فعالية "المجلس" تواصل أعمالها الثقافية بمكتبة الملك فهد الوطنية

السعودية

بوابة الفجر

تواصل فعالية ”المجلس“ التي تأتي بتنظيم من وزارة الثقافة، أعمالها بعدد من البرامج التي تروي تاريخ الدولة السعودية عبر عدد من البرامج المثرية التي يقدمها مختصون ومثقفون في المجال، وذلك في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض.
وناقشت الفعالية في ثاني أيامها محاضرةً بعنوان: "الفروسية في عصر الدولة السعودية الأولى“، تحدث فيها الدكتور عبدالمحسن الرشودي، عن الخيل العربية وقيمتها عند العرب قديمًا، وتميزها عن باقي أنواع الخيول بالتحمل والقتال والدهاء، مبينًا أنها كانت تساعد الفرسان في قتل العدو بحوافرها ورأسها، ولم تكن أداة ركوب فحسب بس كانت أداة دفاع لراكبها، مضيفًا أنه كان يوجد ٨٠٠ راكب خيل في عهد الإمام بن سعود، الأمر الذي يؤكد اهتمام الدولة السعودية الأولى بالخيل والفروسية، مشيرًا إلى زعامة البلدة أو القبيلة كانت لا بد أن يتوافر في رئيسها بعض الصفات، ومن ضمنها الفروسية التي تحمل صفات الكرم وسدادة الرأي والحكمة، لافتًا إلى أن الإمام محمد بن سعود لم يتولى الإمارة بالدرعية إلا حينما توافرت به صفات الفروسية، وكان لأئمة الدولة السعودية الأولى اهتمام كبير بالخيل منذ نعومة أظفارهم، حيث روض الإمام محمد فرسه وعمره ٨ سنوات.
فيما تناولت المحاضرة الثانية قصة "الإمام محمد بن سعود"، وتحدث فيها الباحث والمختص في تاريخ المملكة الدكتور سعد العريفي، عن أسرة آل سعود وكيف حكمت، ونشأة الإمام محمد بن سعود، مبينًا أنه كان رجلًا سياسيًا محنكًا، حيث كان منذ وفاة والده ونشوب التوترات السياسية، حذرًا ومترقبًا لإنشاء حكم بطريقة مغايرة عن الوضع السائد والمتعارف عليه آنذاك، وذلك حين قرر الأمير محمد إنشاء الدولة السعودية الأولى، بالإضافة إلى استعراض أبرز مواقفه الإنسانية وصفاته التي عُرفت بالحكمة (حيث كان حكيم الأسرة المالكة آنذاك) وقربه من شعبه وعطائه المستمر بالتصدّق.
وسلطت جلسة حوارية الضوء على ”الثقافة السعودية“ تحدث فيها كلٌ من الدكتور خليفة المسعود، والدكتور ضيف الله بن رازن، عن الثقافة بالجزيرة العربية وكيف تشكلت إلى يومنا هذا، مبينين أن الجزيرة العربية عانت الإهمال منذ نهاية العصر الإسلامي وأصبحت كل مدينة مستقلة بذاتها، ومن بينهم استطاعت أن تبرز الدرعية وخصوصًا بعد توحيدها على يد الإمام محمد بن سعود، حيث كانت تكثر فيها البساتين لكونها قريبة من وادي حنيفة وكانت موطنًا للنخيل، ومقصدًا لطلاب العلم، والتجارة، لافتين إلى أن صفات المجتمع آنذاك اتسمت بالكرم والضيافة وأصبحت موروثًا استمر حتى يومنا هذا، لافتين إلى أن العادات والتقاليد تأتي في حينها وتصبح حاجة، كالصيد بالصقور التي كانت وسيلة الصيد الوحيدة آنذاك لذلك كان هناك اهتمام كبير من الدولة السعودية الأولى بالصقور، وهذه العادة نمت مع الوقت إلى أن أصبحت الصقور تباع بمبالغ فلكية لكونها رمز ثقافي لنا.
كما تضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان: "المرأة في عصر الدولة السعودية الأولى" تحدث فيها كلٌ من: الدكتورة مها آل الخشيل، والدكتورة نوف الروضان، عن أهمية المرأة قديمًا وإسهامها بنهضة البلاد وتكاملها في مجتمعها، معبرين عن استنكارهم لبعض الأقاويل التي تهمش من تعليم المرأة السعودية قديمًا، مبينين أن الدرعية كانت منارة للتعليم ومقصد لطلاب العلم فكيف يهمل وضع المرأة حينها، لافتين إلى أنه كان يخصص للمرأة قديمًا مكان بالمساجد أو في بيوت الأئمة ويتعلمون فيها، وأشار المتحدون إلى أزياء نساء الدولة السعودية قديمًا ونوعه وتفاصيله، كما تناولوا بعض مهن المرأة السعودية قديمًا ”كالراوية“ والتي كانت تجلب الماء من البئر وتمر على البيوت فتأخذ مقابل ذلك، و”السواني“ الذين كانوا يربطون الجمال حول البئر ويغذونه ويهتمون به ليقوم بكر الماء لكي لا يتبخر، وذلك قبل صلاة الفجر، بالإضافة إلى استعرض المأكولات المختلفة حسب مناطق الدولة السعودية الأولى.