د.حماد عبدالله يكتب: سياسات الدولة (رابعا) الصناعة !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر



رغم أن الصناعه في مصر قد مرت بحقبات سياسيه مختلفه أثرت تاثير مباشر علي الحياه الإقتصاديه والإجتماعيه المصرية – في ظل تحولات من رأسماليه حره قبل الثورة– إلي تحول إقتصادى موجه - وتأميم لكل عناصر الانتاج فى مصر فى  عصر ساده المناخ الإشتراكى والشيوعيه العالميه – وفي ظل نظام عالمى إنقسم إلى معسكرين – شرق وغرب – ومحاوله ايجاد معسكر وسط (عدم الإنحياز) أو ( الحياد الايجابى ) إلا أن كل أشكال "العملة" السياسيه – قد انتهت إلى قطب واحد وحوله عدة نجوم مرتبطين به – بأشكال مختلفه إما تعاونًا أو مصلحه مشتركه أو تابع لمنفعة أو لمساعده تأتى إليه – أو شارد خارج دائرة الجذب السياسي للقطب الواحد ونجومه - وهناك "رأى بأن ( من هو ليس معنا فهوضدنا – وهكذا أصبحت الحياه السياسيه الدولية – فى ظل نظام العولمة – وتحت مسميات كثيره للتعاون الدولى – إلا أنها جميعًا تصب لصالح القوى العظمى – من هنا فإن مصر يجب أن  تنتبه إلى ما هو متوفر لها من مميزات وميزات نسبيه فى مجال الصناعة – بل تأكدت فيها ميزة مصر النسبية مثل صناعه الغزل والنسيج والتى لاقت إهمالا ما بعده إهمال فى ظل حقبه زمنية – لم تسعى أبدًا لإحلال ألات حديثة – أو لوضع سياسات زراعيه للقطن تزيد من تميز مصر فى إنتاجها لأقطان طويلة التيله فى العالم كله – بل على العكس ضربنا كل مميزات وميزات الوطن- حتى أفقنا أخيرًا تحت قياده واعية من أحد رجال الأعمال الذين تولوا الحقيبة الوزاريه فى مجال الصناعة – وهو المهندس رشيد محمد رشيد- ومن الصناعات الهامة والتى لنا فيها ميزة نسبية.
أ‌- صناعه الغزل والنسيج والصباغة والطباعة والتجهيز والملابس الجاهزه- هذه الصناعه تشمل فوق المليون ونصف عامل تقريبا أى أنها تقترب من
30 % من القوى العاملة فى مصر
ب‌- صناعه الجلود ومنتجاتها – وهى صناعه مصرية محترمة- لها مركز ولها قيمه وسط أقرانها فى العالم ولعل الإهتمام بهذه الصناعه هى جزء من إهتمام الدولة بصناعات مصريه ذات كثافه عمالية عالية- مهنية- يؤهل لها فى المدارس الصناعيه شباب – ولكن اليوم إختفت تلك النوعيه من المدارس !
جـ-الصناعات الغذائيه والصناعات الزراعيه – وهى عديده التى فيها ميزات نسبيه كثيره- ولعل برنامج تحديث الصناعه الذى إنتهى تقريبا – دون التاثير المباشر على القاعده العريضه من تلك الصناعات المصرية – لأن الإهتمام كان يجب أن يصب فى الثروه البشريه العامله فى تلك الصناعات – دون الاكتفاء بمراكز التدريب التى أنشأتها وزاره الصناعة بقدرات محدوده حينما نقيس الأعداد المتدربة – بحجم سوق العمل المصرى وإحتياجاته من القوى البشرية.
فالإهتمام بالثروه البشريه فى هذه الصناعات كانت تتطلب التعاون فى مراكز التعليم على المستوى الاعدادى والثانوى الصناعى فى تلك التخصصات- وكذلك التعاون مع الأقسام العلميه المتخصصه في جامعات حلوان -إسكندريه- المنصورة- وذلك بإستكمال النواقص فى هذه المراكز من معدات – هذا متاح من خلال الإتفاقيات الأوربيه المصرية- وكذلك الإجتماع بالصناع الصغار فى شبرا الخميه -والمحله الكبرى -وسمنود -وكفر الدوار ودمنهور -وأخميم فى الصعيد.
كما أن هناك رغبه – وأمنيه أن نتوقف عن تصدير الأقطان طويله التيلة خام وبداية تصنيع غزولها فى مصر – بعد تحديث ألات الغزل للحصول على ميزه نسبيه – وقيمه مضافه للقطن المصرى  !!