"المتهم هدد بقتل ابنته بمفك".. أول حوار مع أسرة "فاطمة" ضحية زوجها بالمنيب (فيديو وصور)

حوادث

المحررة مع أسرة الضحية
المحررة مع أسرة الضحية
Advertisements

"وضع المفك على رقبة طفلتهما لأخذ فلوس".. كان هذا مشهد مؤلم لطفلة تشاهد لحظة قتل والدتها "فاطمة صلاح" 30 عامًا، على يد والدها، "مصطفى إبراهيم" 34 عامًا، إذ كانت الزوجة تسعى للعيش في حياة كريمة، فكانت تعمل عاملة صباحًا في إحدى المصانع، وفي منتصف النهار عاملة عند محامية، كما اشترت مركبة (توك توك) لزوجها للعمل عليها، لتوفير مستلزمات طفلتين أكبرهم 6 سنوات، ولكن لم تحصل منه على أي نقود، بعد أن لجأ إلى تعاطي المواد المخدرة وينفق كل دخله على هذا السم، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل كان يستولي على نقودها، ورفضت كثيرًا وغضبت، وكانت تعود له من جديد على أمل إصلاح حاله، إلى أن حدثت الجريمة البشعة.

في حوالي الساعة الخامسة مساء يوم الأحد، ذهب الزوج للضحية لأخذ نقود، فأعطته 100 جنيه، ولكنه طلب أكثر، وعندما رفضت هددها بالطفلة، نازعًا من قلبه الرحمة، واضعًا “المفك” على رقبة الطفلة، فحاولت الزوجة حماية نجلتها، بأخذ “المفك” منه بضربه على يديه، ثم حاولت إخراجه من المنزل، في هذه اللحظة، فاستل سكينًا من بين طيات ملابسه، وطعنها أمام الباب طعنتين في بطنها، وتركها غارقة في دمائها أمام أطفالها.

انتقلت محررة "الفجر" لمسرح الجريمة للقاء أسرة الضحية بالمنيب.

شقيقة الضحية: قتلها زوجها قدام الباب

“دمها كان سايل قدام باب البيت”.. تقول "صفاء صلاح" شقيقة ضحية القتل على يد زوجها، أن شقيقتها تدعى "فاطمة" 30 عامًا، بينما زوجها يدعى "مصطفى إبراهيم" 34 عامًا، ويعمل سائق “توك توك”، متزوجان منذ 7 سنوات، ولديهما بنتان (شاهندا 5 سنوات، شهد 6 سنوات)، وكانت الأمور تسير على مايرام، إلا أن زوجها بدأ يتجه لشرب المواد المخدرة، ويطلب منها النقود التي تعمل بها.

بيشتغل شغلنتين ومابيصرفش على البيت

“شقيانة طول عمرها على عيالها”.. بتلك الكلمات التي وصفتها بها شقيقتها، بدأت الضحية تتجه للعمل، لعدم صرف زوجها (المتهم) على المنزل، وكانت تعمل 3 أشغال، وتخرج من المنزل صباحًا وتعود آخر النهار، و"كانت بتشقى عشان تأكل وتصرف وتجيب لبس للعيال"، وكان زوجها يعمل صباحًا صنايعي “استانلس”، وبعد الظهر سائق على “التوك توك”، مشيرة إلى أن هذا “التوك توك” اشترته له زوجته، وبرغم ذلك لا ينفق على المنزل.
 

شقيقة الضحية: جوزها كان بياخد كل فلوسها للمخدرات

قررت الضحية "فاطمة" النزول للعمل من أجل أطفالها لتلبية متطلبات الحياة، فعملت مع زوجها في مصنع “استانلس” وكانت تقبض في الأسبوع 400 جنيه، وبعد الظهر كانت تعمل عاملة عند إحدى المحاميات كانت تقبض في اليوم 100 جنيه، بالاضافة إلى كانت تقوم بتجميع الزجاجات لبيعها بمبلغ 100 جنيه في اليوم، بدلًا من أن يساعدها زوجها في متطلبات الحياة كان هو الذي يقبض مرتبها، ويستولي على كافة نقودها لكي يشتري بهم مخدرات، "وبيشرب كل أنواع المخدرات".

