"تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية".. كتاب جدبد للاب يعقوب الفرنسسكانى

أقباط وكنائس

الكنيسة
الكنيسة

اصدرت منشورات الفرنسيسكان كتاب "تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية" للأب يعقوب شحاته الفرنسيسكاني .

يتناول الكتاب المسيرة التاريخية لطائفة الاقباط الكاثوليك فى 248 صفحة، يبدأ الكتاب بالحديث عن أحوال مصر قبل انتشار المسيحية بها، وكيفية ذلك الانتشار، والبدايات المبكرة للكنيسة المصرية.

ويركز الكتاب على المسألة الخاصة بطبيعة السيد المسيح والجدل الذي دار حولها، ومجمع خلقيدونية الذي ناقش تلك المسألة والنتائج التي ترتبت عليه من انقسام الكنيسة المصرية إلى كنيسنين: الكنيسة المونوفيزية أو اليعقوبية (الأقباط الأرثوذكس حاليا)، والكنيسة الخلقيدونية أو الملكية (وتمثلها اليوم كنيسة الروم الأرثوذكس بالإسكندرية)وتناول الكتاب تلك الفترة التي اتسمت بالصراع بينهما، ومحاولات التوفيق بينهما من قبل الأباطرة البيزنطيين، حتى مجئ العرب واستيلائهم على مصر، لتتغير الأحوال تمامًا.

تناولت الفصول اللاحقة محاولات الكنيسة الرومانية العديدة لعودة الوحدة بينها وبين كنائس مصر.

بعد ذلك يأتي الحديث عن ارساليات الفرنسيسكان واليسوعيين والدور الذي قاما به في حياة الكنيسة. ويلي ذلك الفصل الذي تناول تأسيس الرئاسة الكنسية للأقباط الكاثوليك سنة 1741، والأشخاص الذي تناوبوا على رئاستها.

يتناول الفصل الخامس من الكتاب قرار البابا ليون الثاني عشر سنة 1824 بتأسيس بطريركية الإسكندرية للأقباط الكاثوليك والدوافع والأحداث التي أدت لصدور هذا القرار الذي لم يتم تفعيله على أرض الواقع.

كان هدف باباوات روما من تأسيس الكنيسة القبطية الكاثوليكية، أن تستعيد الكنيسة المصرية دورها الرائد الذي غابت عنه منذ انفصلت عن الكنيسة الجامعة بعد مجمع خلقيدونية، وأن تعود لتقدم مساهماتها في إطار وحدتها، وأن تُبرز لجميع الشعوب التي تمثل الكنيسة الجامعة ذلك التراث الروحي والتعليمي والأخلاقي الذي تميزت به كنيسة مصر في القرون الأولى للمسيحية.

الفصل السادس يدور حول الدور المحوري الذي قام به البابا ليون الثالث عشر في نهضة الكنيسة القبطية الكاثوليكية، وقراره بإنشاء بطريركية الأقباط الكاثوليك من ثلاث أيبارشيات هي القاهرة والمنيا وطيبو (الأقصر) ثم اختيار الأنبا كيرلس مقار كأول بطريرك عليها، ودوره بمساعدة البابا ليون في تعظيم شأن بطريركية الأقباط الكاثوليك، من نواحي كثيرة.

ويأتي الحديث عن المحنة التي ألمت بالكنيسة القبطية الكاثوليكية بعد وفاة البابا ليون الثالث عشر، والصراعات التي اندلعت في داخلها والتي أدت حتميا لإقالة البطريرك مقار سنة 1908، والفترة العصيبة التي مرت بها الطائفة من جرّاء تلك الأحداث الأليمة.

في الفصل قبل الأخير يدور الحديث عن عودة المنصب البطريركي للكنيسة بعد نحو أربعين عاما، وتولي المنصب الأنبا مرقس خزام، ومسيرة النهضة التي بدأت تدب في عروقها بعد استتباب الأمور بها، وتناول الحديث أثناء الشخصيات الرئيسية التي قادت مسيرتها تلك.

في الفصل الأخير تناول الحديث الوضع الحالي لبطريركية الأقباط الكاثوليك، والإيبارشيات المكونة لها، وسلسلة البطاركة والأساقفة منذ بدء إنشائها حتى يومنا الحالي، والأنشطة المختلفة التي تقوم بها، والمؤسسات المرتبطة فيها.