شيخ الأزهر: الحديث عن "وثنية تحية العلم" مقدمة للتطرف والتشدد

أخبار مصر

أحمد الطيب شيخ الأزهر
أحمد الطيب شيخ الأزهر


قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن المسلم مطالب بأن يكون انتماؤه وولاؤه لوطنه يدافع عنه ويراق دمه من أجله، مع أنه مأمور من الله بالهجرة.

وأضاف شيخ الأزهر، في حلقة أمس من برنامجه "الإمام الطيب" الذي يذاع يوميًا طوال شهر رمضان على التليفزيون المصري وقنوات "سي بي سي إكسترا"، و"إم بي سي مصر"، وتليفزيون "أبو ظبي" وعدد من القنوات الفضائية الأخرى، أن الإسلام يربي المسلم على حرمة الوطن، وتذكر بعض الروايات الثابتة عن سيدنا أبي بكر وسيدنا بلال أنهم مرضوا وثقلت عليهم الحياة بسبب اغترابهم عن أوطانهم، وفي هذا نوع من قداسة الوطن، لافتًا إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان له "عَلَمٌ" في الحروب والناس تجتمع حوله، ومن التطرف الأبله أن يقال: "إن تحية العلم وثنية أو شرك"، فهذا كلام من مقدمات السوء للتطرف وللتشدد ولما نحن فيه، وفق قوله.

وأوضح الإمام الأكبر أنه حين طُبِّق مبدأ المواطنة في مجتمع المدينة لم تكن هناك جزية، ولكن حينما كان نظام الدولة يقوم على أساس الإسلام جاء عقد الجزية في مقابل أن يقوم المسلم بالدفاع عن غير المسلمين في هذه الدولة، ولما سقطت الخلافة الإسلامية في سنة 1924 انحل هذا العقد، مشيرًا إلى أن حب الوطن من الإيمان، والدفاع عن الوطن قرين الدفاع عن العقيدة وقرين الدفاع عن الدِّين وقرين الدفاع عن العرض، وانتماء الإنسان لدولة أخرى غير دولته هو خيانة للدِّين وخيانة للوطن.