“عملت جمعيات عشان تشتريله توك توك”

وتضيف "صفاء" شقيقة الضحية في حديثها إلى "الفجر": كان (مصطفى المتهم) لديه توك توك، ولكن بسبب تعاطيه للمواد المخدرة، باعه، وعندما وجد أن شقيقتي تعمل ولديها نقود ضحك عليها بكلمتين حلوين، موضحة: "كان بيقولها أنا هبطل المخدرات، واشتريلي توك توك، والفلوس اللي تطلع منه هديهالك للعيال"، وبالفعل كانت شقيقتي داخله (جمعية بـ7 آلاف)، وعندما حصلت عليها كملت عليهم واشترت له توك توك، ولكنه كذب عليها، ولم يعطيها شئ، وعاد للمخدرات مرة ثانية.

“اتخانق معاها رمضان وأصيبت بـ25 غرزة في رأسها”

"في أول أيام شهر رمضان الكريم، نشبت بينهما مشاجرة في منزلهما بالحوامدية، من أجل الاستيلاء على نقود شقيقتي"، تتابع "صفاء" كلامها: "اتخانق معاها عايز يأخذ الفلوس، وهي قالتله الفلوس دي لملابس العيد"، وعلى إثر ذلك، قام بالاعتداء عليها بآلة حادة (قطر)، على رأسها وفي يديها، حتى أصيبت بجروح وذهبت لمستشفى القصر العيني، وقام الدكتور بتخيطها،(أختى خدت 25 غرزة في فروة الرأس، و5 في كف يديها اليمنى، و4 في كف يديها اليسرى)، مشيرة إلى أنها وشقيقتها الصغرى كانوا يغسلون شعرها، وكان يتساقط، قررنا في هذا التوقيت تحرر له محضر، وتحول إلى النيابة، حيث لديه جلسة الأسبوع القادم.

“هددها بالقتل لو مرجعتش”

تضيف "صفاء" شقيقة الضحية، أن "فاطمة" غضبت وجاءت لمنزلها، وفي نصف شهر رمضان، جاء المتهم لمصالحتها، وعندما رفضت، هددها (بكاتر)، فقامت بعضه وأخذ السلاح منه، وصرخت، فهرب على الفور، لم يهدأ المتهم عند ذلك، وجاء لها مرة آخرى، مهددًا إياها بالقتل، وقال لها: "لو مرجعتليش هقتل أخوكي أو أمك أو هقتلك"، فكان الصوت عالي في العقار، فنزل أحد الجيران، لتهدئه الموقف.

أحد الجيران: كان بيهددها بالقتل وحلينا المشكلة ورجعتله بعد العيد

ويلتقط الحديث "أحمد يوسف" أحد الجيران، وفي مقام شقيقها، قائلًا: "الست فاطمة شقيانة على عيالها من زمان، لان زوجها بيشرب وبيصرف كل فلوسه"، موضحًا في أحد الأيام، جاء "مصطفى" زوجها والصوت كان عالي، فنزلت لأشاهد ماذا يحدث، و"لقيته كان بيحاول يتعدى عليها وبيهددها بالقتل الكلام دا كان في نصف رمضان"، أخذته أنا ووالدي وذهبنا لنجلس على القهوة لتهدئة الموقف، "وإحنا رايحين على القهوة في التوك توك بتاعه، لقينا سكينة في سطح التوك توك، بسأله دي إيه يامصطفى، قالي بصلح بيها حاجة في التوك توك"، وكان الكلام لا يصدق.

يستطرد الجار في حديثه، بالفعل في جلستنا مع الزوج (المتهم)، اتفقنا أن زوجته السيدة (فاطمة) ستعود للمنزل بعد العيد، بشرط أن ينفق على المنزل وعادت الزوجة ولم يحدث تغيير.

