هل ستدخل روسيا حرب "عالمية" ضد الناتو صيف 2025؟.. وثيقة سرية تكشف!

عربي ودولي

بوابة الفجر

كشفت وثيقة سرية تابعة لوزارة الدفاع الألمانية نشرتها صحيفة "بيلد" الألمانية، توضح فيها استعدادات حلف شمال الأطلسي "الناتو" لخوض حرب مفتوحة ضد الجيش الروسي في صيف عام 2025.

وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الحرب ستندلع بعد انتصار الجيش الروسي على نظيره الأوكراني بشكل كامل. وقد يحدث أول تصعيد بين الناتو وروسيا في شهر فبراير المقبل، كاشفة الخطوات التي سيتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شهرًا بعد شهر حتى حدوث الصدام الكبير، وإعلان الناتو عن "ساعة الصفر"، بنقل 300 ألف عسكري من التحالف، من بينهم 30 ألف ألماني، إلى الجناح الشرقي، وذلك في صيف العام المقبل.

من المحتمل أول تصعيد بين الناتو وروسيا في شهر فبراير المقبل

وبحسب الصحيفة الألمانية، ستكون أول معركة عند مدينة كالينينغراد، حيث سيوجه الجيش الروسي صواريخه لضرب ممر سووالكي الذي يربط كالينينغراد مع بيلاروسيا عبر ليتوانيا.

وكشفت الصحيفة أيضا بالتفاصيل ما الذي سيجري حتى صيف 2025، إذ تشي "الوثيقة السرية" لوزارة الدفاع الألمانية، أن التصعيد سيبدأ في غضون أسابيع قليلة، وفي الربيع تحديدا، سيشن الكرملين هجوما واسع النطاق في أوكرانيا، حيث ستتعرض القوات الأوكرانية للهزيمة بحلول يونيو 2024.

وتشير صحيفة "بيلد" إلى أن السلطات الروسية ستطلق موجة تعبئة جديدة، في فبراير المقبل لتجنيد 200 ألف جندي إضافي.

وبعد هزيمة الجيش الأوكراني، وفقا للوثيقة، ستبدأ مناوشات مع دول البلطيق، ما يجبر موسكو على نقل صواريخ إلى مدينة كالينينغراد الروسية التي لا ترتبط بروسيا جغرافيًّا ولها حدود مع ألمانيا، ولمنع تهديد ممر سووالكي من قبل روسيا، سيقرر الناتو دخول الحرب المفتوحة مع روسيا في صيف العام المقبل.

ولم تحدد الوثيقة كيف ستنتهي هذه الحرب أو ما هي السيناريوهات المطروحة، أو إذا كانت الحرب ستندلع على الجغرافية الأوكرانية، أم خارجها، وإذا كان هناك أي احتمال لاستخدام السلاح النووي في هذه الحرب، التي ستعتبر الحرب العالمية الثالثة، إذا اندلعت.

هل الوثيقة هي حيلة للـ "تلاعب" بمواطني دول تحالف الناتو!!!

ودفعت الوثيقة الألمانية الساسة الروس للتعليق على ما ورد فيها، معتبرين أن ما تم نشره بمثابة "تلاعب" بمواطني دول تحالف الناتو، لتبرير الدعم المالي الذي سيقدم لكييف لصد طموح روسيا بالتوسع.

 

نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، كونستانتين كوساتشيف، قال في منشور له عبر تطبيق "تلغرام"، إن "الحيلة بسيطة وخرقاء إلى حد ما، ولكنها تظهر أن قادة التحالف الغربي المناهض لروسيا لديهم وسائل أقل للتلاعب بوعي سكانهم.. بدأ الناس في الاحتجاج بشكل أكبر، وأصبح إيمانهم أقل بالسياسيين الذين يتحدثون عن الانهيار الحتمي لأوروبا، إذا لم يتم إغراق أوكرانيا بالمال والأسلحة بأسرع وقت".

ويوافق المسؤول الروسي، الخبير في الشؤون العسكرية ديمتري شيستاكوف، على ذلك بقوله  حول "الوثيقة السرية" الألمانية: "الوثيقة لا تملك أي أساس منطقي لتطورات الحرب. ونشرها جاء لتوجيه الرأي العام باتجاه دعم أكثر لأوكرانيا".

وأضاف شيستاكوف: "ربما سيتم اتخاذها ذريعة لنشر قوات أكثر في القطاع الشرقي للناتو، وهذا ما سيطور الأمور حيث ستتجه موسكو بالتأكيد لدعم قطاعها الغربي القريب من الناتو لحماية الحدود أكثر، ولرد أي محاولة لتهديد روسيا".

فيما يتطرق الباحث بالدراسات العسكرية والصراعات الدولية، إيفان كونونوف، إلى نقطة أخرى، وهي أن "الوثيقة السرية" عبارة عن "رسالة إلى موسكو بأن الناتو يتجهز لردعها".

وتابع كونونوف في نفس السياق: "ربما تكون رسالة أخرى لموسكو أيضا، لكن لإجبارها في حال حصول أي مفاوضات أن تقبل بها؛ لأن انتصارها في الحرب يعني حربا أوسع وأضخم".

وفيما تستمر التخمينات نحو "الوثيقة السرية" التي تبشر بحرب عالمية ثالثة في حال صدقت، تستعد الحكومة البريطانية لإرسال 20 ألف جندي للمشاركة في مناورة الناتو "المدافع الصامد"، التي من المقرر أن تبدأ في النصف الأول من عام 2024، حسب بيان نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية.

وتوضح لندن أن جنودها سينتشرون في جميع أنحاء أوروبا للمشاركة في المناورة التي تعتبر الأكبر منذ الحرب الباردة، فبالإضافة إلى الجنود، سيشارك عدد كبير من الدبابات وطائرات مقاتلة من طراز "F-35B "وطائرة مراقبة من طراز "Poseidon P8".

وكان رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، روب باور، قد أشار في وقت سابق، إلى أن مناورة الناتو الجديدة ستعمل على صدِّ أي غزو روسي محتمل للجناح الشرقي للحلف.