في ظل استمرار جرائم الحوثي.. هل تنهار فرص السلام باليمن؟

تقارير وحوارات

عناصر حوثية_ أرشيفية
عناصر حوثية_ أرشيفية

تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران منذ 2014 حولت المليشيا الحوثية المدن اليمنية لبركة من الدماء إلى عن طريق القصف الوحشي للأحياء السكنية بالصواريخ الباليستية.

 

وكشف مراقبون لـ" الفجر" بأن  ميليشيات الحوثي ارتكبت منذ بداية الحرب باليمن سلسلة من الانتهاكات ترقى لجرائم الحرب بالمخالفة للقانون الدولي والقوانين المحلية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها اليمن.
وتنوعت جرائم الحوثي الإرهابية بين القتل والتعذيب والاختطاف، والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وزرع الألغام بأنواعها المختلفة البرية والبحرية.


وأكد المراقبون لـ" الفجر" بأن ميليشيات الحوثي رفعت السلاح في وجه الدولة اليمنية، وارتبط اسمها بالقتل والسحل والتعذيب والتفجير والتنكيل التي ترقى لتكون جرائم ضد الإنسانية، وسط استمرار الصمت الدولي حيال جرائم المليشيات والتي تطيل معاناة الشعب اليمني وحولت البلاد مرتعًا للإرهاب ومصدرًا لنشره في المنطقة والعالم.
ومنذ 21 سبتمبر 2014، دفع اليمن ضريبة باهظة للانقلاب الحوثي، بسبب الهجمات العسكرية مباشرة، أو بزرع آلاف الألغام بالطرقات والمزارع.

 

◄كيف هددت الميليشيات الحوثي العمل الإنساني في اليمن؟

 

حيث أنه طيلة 9 أعوام من عمر الانقلاب الحوثي، تعرض بعض العاملين في المجال الإنساني، وموظفين بالأمم المتحدة لجرائم "مروعة" أبرزها الاختطافات والاغتيالات، مما هدد وصول الإغاثة لأكثر من 12.6 مليون شخص في المتوسط بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية والتي كان آخر تلك الجرائم، اغتيال رئيس برنامج الغذاء العالمي الأردني مؤيد حميدي في مدينة التربة جنوبي محافظة تعز، قبل أيام على يد مسلح، مما تسبب بعاصفة تنديد محلية ودولية، وصدمة كبيرة للمجتمعات الإنسانية والإغاثية.

 

كما أن أن اغتيال الموظف الأممي حميدي، سلط الضوء على حجم المخاطر التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني والتي تصل إلى القتل والاختطافات والإخفاء القسري.

 

◄جرائم ميليشيات الحوثي الإرهابية

 

ووفق تقرير أممي حديث؛ فقد شهد الربع الأول من عام 2023 وقوع 621 حادثة وصول في 102 مديرية في 18 محافظة غالبيتها من قبل مليشيات الحوثي؛ فيما بلغ عدد المتضررين منها نحو مليونين و868 ألفًا و322 شخصا.

 

وذكر التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، أن النسبة الأكبر من حوادث الوصول كانت في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، التي سُجلت فيها 358 حادثة، ما يمثل نسبة نحو 58% من إجمالي حوادث الوصول خلال الربع الأول من العام الجاري.

 

هذه الحوادث تنوعت بين قيود بيروقراطية فرضها الحوثيون بلغت 296 حادثة، وتدخلات في تنفيذ الأنشطة الإنسانية بلغت 131 حادثة، بالإضافة إلى قيود مفروضة على حركة العاملين في المنظمات أو المواد الإغاثية داخل اليمن وإليه بلغت 163 حادثة، وتدخلات في اختيار الشركاء المنفذين وتسجيل المستفيدين، وتأخيرات الموافقة على اتفاقيات المشاريع، وتعليق وإيقاف الأنشطة خلال التنفيذ.

 

ورصد التقرير الأممي 18 حادثة عنف ضد العاملين والأصول والمرافق الإنسانية، واحتجاز 3 منهم، وغيرها من الحوادث.

 

وكانت الأمم المتحدة سجلت العام الماضي أكثر من 3500 حادث متعلق بوصول المساعدات الإنسانية في اليمن.


◄ ما هي مخاطر انهيار فرص السلام؟

 

وفي وقت سابق ناقش لقاء يمني أمريكي جهود إحياء العلمية السياسية، لكن تحذيرات من انهيار فرص السلام سيطرت على الجلسة.

 

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، خلال لقاء مع السفير الأمريكي ستيفن فاجن من التصعيد العسكري للمليشيات الحوثية على مختلف الجبهات قائلا إنه "يهدد بانهيار فرص السلام المنشود".

 

وأطلع السفير الأمريكي رئيس مجلس القيادة الرئاسي على نتائج اتصالاته المحلية والإقليمية بشأن الحالة اليمنية، والجهود المنسقة مع الأشقاء والأصدقاء لإحياء العملية السياسية، وتخفيف معاناة الشعب اليمني في ظل استمرار تعنت مليشيات الحوثي.

 

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام المجلس والحكومة بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات المتفق عليها وخصوصا المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك القرار 2216.

 

وأشاد العليمي في هذا السياق بجهود السفير والمبعوث الأمريكيين إلى جانب المساعي الحميدة للأشقاء في المملكة العربية السعودية، والأمم المتحدة من أجل تجديد الهدنة واستئناف العملية السياسية، وحشد الدعم اللازم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمواجهة كافة التحديات.

 

وشدد العليمي مجددا على أن دعم الإصلاحات الاقتصادية والخدمية الحكومية هو الطريق الأمثل لتعزيز فرص السلام، وتخفيف المعاناة، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والتنمية.

 

◄ جرائم تنظيم القاعدة الإرهابي باليمن

يذكر أنه منذ مطلع الشهر الجاري، نفذ تنظيم القاعدة سلسلة من العمليات الإرهابية في محافظتي شبوة وأبين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف القوات الجنوبية ومحور أبين.

 

ووفق إحصائية وتقارير حقوقية فقد شهد النصف الأول من العام الجاري أكثر من 38 عملية إرهابية لتنظيم القاعدة ما أسفر عن سقوط قرابة 100 قتيل وجريح من بينهم ضباط وقيادات ميدانية بارزة من القوات الجنوبية.

 

وزاد تنظيم القاعدة وتيرة هجماته الإرهابية في جنوب اليمن، رغم شراسة الحرب على الإرهاب التي تقودها القوات الجنوبية بدعم من التحالف العربي وذلك ضمن عملياتي سهام الشرق والجنوب في شبوة وأبين.