شقيقة الضحية: خذ منها 100 جنيه وكان عايز 350 جنيها

وتلتقط الحديث شقيقة الضحية من جديد، لتكشف مأساة الجريمة التي حدثت بداخل الشقة، شقيقتي بعد رجوعها للمنزل بعد العيد، بعد أسبوع، جاءت لترى والدتها المريضة، واتصلت على زوجها أنها تعود ثاني يوم، لأنها ستذهب للطبيب لأسنانها، ثاني يوم (الأحد)، يوم الجريمة، جاء المتهم إليها، لطلب نقود، موضحة: "أعطته 98 جنيها، فطالبها بالـ2 جنيه باقي المائة، فأعطتها له، فسألها: انتي معاكي فلوس تاني؟ قالتله: (أيوة، فلوس المرتب وهشتري بيهم حاجة للعيال)، وعندما سمع ذلك طالبها بالنقود وكان معها وقتها 350 جنيها فتشاجر معها لأخذ الفلوس.

“حط مفك على رقبة طفلتهما الصغيرة لتهديدها”

تتابع الشقيقة أحداث الجريمة في حديثها إلى "الفجر"، كانت طفلتيهما في المنزل،  عندما رفضت شقيقتي تعطيه باقي النقود، أمسك (بالمفك)، وأمسك نجلتهما الصغيرة (شاهندا 5 سنوات)، ووضع المفك على رقبة الطفلة لتهديدها لكي تعطيه النقود، و"أختي عضته لكي يفلت المفك من الطفلة، وتركه، في هذا الوقت مسكته من ملابسه وقامت بزقه خارج المنزل، ولكن كان المتهم يخبئ سكينا في بنطلونه، طلعها وطعنها طعنتين، وهرب بسرعة".

تضيف الشقيقة: علمنا من الجيران، أنه عند هروبه، كان تاركًا مركبته خلف الشارع، لكي يهرب سريعًا.

الأسرة تطالب بالقصاص

وتطالب أسرة الزوجة، بالقصاص العادل، لشقيقتهما، إذ أكدت الشقيقة: "عايزين حق أختي"، بينما قالت والدة الضحية: “بنتي كانت شقيانة على عيالها، حسبي الله ونعم الوكيل في المتهم”.

كواليس الواقعة وحبس المتهم

وأمرت نيابة جنوب الجيزة، بحبس المتهم، 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بقتل زوجته طعنا بالسكين بالمنيب

 استمعت نيابة جنوب الجيزة، لأقوال أسرة  سيدة قتلت على يد زوجها بالسكين بالمنيب، وتبين أن السيدة "فاطمة"  تبلغ من العمر 30 عاما، وزوجها  "مصطفى" 34 عامًا، يعمل سائق توك توك.

وقالت أسرة الضحية أمام جهات التحقيق، أن الضحية كانت غاضبة عند منزل زوجها منذ فترة رمضان، وبعد العيد عادت للمنزل، وذلك بسبب خلافات متكررة بينهما، "عايز يأخذ فلوس شغلها يشرب بيها"، ولكن بعد عودتها تجددت الخلافات من جديد، ففي أحد الأيام ذهبت لوالدتها لأنها مريضة، لكي تقضي لها طلباتها.

وأفادت الأسرة أمام النيابة، أن في هذا اليوم، جاء زوجها لطلب فلوس، فأعطته 100جنيه، ولكن كان يحتاج فلوس أكثر، فرفضت، فتطورت المشادة الكلامية، حتى أخرج السلاح من طيات ملابسه وطعنها طعنتين في بطنها.

وكشفت التحقيقات، أن السيدة كان بينها وبين زوجها خلافات، على إثرها تركت المنزل المقيمة فيه بالحوامدية، وذهبت لأسرتها بالمنيب، وفي يوم الواقعة، جاء زوجها للتصالح وارضائها ولكنها رفضت العودة معه، وحدثت مشادة كلامية.

وأفادت التحقيقات، أن  تطورت المشادة بينهما، فاستل الزوج (المتهم) سكينا من المطبخ، وطعن زوجته طعنتين في البطن، فسقطت قتيلة في الحال.

تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغا يفيد مقتل ربة منزل نتيجة الاعتداء عليها بسلاح أبيض، انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة لإجراء التحريات، وتبين أن زوج المجني عليها وراء ارتكاب الجريمة. 

الضحية
الضحية
الضحية
الضحية
المتهم
المتهم
مسرح الجريمة
مسرح الجريمة
مسرح الجريمة
مسرح الجريمة
مسرح الجريمة
مسرح الجريمة