بلجيكا تدعو لمحاكمة المتطرفين الأجانب في الدول التي ارتكبوا فيها جرائمهم

عربي ودولي

شارل ميشيل
شارل ميشيل


اقترح رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل سبيلين لمحاكمة المتطرفين الأجانب الذين احتجزوا في الشرق الأوسط، بالدرجة الأولى في سوريا والعراق، حيث حاربوا إلى جانب التنظيمات المتشددة.

 

وفي تصريح أدلى به أمام الصحفيين اليوم الاثنين، على هامش أول قمة مشتركة بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في شرم الشيخ المصرية، دعا ميشيل إلى إنشاء هيئة قانونية دولية لمقاضاة "الجهاديين" الأجانب أو محاكمتهم في الدول التي ارتكبوا فيها جرائمهم.

 

وأوضح: "نرغب في أن يتم تنفيذ غالبية الأحكام القانونية في المنطقة التي ارتكبت فيها الجرائم، أو يمكن اللجوء إلى نوع من العدالة الدولية، ونجري هنا جميع الاتصالات الممكنة لشرح موقفنا.. ويمكن تشكيل تحالف سيضم من يشاطر هذا الرأي".

 

وأشار رئيس الحكومة البلجيكية إلى أنه ليس من السهل وضع إجراء قانوني دولي جديد، مؤكدا أن بروكسل تسعى إلى توافق أكبر بشأن هذه المبادرة.

 

وأعرب ميشيل عن يقينه بأن هذا المقترح من شأنه أن يعزز الجهود الرامية لضمان الأمن ومنع إفلات المتطرفين الأوروبيين في الشرق الأوسط من العقاب، لافتا إلى أن محاكم القارة العجوز ستواجه صعوبات ملموسة في محاكمة شخص من الاتحاد الأوروبي ارتكب جرائم في العراق وسوريا.

 

وأوضح أن هذا الأمر صعب للغاية بالنسبة للقضاة الأوروبيين من ناحية التوصل إلى الأدلة المطلوبة لتثبيت ذنب المتهم فيه.

 

وتابع أن الحكومة البلجيكية ترى أولويتيها في ضمان الأمن ومحاولة إنشاء هيئة قانونية دولية ستضم أطرافا مختلفة بهدف محاكمة المتطرفين.

 

وسبق أن دعا رئيس الوزراء البريطاني إلى محاكمة دولية للمتشددين، معظمهم من تنظيم "داعش"، المحتجزين في سوريا والعراق، مقترحا أن يمثل هؤلاء أمام القضاء داخل المنطقة.

 

وتصاعدت مخاوف الدول التي احتجز متطرفون من مواطنيها في سوريا إزاء إمكانية إفلات هؤلاء المقدر عددهم بنحو 800 شخص من قبضة "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من قبل واشنطن بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

 

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن استعدادها لمساعدة الدول التي تريد استعادة المتطرفين من مواطنيها وعوائلهم المحتجزين في سوريا، لكن شريطة أن يتم الأمر سريعا.