء السودانية.
 

قمة دول الجوار السودان

تستضيف مصر في 13 يوليو 2023 مؤتمر قمة دول جوار السودان، لبحث سُبل إنهاء الصراع الحالي والتداعيات السلبية له على دول الجوار، ووضع آليات فاعلة بمشاركة دول الجوار، لتسوية الأزمة في السودان بصورة سلمية، بالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة.

دول جوار السودان
 

هناك العديد من الدول المجاورة لدولة السودان التي تشترك بالحدود البرية معها وهي دول ( تشاد، وكينيا، وإثيوبيا، وليبيا، وأوغندا، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية)، بينما تعتبر دولة السعودية من الدول المجاورة لدولة السودان والتي تشترك معها بحدود بحرية، وتشترك أيضًا دولة مصر ودولة أريتريا بحدود برية وبحرية مع دولة السودان.

مباحثات جدة
 

بدأت مباحثات في شهر مايو الماضي برعاية  المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ببدء المحادثات الأولية بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة جدة.
واستمرت المباحثات التي لم تقدر إلي وقف إطلاق النار في السودان  وفي النهاية وصلت في شهر يونيو تم  تعليق المباحثات بسبب عدم التزام أطراف الصراع في السودان نتيجة “الانتهاكات الجسيمة والمتكررة” لوقف إطلاق النار.

وقالت الدولتان الراعيتان لمباحثات جدة، في بيان باسمهما نشرته السفارة الأمريكية لدى السودان عبر تويتر: “تعلن السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تعليق محادثات جدة بصفتهما المسهّلين (الرعاة)”.

 

دور مصر كبير في الأزمة السودانية

 

قالت الدكتورة أسماء الحسيني، المتخصصة في الشأن السوداني، إن استضافة مصر إلي قمة دول جوار السودان يؤكد علي الدور المهم التي تلعبه مصر من أجل الاستقرار في السودان.
وأضافت الدكتورة أسماء الحسيني في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن زيادة الأزمة السودان يعني تهديد الأمن القومي المصري وأيضا تهدد الأمن القومي إلي الدول المجاورة إلي السودان، لذلك تحاول مصر من خلال تلك القمة أن تبعث رسالة إلي الجميع تقول يجب أي مبادرة تحدث يجب أن تشارك فيها دول الجوار لأنهم هم المتأثرين بزيادة الأزمة السودانية.

أكدت الحسيني، أن مصر تسعي في تلك القمة بعث رسائل متعددة وأبرزها أن مصر تريد وحدة واستقرار السودان عدم التدخل في الشأن السوداني.

استكملت الحسيني، أن الملف السوداني ليس غريب علي مصر وأن مصر أعلنت أنها علي مسافة واحدة بين الأطراف السودانية من أجل الوصول إلي حل تلك الأزمة.

أوضح المتخصصة في الشأن السوداني، أن زيادة التوترات السودان يعني تقسيم وانهيار وفوضي في الدولة السودانية من هنا تتحول السودان ملاذًا أمن إلي الجماعات الإرهابية.

تقسيم السودان 
 

كشف الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن القمم التي تنعقد من أجل حل الأزمة السودانية لا تقدر علي ذلك خصوصًا بعد فشل قمة جدة والوساطة السعودية والامريكية من أجل تهدئة الأوضاع في السودان.

وأضاف الدكتور سمير غطاس في تصريحات خاصة  لـ "الفجر"، أن الأطراف السودانية لا تريد الحل لذلك يتصارعون يريدون أن يقضون علي بعضهم البعض في نهاية تلك الحرب سوف يؤدي ذلك إلي انهيار السودان وتقسيمها من جديد.

وأختتم رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الأزمة سوف تستمر السودان سوف يشهد تدخلات خارجية.