بوضع شروط تعجيزية.. ماذا وراء إصرار الحوثي على إفشال السلام؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر

كشف مراقبون لـ "الفجر" بإنه على الرغم  من مرور أكثر من  8 سنوات على الحرب وفي ظل كل المؤشرات التي  تشير لتمسك التحالف العربي بالمسار السلمي تواصل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران التعنت وإصرارها على الحرب.

وأكد المراقبون بأنه على الرغم من أن الحل السياسي هو الأنسب للأزمة باليمن إلا أن مليشيات الحوثي ما زالت مصرة على إبقاء حالة الحرب قائمة مواصلة كل الانتهاكات ضد المدنيين ويحاول زعيم المليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي نسف جهود السلام الدولية بمحاولته فرض واقع جديد لشكل العملية السياسية لتمرير مخططه، عبر وضع شروط تعجيزية للجنوح إلى السلام.

◄الحكومة اليمنية

وحول انتهاكات الحوثيين في اليمن أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أنها اتخذت إجراءات لتأمين حركة التجارة في المنافذ البرية والبحرية وذلك وفقا لتوصيات اللجنة الوزارية المكلفة بوضع المعالجات للتطورات الاقتصادية.

وأكدت الحكومة في اجتماع لها  على مواصلة أعمالها في تنظيم حركة التجارة في الموانئ بما يضمن سهولة ويسر وصول البضائع وتخفيض كلفة النقل والتأمين في موانئ المناطق المحررة، وبما يسهم في رفع كفاءة عملية نقل وإيصال البضائع والسلع المختلفة.

وطمأنت الحكومة اليمنية القطاع الخاص والتجاري والمستوردين بأنها عازمة على اتخاذ كل الإجراءات الرامية لتسهيل وحماية التجار والمستوردين من أي ابتزاز أو ضغوط تمارسها مليشيات الحوثي الإرهابية عليهم.


وأكدت الحكومة اليمنية أن محاولات مليشيات الحوثي الإرهابية لتحويل مسار السلام إلى حرب اقتصادية تستهدف تعميق مأساة الشعب اليمني ستبوء بالفشل، وأن الحكومة ستقوم بكل واجباتها للتعامل الحازم مع أي إجراءات غير قانونية من قبل المليشيات الإرهابية.

ووجهت الحكومة بتنفيذ الإجراءات والتدابير التي تحفظ الأموال العامة وتنفيذ القرارات المنظمة للاستيراد وتتطابق مع التزامات الحكومة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما فيها القرارات الأممية والدولية المتعلقة بحظر استيراد وبيع النفط الإيراني.
وعبرت الحكومة اليمنية عن تقدير اليمن قيادة وحكومة للمملكة العربية السعودية على إيداع مليار دولار وديعة للبنك المركزي اليمني، ضمن تعهداتها وجهودها المستمرة في تقديم الدعم السخي والكريم للشعب اليمني في مختلف الظروف والأحوال.

واعتبرت هذا الدعم خطوة مهمة للحفاظ على استقرار العملة الوطنية وتعزيز احتياطيات البنك المركزي واستقرار الاقتصاد.

يذكر أنه وفقا لتقرير خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن والمقدم إلى مجلس الأمن مؤخرا، فإن مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا واصلت شن هجمات عشوائية على المدنيين والأعيان المدنية في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.


وقال التقرير إن فريق الخبراء حقق بـ5 هجمات شنتها مليشيات الحوثي على مدنيين وأعيان مدنية في اليمن في تعز ومأرب وشبوة.

فقد أسفر هجوم بالصواريخ لمليشيات الحوثي على مناطق سكنية في مدينة مأرب عن استشهاد 5 مدنيين وإصابة 23 آخرين، من بينهم نساء وأطفال

أما في 13 مايو، فأدت عمليات قصف من جانب مليشيات الحوثي لمناطق سكنية مدنية في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز إلى استشهاد طفل يبلغ من العمر 5 سنوات وإصابة مدنيين اثنين آخرين “والدي الطفل”.

وفي الـ7 و9 من نوفمبر، شنت مليشيات الحوثي هجوما بطائرة مسيرة على ميناء قنا بمحافظة شبوة، ومستودع للأسلحة في مأرب ما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الطاقم وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، فضلا عن استشهاد 4 مدنيين، بينهم طفلان وإصابة ثمانية آخرين بمأرب.

وخلص التقرير في تحقيقاته في هذه الحوادث إلى أن مليشيات الحوثي انتهكت مبادئ الحيطة والتمييز والتناسب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وخلص التقرير إلى أن مليشيات الحوثي تواصل إخضاع المدنيين، بمن فيهم النساء، للاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب مما يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.