"مسلسل الحشاشين" بين الشاشة وتاريخ الإسماعيلية

تقارير وحوارات

بوابة الفجر

مسلسل الحشاشين لفنان كريم عبدالعزيز أحدث ضجة كبيرة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يقوم بتجسيد شخصية حسن الصباح، مؤسس طائفة الحشاشين، إحدى فرق الطائفة الإسماعيلية النزارية التي كانت ذائعة الصيت في فترة الدولة السلجوقية، قبل أن يتم القضاء عليها في فترة التتار.

على الرغم من القضاء على فرقة الحشاشين بعد سنوات من الصراعات والمكايد السياسية التي زرعها حسن الصباح بين أفراد الفرقة، إلا أن آثارها لا تزال تتردد، وأحد أهم زعمائها هو أغاخان الثالث المدفون في مصر.

قصة أغاخان إمام الطائفة الإسماعيلية تبدأ عندما أصيب بمرض الروماتيزم، حيث نصح بالعلاج في مدينة أسوان جنوب مصر، ليستفيد من رمالها الطيبة وشمسها المخلصة من الأمراض. بعد عدة أيام من العلاج، عاد أغاخان إلى فندق كتراكت الشهير مشيًا على قدميه، معلنًا شفاءه وعودته إلى نشاطه الطبيعي.

بهذا الشكل، تجسد مسلسل الحشاشين مسار تاريخي مهم، ينقل الجمهور من رواية التاريخ إلى الأحداث الدرامية المشوقة، مع تسليط الضوء على شخصيات تاريخية مهمة وأحداث مفصلية في تاريخ الطائفة الإسماعيلية وفرقتها الشهيرة الحشاشين.

الحشاشين

 

رواية حب وتاريخ: قصة أغا خان وألبيجوم أم حبيبة

تحكي الأسطورة قصة حب وتاريخ لأغا خان، زعيم طائفة الإسماعيلية، وحبيبته ألبيجوم أم حبيبة، وتتجسد هذه القصة في ضريح أغا خان الموجود في الجبل الغربي بمدينة أسوان، حيث يرقد هو وحبيبته.

في عام 1957، توفي أغا خان وألبيجوم وتم دفنهما في ضريحهما بمنطقة أسوان، ورغم إغلاق الضريح أمام الزوار في عام 1997، إلا أن قصتهما لا تزال تجذب الكثيرين، وتظل حديث الساعة لسنوات طويلة.

أغا خان، الذي يعتبره المستشرقون أحد أهم زعماء الطوائف الدينية في العالم، ولد في عام 1037 ميلادية، وعاش حياة مليئة بالتحديات والمغامرات بين مصر وإيران وبلاط الدولة السلجوقية.

مسلسل الحشاشين رمضان ٢٠٢٤

مسلسل الحشاشين، الذي يتصدر شاشات التلفزيون في شهر رمضان المبارك، يروي جزءًا من تاريخ طائفة الإسماعيلية وفرقتها الشهيرة الحشاشين، ويقدم نظرة درامية مثيرة على دورهم في العمل السياسي في ذلك الزمن، بينما يجسد الفنان كريم عبدالعزيز دور قائد الحشاشين، حسن الصباح، الذي يعتبره بعض المستشرقين أخطر فرقة في تاريخ الإسلام.

تجمع هذه القصة بين الرومانسية والتاريخ، مما يجعلها محط اهتمام للجمهور الذي يتطلع لفهم عمق التاريخ والمشاعر الإنسانية في السياق الثقافي والديني.